مأساة مربى الكلاب تبدأ وتنتهى بمكالمة لـ«الإفتاء»

مأساة مربى الكلاب تبدأ وتنتهى بمكالمة لـ«الإفتاء»
- أرض اللواء
- تربية الكلاب
- دار الإفتاء المصرية
- آذان
- أثار
- أرض اللواء
- تربية الكلاب
- دار الإفتاء المصرية
- آذان
- أثار
«يا جماعة تجارة الكلاب حرام، وبتجيب الفقر، عن تجربة».. نصيحة توجه بها رامى طارق إلى كل أصدقائه ومعارفه من مربى الكلاب، جملة اعتادوا على سماعها كثيراً من المحيطين، لكنها جاءت هذه المرة من تاجر كلاب مثلهم، مما جعل الأمر مثيراً للريبة «إيه اللى غيرك يا رامى؟»، سؤال تواصل من الجميع للشاب الثلاثينى الذى قرّر فجأة أن يتوقف عن تجارة الكلاب لأجل غير مسمى عقب عدد من الاتّهامات له بأن «ماله حرام». لكن الدهشة لم تلبث أن تحولت إلى غضب بعدما واصل «رامى» تجارة الكلاب وسط المحل الخاص به فى منطقة أرض اللواء، مما أثار التساؤلات: «منين بتقول حرام، ومنين بتبيعها، يبقى انت بتضحك علينا»، تحول غريب فى حياة الشاب الموسر الذى يطالع وأصدقاؤه كل يوم مزيداً من الفتاوى الصادرة عن دار الإفتاء المصرية بشأن حرمانية تربية الكلاب والأموال الناتجة عن تلك التجارة. «تربية الكلاب إدمان» يقولها مبتسماً، مشيراً إلى شهور طويلة من عدم الارتياح وتأنيب الضمير التى مرّ بها: «كل شوية واحد كان ييجى لى حد يقول لى فلوسك حرام وتجارة الكلاب حرام»، هكذا توقف الشاب تماماً عن الاتجار بكائناته المفضّلة لفترة قبل أن يُقرّر حسم حيرته بسؤال لدار الإفتاء «همّا أقرب حد ليّا، دى التجارة الوحيدة اللى باعرف أطلع منها فلوس، تربيتهم حلال ولّا حرام؟»، لا يزال يتذكر الإجابة التى جاءته يومها على لسان أحد الشيوخ عبر الهاتف «قال لى لا مانع إن كانت لغرض الحراسة أو الصيد».
{long_qoute_1}
الحيرة ذاتها تملّكت طه غالى، تاجر الكلاب الشاب، يدرك جيداً ما تتضمّنه عمليات التربية لدى بعض المربين من ضرب وتجويع وتقطيع للآذان والذيول للكلاب، لكنه فى الوقت ذاته يؤمن أن هذا كله «عبث وحرام»، وأن التربية الجيّدة للكلاب لا تستلزم سوى اهتمام واحترام لنفسية الكلب، انتهى هو الآخر إلى النتيجة ذاتها التى سبقه إليها «رامى»: «بطلت أتاجر غير فى الكلاب الشرسة والحراسة فقط»، لكن الجدال لا يلبث يتجدّد كل يوم تقريباً: «آخر مرة دخلت مناقشة كانت مع حد فى ميكروباص مشغل الشيخ كشك، وكان عمّال يقول بائعها وشاريها فى النار، حاولت أصحّح الفكرة للناس باللى سمعته من دار الإفتاء، لكن الناس هاجمتنى.