غلاء ثم غش فى «الموانع» ثم «حمل».. «كله منفد على بعضه»

غلاء ثم غش فى «الموانع» ثم «حمل».. «كله منفد على بعضه»
- الدكتور محمد
- الزيادة السكانية
- السوق السوداء
- الفترة الأخيرة
- النساء والتوليد
- الوحدات الصحية
- حبوب منع الحمل
- زيادة وزن
- أجر
- أدوية
- الدكتور محمد
- الزيادة السكانية
- السوق السوداء
- الفترة الأخيرة
- النساء والتوليد
- الوحدات الصحية
- حبوب منع الحمل
- زيادة وزن
- أجر
- أدوية
أصناف مختلفة من أدوية وحبوب منع الحمل ظلت مختفية على مدار العام ونصف الماضية، تارة يجدها المواطن بالصدفة فى السوق السوداء، ومرة أخرى يحصل عليها بالتوصية والطلب والإلحاح على مالك الصيدلية، وقابل اختفاء الدواء داخل الصيدليات، زيادة مفزعة فى أعداد السكان، حيث إنه وفقاً لآخر التقارير التى أجرتها مجلة الإيكونومست البريطانية فإن معدلات نمو السكان فى مصر تنمو بشكل سريع جداً أكثر من أى دولة نامية أخرى.
تحديات صعبة واجهت الصيادلة والأطباء طيلة الفترة الماضية فى محاولة منهم للعبور من الأزمة بأقل الخسائر: «قعدنا سنة كاملة عندنا نقص كبير فى حبوب منع الحمل والناس كانت بتحاول تجيبها بأى وسيلة فيه اللى بيقدر وفيه اللى مابيعرفش يجيبها».
يروى الدكتور محمود الجبل، أحد الصيادلة بمحافظة القليوبية، أن أكثر ما يخشاه هو أن تتكرر المأساة مرة أخرى: «الأدوية فضلت مختفية لمدة سنة ونصف لأن مكوناتها كانت مستوردة وأسعارها ارتفعت جداً، وفيه ناس إمكانياتها ماتسمحلهاش إنها تشتريها». وبحسب «الجبل» فإنه بمجرد توافر الأدوية مؤخراً بالأسواق فإن الإقبال عليها من السيدات لشرائها أصبح كبيراً: «الستات بقت تشترى اللى يكفيها لفترة كبيرة، بقوا يشتروا ستوكّات يخزنوها، عشان عارفين إن الأدوية بتختفى».
«جينيرا وميرفول وياسمينا»، أكثر أنواع الأدوية الشائعة التى شهدت نقصاً حاداً بسبب كونها مستوردة: «الأدوية دى رجعت لكن أسعارها بقت عالية وصلت من 17 جنيه لـ45 جنيه بعد الزيادة، وده عائق بسيط بيقف قدام تحقيق التحدى وخفض معدلات النمو».
التحدى الأكبر الذى يراه الدكتور محمد سامى، صيدلى، خلال الفترة المقبلة، هو توفير الحبوب المانعة للحمل بشكل دائم وبأسعار مريحة للزبون حتى تساهم فى الحد من الزيادة السكانية: «معظم الأدوية مستوردة، والشركات دلوقتى بتحاول توفر الأدوية بكميات حتى وإن كانت محدودة، أهم حاجة الوجود». قلة فاعلية الأدوية بسبب الاستيراد وغلاء الأسعار وغياب الضمير فى تركيب الأدوية الخاصة بمنع الحمل ببعض الشركات تُعد من الأسباب الرئيسية التى أدت للأزمة، وهو ما تراه سارة منصور، دكتور النساء والتوليد بأحد مستشفيات محافظة الإسكندرية: «فى الفترة الأخيرة فيه شركات كتير بقت بتقلل من فاعلية الدوا، وده بيخلى فيه نسب كبيرة لحدوث حمل على الرغم من تعاطيهم للدواء». زيادة وزن بعض السيدات وحدوث بعض المشاكل بالهرمونات يُعتبر سبباً كبيراً دفع الكثير من السيدات للتخلى عن وسائل منع الحمل، خصوصاً بعد وجود بعض الصور الذهنية الخاطئة المتكونة لديهن عن الأدوية: «وكمان فيه ستات كتير بتخاف تعمل اللولب عشان واخدين فكرة إن اللى بيعمله فى الوحدات الصحية الحكومية ممرضة مش دكتور وده كان سبب إنه لما اختفت الحبوب مابقاش عندهم أى حلول».
الخوف أيضاً وقلة الوعى بالإضافة إلى غلاء الأسعار الذى أرهق الكثير من الأسر والسيدات، كانت عاملاً أساسياً فى عدم التحكم بالزيادة الإنجابية: «بتقابلنى حالات كتير بتكون هى رافضة تاخد الوسيلة وجوزها كمان مش بيرضى وخصوصاً فى القرى عشان مكلفة»، وعلى الرغم من وصول سعر الحبوب بالوحدات الصحية الحكومية إلى جنيه وربع فإن الكثير من السيدات لا يُقبلن عليها بسبب قلة نسبة وجود المادة الفاعلة بها مؤخراً.