إخوان الأردن يتحالفون مع المعارضة فى مظاهرات حطمت «الخطوط الحمراء»

إخوان الأردن يتحالفون مع المعارضة فى مظاهرات حطمت «الخطوط الحمراء»
تجاوز سقف هتافات الأردنيين لأول مرة «الخطوط الحمراء» ضد القصر الملكى ورموز الحكومة، حينما لوحوا بإشعال ثورة أردنية فى مظاهرات دعت إليها المعارضة الأردنية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين أمس الأول فى جميع أنحاء الأردن، تنديدا بتعديل قانون الانتخاب والمطالبة بإجراء مزيد من الإصلاحات وإطلاق المعتقلين السياسيين.
ووجه المشاركون هتافاتهم إلى القصر مطالبين ببدء الإصلاح، ورفعوا شعار: «إحنا مين وأنتم مين؟»، وهتفوا: «إحنا ولاد الكادحين.. للأردن نحن صاينين»، ولوح المتظاهرون لأول مرة بالثورة بترديد شعار: «إذا الإصلاح ما بيصير الثورة هى الأصيل»، فيما انتشرت صور لإعدامات صورية لشخصيات بينها شقيق الملكة ورموز أردنية على مواقع التواصل الاجتماعى.
بينما قرر مجلس شورى الإخوان و35 حراكاً شعبياً وشخصيات وطنية ونقابية، الخميس الماضى، مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقررة نهاية العام الحالى، داعين لخروج الشارع الأردنى فيما أطلقوا عليه «جمعة الرفض» أمس الأول.
وقال المحلل الأردنى سلطان الحطاب لـ«الوطن» إن الإخوان يعيشون حالة من الانتشاء والفرح بسبب النجاحات التى حققوها فى بلدان مجاورة مثل مصر وتونس، مشيرا إلى أنهم يطالبون بإصلاحات وما إن تتحقق، فإنهم يطالبون بأخرى أوسع؛ لأنهم يؤججون الأوضاع لاعتبارات تتعلق بأجنداتهم.
وبرر الحطاب كثرة مجموعات المعارضة المتحالفة مع الإخوان، بأنها لا تعدو كونها كيانات اسمية ليس لها تأثير يذكر، وتابع أن الإخوان يتحالفون مع المعارضة ثم يتركونها عند الوصول لغاياتهم، واصفا تلك التحالفات بأنها «ليست نظيفة ولا شريفة».
وأقر الحطاب بارتفاع سقف الهتافات، لكنه أكد أنها لا تتخطى حيز الأفراد، حيث إن الجماعات الإسلامية كلها تجمع على الملك ولا ترغب فى تغيير النظام الأردنى الملكى، ولم يرفع أحدها تلك الشعارات أمس الأول، مشيرا إلى أن الإخوان تستنكر تلك الشعارات.
ومن جانبه، أكد المراقب العام السابق لإخوان الأردن سالم الفلاحات، فى كلمة ألقاها خلال المظاهرة، إن الحركة الإسلامية قررت بالإجماع مقاطعة الانتخابات النيابية المهزلة ليس زهداً فى مجلس النواب الذى هو من حق الشعب، ولكن حتى لا تمر هذه المؤامرة ويفرغ الإصلاح من محتواه.
يذكر أن الحكومة الأردنية كانت قد أقرت الأسبوع الماضى تعديلا على قانون الانتخابات من خلال زيادة عدد مقاعد البرلمان المخصصة للأحزاب السياسية من 17 إلى 27 فى البرلمان المؤلف من 140 مقعداً، لكنه أبقى على نظام التصويت الذى يعطى أفضلية للقبائل ورجال الأعمال الموالين للسلطات.