الحادث فى سيناء.. بس التبرع فى الشرقية «كلهم أهل مصر»

كتب: دعاء عرابى

الحادث فى سيناء.. بس التبرع فى الشرقية «كلهم أهل مصر»

الحادث فى سيناء.. بس التبرع فى الشرقية «كلهم أهل مصر»

قلوب حزينة، لكنها لم تفقد حماسها، منذ أن علمت بالخبر، حتى تزاحم الجميع، ليس لتقديم واجب العزاء فيمن رحلوا شهداء فحسب، إذ قدمت القرية 3 من أبنائهم شهداء فى حادث الروضة ببئر العبد، وقدمت معهم 6 آخرين مصابين فى حالات خطرة بالمستشفيات، وقدمت مع كل هؤلاء ملحمة تجسد شعوراً بالمسئولية ورغبة فى مواجهة الإرهاب، حتى لو كانت المواجهة بأضعف الإيمان، وهو فى نظرهم «التسارع للتبرع بالدماء».

المشهد أمام مستشفى الحسينية فى الشرقية كان أكثر من رائع، وزارة الصحة تعلن عبر أكثر من وسيط إعلامى أن بنوك الدم جاهزة وأنه دون بقية الحوادث الإرهابية السابقة توجد وفرة فى كل فصائل الدم بالمستشفيات ومراكز التبرع، ورغم ذلك يحتشد العشرات فى صفوف منظمة للتبرع بالدماء، إثر شائعة انطلقت فى أعقاب الحادث تفيد بحاجة المستشفى للدماء.

{long_qoute_1}

التحرك لم يكن فردياً، ولا وليد انفعال لحظى، وجميع الفئات تجمعت من أجل التبرع وإنقاذ المصابين، قالها محمد الصعيدى، أحد أبناء مركز الحسينية، الذى قام بدور تنظيمى للأمر «أجرنا عربيات من أجل نقل الأهالى من القرى المجاورة لينا، عشان تقدر تيجى تتبرع، وقمنا بتنظيم صفوف المتبرعين» لم يكن هذا دوره الوحيد، بل تولى مع آخرين توزيع عبوات العصير على المتبرعين، يروى: «أول ما عرفنا بالحادث الإرهابى، وأن هناك مشكلة فى توافر أكياس الدم، بدأنا نتجمع كلنا عشان نتبرع بالدم، لكن فوجئنا أن مفيش أكياس دم فارغة بالمستشفى» ورغم أن المستشفى يعتبر أقرب بنك دم لمستشفى الإسماعيلية، يؤكد «الصعيدى» أن عدد المتبرعين وصل 2645 فرداً من أبناء الحسينية وحدهم «قدرنا نوفر أكتر من 130 كيس دم لمستشفى الإسماعيلية، والتبرع جار حتى توفير جميع أكياس الدم المطلوبة».

بعد الانتهاء من مراسم دفن عاملى ومؤذن مسجد الروضة فجر أمس، اتجه أحمد فتحى، أحد شباب المركز، إلى المستشفى من أجل التبرع بدمه، ويؤكد باكياً: «دى كارثة بكل المقاييس ولكن لازم ننقذ إخوتنا المصابين»، الحادث الذى حدث فى سيناء، لم يمنع أن يمتد الحزن عليه ليشمل ربوع الجمهورية.


مواضيع متعلقة