«الداخلية» تواجه بتطوير المنظومة الأمنية.. وتحديث بيانات «التنظيمات»

«الداخلية» تواجه بتطوير المنظومة الأمنية.. وتحديث بيانات «التنظيمات»
- أمن الوطنى
- أولويات العمل
- إدارة البحث الجنائى
- إطلاق النيران
- الأجهزة الأمنية
- الأسلحة غير المرخصة
- الأقمار الصناعية
- الأمن العام
- أبشواى
- أبو
- أمن الوطنى
- أولويات العمل
- إدارة البحث الجنائى
- إطلاق النيران
- الأجهزة الأمنية
- الأسلحة غير المرخصة
- الأقمار الصناعية
- الأمن العام
- أبشواى
- أبو
لا تتوقف عمليات التطوير فى وزارة الداخلية، تتواصل على قدم وساق، انطلاقاً من رؤية شاملة للوزارة ترى ضرورة مراعاة تطورات الأوضاع الأمنية الراهنة، خاصة فى ظل التحديات غير المسبوقة التى أفرزتها الفوضى وعدم الاستقرار فى الدول المجاورة، وهو ما يفرض اتباع استراتيجية أمنية تعتمد على مجموعة من الإجراءات الحاسمة والفاعلة لتوفير الأمن والاستقرار اللازمين لتحقيق التنمية الشاملة.
يدرك اللواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية، هذا المتغير دائماً، ومن ثم يشدد فى اجتماعاته دوماً على اتخاذ أعلى درجات الحذر واليقظة ومضاعفة الجهود المبذولة وتفعيل جميع الإجراءات والتدابير الأمنية اللازمة مع التشديد فى الوقت نفسه على أهمية الاحتفاظ برؤية أمنية استباقية ومواصلة تطوير وتحديث الخطط الأمنية بما يتوافق مع حجم التحديات، ومراجعة انتشار القوات بما يحقق الوجود الأمنى الفعال لتأمين المواطنين والمنشآت المهمة والحيوية.
ليس بعيداً عن ذلك قرار وزير الداخلية فى شهر يونيو الماضى بإنشاء قطاع فى الوزارة لمواجهة نوعية من التحديات الأمنية، حيث تم استحداث قطاع بمسمى قطاع مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة ويشمل 3 إدارات عامة: الأولى لمكافحة المخدرات، والثانية لمكافحة الأسلحة غير المرخصة، بالإضافة لإدارة تختص بمكافحة الهجرة غير الشرعية، ويهدف القطاع لمكافحة الجريمة المنظمة بكافة أشكالها ويضعها فى أولويات العمل الأمنى نظراً لما تمثله من خرق للقانون والاتفاقيات الدولية. إضافةً إلى أنه رافد رئيسى لدعم الجماعات الإرهابية.
{long_qoute_1}
أيضاً تم إنشاء إدارة عامة جديدة للعمليات بقطاع الأمن، بهدف تنسيق ومتابعة العمليات الأمنية بكافة صورها، ما يحدث تناغماً وتكاملاً بين جميع عمليات مكافحة الجريمة، ويعظم من النتائج ويوفر الطاقات.
ميدانياً تمتد تلك الرؤى حيث تمكنت وزارة الداخلية، بفضل التحديث المستمر فى منظومة عملها وتطوير أساليب العمل والبحث والملاحقة، من إحباط أكثر من 600 جريمة إرهابية خلال الأشهر الماضية والقبض على أكثر من 300 عنصر إرهابى، الأمر الذى انعكس على النتائج، حيث تم تصفية بؤرة إرهابية فى العجوزة منذ شهرين ومعسكرات تدريب للإرهابيين فى المنيا وأسيوط والإسماعيلية، حتى جاءت عملية الواحات الأخيرة ضربة مباغتة استدعت تطوير الأدوات وتطويع الإمكانات وهو ما تم بالفعل، حيث بدأت الأجهزة الأمنية فى تطوير أساليبها وجرت مراجعة شاملة لمعلومات المصادر السرية والإرهابيين المضبوطين، كما تم استخدام التكنولوجيا الحديثة فى إجراء مسح جوى وتصوير حرارى فى محيط 500 كيلومتر من الواحات وحتى الحدود الغربية.
وتم تحديث قاعدة بيانات التنظيمات والعناصر التكفيرية فى الصحراء الغربية، والاستعانة بخبراء جيولوجيا لفحص صور الأقمار الصناعية لدروب الواحات، ورسامين جنائيين لرسم ملامح غرباء، وإجراء تحليل «دى إن إيه» لعينات من دماء القتلى فى موقع اشتباكات الواحات، وتم استخدام تقنيات حديثة تمكنت من الوصول إلى أحاديث الإرهابيين عبر الهواتف التى يمتلكونها.
وامتد الأمر للتنسيق مع الاستخبارات الليبية لتحديد مواقع الجماعات والتنظيمات الإرهابية وتحديد دروب الهروب، واتصالات مع مشايخ القبائل لجمع المعلومات، حيث كانت الفرق الأمنية تضم ضباطاً من قطاع الأمن الوطنى والأمن العام وإدارة البحث الجنائى فى 5 مديريات أمن هى «الجيزة، والفيوم، وأسيوط، والمنيا، والوادى الجديد».
كما تم تتبع هاتف النقيب محمد الحايس، الذى أكد أن الإرهابيين هاربون فى منطقة الفيوم على بعد 30 كيلومتراً من مكان الاشتباكات، وإجراء عمليات الفحص الفنى للأسلحة المضبوطة التى كشفت عن سابقة استخدام اثنين منها فى واقعتى إطلاق النيران على (سيارة أحد رجال القضاء بنطاق مركز مطاى محافظة المنيا بتاريخ 18/1/2015، ونقطة شرطة أبوكساه دائرة مركز أبشواى بمحافظة الفيوم بتاريخ 22/5/2015).
ومن خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة تمكنت القوات من تحديد مكان اختباء الإرهابيين والضابط المخطوف، وتبين أنهم مختبئون فى منطقة صحراوية جنوب غرب الفيوم، ومعهم 3 عربات دفع رباعى، فتم وضع خطة أمنية لمهاجمة الإرهابيين وقتلهم وتحرير الضابط المختطف محمد الحايس.
وبطريقة مشابهة تمكنت وزارة الداخلية فى شهر مارس من عام 2016 من ضبط المتهمين باغتيال النائب العام الراحل هشام بركات، والتى قال عنها وزير الداخلية إن: «كشف ملابسات حادث اغتيال النائب العام الشهيد هشام بركات كان على رأس أولويات الوزارة، وأن رجال الداخلية استخدموا أساليب فنية دقيقة لاكتشاف ملابسات حادث اغتيال النائب العام»، مشيراً إلى أن قوات الأمن استطاعت من خلال ذلك الكشف عن مؤامرة كبرى كان يخطط لها جماعة الإخوان.
لكن حسب خبراء أمنيين فإن مكافحة الإرهاب تحتاج إلى منظومة تكنولوجية متطورة جداً تشمل أقماراً صناعية لرصد الحدود وفرض الرقابة عليها، بالإضافة إلى تطوير أساليب البحث والتعقب ومراقبة الوسائل التكنولوجية التى يستخدمها الإرهابيون فى التواصل فيما بينهم، علاوة على إجراء تنسيق على مستوى عالٍ بين الأجهزة المشتركة فى مكافحة الإرهاب بخلاف منظومة قانونية تتيح التعامل بحسم مع الكيانات الإرهابية.