تقرير بريطاني يتوقع تقليص الإنفاق في مصر وزيادة الضرائب بسبب الاضطرابات

كتب: الأناضول

تقرير بريطاني يتوقع تقليص الإنفاق في مصر وزيادة الضرائب بسبب الاضطرابات

تقرير بريطاني يتوقع تقليص الإنفاق في مصر وزيادة الضرائب بسبب الاضطرابات

توقع تقرير بريطاني، إقدام الحكومة الانتقالية في مصر، على اتخاذ مجموعة من القرارات تتعلق بتقليص الإنفاق ورفع الضرائب، إذا لم يحدث تحسنا ملموسا في الاقتصاد بسبب استمرار الاضطرابات السياسية في البلاد. وقال التقرير الذي أصدرته وحدة "إيكونوميك إنتلجنس" التابعة لمجموعة الإيكونومست البريطانية مؤخرا، إن حجم المساعدات التي قدمتها دول الخليج لمصر لا يزال متواضعا، خاصة في ظل تفاقم العجز في الموازنة العامة للبلاد. وحسب بيانات رسمية صادرة عن وزارة المالية المصرية في يوليو الماضي، ارتفع عجز الموازنة العامة لمصر، إلى 226.4 مليار جنيه خلال العام المالي المنتهي في 30 يونيو الماضي. وأضاف التقرير البريطاني أن: "الحكومة المصرية المؤقتة قد تضطر إلى زيادة الضرائب، الأمر الذي يثير غضب المواطنين، وتقليل فورة الحماس لدى مجتمع الأعمال إزاء الحكومة الجديدة، والتي تم تشكيلها بدعم من التفاؤل في أوساط مجتمع الأعمال وارتفاع سوق الأوراق المالية". وذكر أن "عزل الرئيس محمد مرسي، لقي ترحيبا حارا في أوساط مجتمع الأعمال، والذي كان ينظر إلى الحكومة التي كان يقودها الإخوان المسلمون بأنها معادية لرجال الأعمال، كما يفتقرون لعدم الكفاءة". وذكر التقرير، أن خطر الاضطرابات السياسية وأعمال العنف، التي أعقبت عزل مرسي، سيعرقل تنفيذ أفضل نوايا اقتصادية للحكومة الانتقالية، خاصة في أعقاب مقتل العشرات من مؤيدي مرسي. وقتل 88 شخصا، في السادس والعشرين من يوليو الماضي، بحسب وزارة الصحة، و127 بحسب جماعة الإخوان، إثر إطلاق النار على متظاهرين مؤيدين للرئيس المعزول، قرب النصب التذكاري للجندي المجهول في محيط ميدان رابعة العدوية بمدينة نصر. كما قتل ضابط وجندي و51 متظاهرا من المؤيدين للرئيس المعزول أمام دار الحرس الجمهوري، فجر يوم 8 يوليو الماضي. ويرى تقرير وحدة "إيكونوميك إنتلجنس"، أن انخفاض مستوى الاحتياطي النقدي لمصر، حتى بعد تدفق الأموال من الخليج وعجز الموازنة الذي وصل إلى 13% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الماضي يحد من قدرة الحكومة على زيادة الإنفاق الرأسمالي. وعقب عزل مرسي، تعهدت 3 دول خليجية هي الإمارات والسعودية والكويت في يوليو الماضي، بتقديم حزمة تمويلية لمساندة الاقتصاد المصري تقدر بنحو 12 مليار دولار، وصل منها 5 مليارات دولار لمصر، منها 3 مليارات من الإمارات و2 مليار دولار من السعودية. وقال البنك المركزي المصري في الخامس من أغسطس الجاري على موقعه على الإنترنت، إن احتياطي النقد الأجنبي للبلاد بلغ 18.88 مليار دولار، في نهاية يوليو، مقابل 14.9 مليار دولار في يونيو الماضي، بزيادة قدرها 3.98 مليار دولار. ويري التقرير البريطاني، أن الوضع الأمني المتدهور يشكل أيضا رادعا رئيسيا بالنسبة للكثير من الشركات الأجنبية. وفقا لمسح أجراه مؤخرا مركز أبحاث الشرق الأوسط الذي يتحذ من قبرص مقرا له، فإن عددا من شركات النفط العالمية قامت بإجلاء الموظفين غير الضروريين من مصر، لتسحب شركة (بي.بي) البريطانية للنفط حوالي 60 موظفا يومي 6 و7 من شهر يوليو الماضي. وأضاف التقرير، أن الوضع الأمني غير المستقر لم يحفز أيضا الكثير من المصريين المغتربين، الذين يعملون حاليا في الخارج (حوالي مليون مصري يعملون في الخليج على سبيل المثال) والذين كانوا يأملون في العودة لبلادهم، إذا تحسن الوضع، كما أن خطر حدوث "هجرة العقول" من المهنيين المصريين يتزايد حال عدم حدوث أي تحسن في المشهد المحلي بمصر. ويقول التقرير إن الحكومة الجديدة تواجه كذلك تحديات تتعلق بالخدمات الأساسية للمواطنين مثل الكهرباء. وتوقع التقرير تأخر مفاوضات مصر للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، الذي يفتح بدوره الباب أمام حصول مصر على قروض إضافية من البنك الدولي، والبنك الإفريقي للتنمية والاتحاد الأوروبي والتي تم التعهد بها منذ عام 2011 لدعم الإصلاحات الهيكلية على المدى الطويل.