قانون الجمعيات غير دستورى هل يتم تعديله؟
- الأمم المتحدة
- البرلمان الأوروبى
- التضامن الاجتماعى
- الجمعيات الأهلية
- الجمعيات الحقوقية
- الخارجية الأمريكى
- الدكتور أحمد البرعى
- العمل الأهلى
- أجر
- أجنبية
- الأمم المتحدة
- البرلمان الأوروبى
- التضامن الاجتماعى
- الجمعيات الأهلية
- الجمعيات الحقوقية
- الخارجية الأمريكى
- الدكتور أحمد البرعى
- العمل الأهلى
- أجر
- أجنبية
منذ أن صدر قانون الجمعيات الأهلية وهو يثير الجدل داخل مصر وخارجها، وذلك لأنه تضمن العديد من المواد التى جاءت على خلاف الدستور والمواثيق الدولية بشأن تنظيم عمل مؤسسات المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية من حيث إن الأصل أن القانون لتنظيم العمل الأهلى وتيسير الإجراءات والعمل بحرية دون تدخل من الجهات الإدارية ودون أن يتضمن عقوبات سالبة للحرية فى عمل الأصل فيه أنه تطوعى، وكانت منظمات المجتمع المدنى قد خاضت نضالاً طويلاً منذ القانون رقم 32 لسنة 1964 من أجل تحرير العمل الأهلى من القيود الحكومية وحتى يتمكن من تقديم العون والدعم للمجتمع، وقد جرى تعديل القانون أكثر من مرة، فقد صدر عام 1993 قانون رُفض من المجتمع المدنى وحُكم بعدم دستوريته، فاستبدل بالقانون 84 لسنة 2002 إلا أن نفس القيود استمرت فطالب المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية بتعديله وقد أجرى نقاش طويل وخرجت أكثر من مسودة برعاية وزارة التضامن حتى عام 2014، حيث صدرت مسودة توافق الجميع حولها فى عهد الدكتور أحمد البرعى وزير التضامن فى ذلك الوقت ثم بعد تولى السيدة غادة والى شكلت لجنة راجعت كل المسودات وانتهت إلى نسخة مقبولة فى الحقيقة من أغلبية الجمعيات الحقوقية والجمعيات التنموية، وفوجئ الجميع بمن فيهم وزيرة التضامن بدخول نسخة لم يطلع عليها أحد من قبل لجنة التضامن الاجتماعى بالبرلمان، وصدرت بسرعة غير معتادة، ليصدر قانون هو الأسوأ فى تاريخ العمل الأهلى فى مصر، وتجرى الآن المشاورات لإصدار اللائحة التنفيذية ويعتقد البعض أن اللائحة يمكن أن تغير فى القانون وهو أمر شبه مستحيل، فاللائحة هى الأداة التى بموجبها يتم تنفيذ القانون، ولا يمكن أن تخالف نصوصه أو تغير من بنوده أو قواعده الحاكمة والمنظمة، وقد نظم المجلس القومى لحقوق الإنسان جلسة ضمن ملتقى العمل الأهلى السنوى لمناقشة اللائحة التنفيذية، وهاجم أغلب الحاضرين القانون وأكدوا أن اللائحة لا يمكن أن تغير فى القانون، فهو قانون غير دستورى فى الأصل ومخالف للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وقد تضمنت دعوى مرفوعة أمام محكمة القضاء الإدارى أسباب عدم دستورية القانون ومخالفته لنص المادة 75 من الدستور، بالإضافة إلى مخالفة أكثر من خمس عشرة مادة أخرى من القانون، وفى الحقيقة لقد جلب هذا القانون الانتقادات لمصر من قبل المجتمع الدولى، فقد تناول تقرير المفوض السامى لحقوق الإنسان فى الأمم المتحدة فقرة كاملة عن القيود التى يفرضها قانون الجمعيات على الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، كما أصدر البرلمان الأوروبى بياناً انتقد فيه قانون الجمعيات، كما تضمن قرار لجنة الاعتمادات للمساعدات الخارجية بالكونجرس الأمريكى بتعليق مبلغ 300 مليون جنيه من المساعدات إلى أن يقدم وزير الخارجية الأمريكى للجنة ما يفيد حدوث تقدم فى ملف حقوق الإنسان فى مصر فى ثلاثة موضوعات محددة، هى إصدار عفو عن المحكوم عليهم من ممثلى المنظمات الأمريكية فى القضية 173 وهى خاصة بالمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يجرى التحقيق معهم ومنعهم من السفر وتجمدت أصولهم المالية كذلك قانون الجمعيات الأهلية الذى تضمن قيوداً على عمل الجمعيات المصرية والأجنبية.
يجب ألا نستمر فى العناد والإصرار على المضى قدماً فى تنفيذ قانون غير دستورى، فهل تستجيب السلطة ويتم تعديل القانون أو استبداله بقانون وزارة التضامن الاجتماعى الذى لا يزال المطلب الأساسى لقوى المجتمع المدنى المصرى؟