«الأعلى للإعلام»: إتاحة المعلومات تعزز شفافية الحكم والديمقراطية

كتب: أحمد البهنساوى

«الأعلى للإعلام»: إتاحة المعلومات تعزز شفافية الحكم والديمقراطية

«الأعلى للإعلام»: إتاحة المعلومات تعزز شفافية الحكم والديمقراطية

تناول القسم الأول من دراسة لجنة إعداد مشروع قانون حرية تداول المعلومات بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام التي حصلت عليها «الوطن»، موضوع «أهمية إتاحة المعلومات».

وقالت الدراسة إن مصر شهدت انفتاحا كبيرا في مجالة الإتاحة المعلوماتية الورقية خلال العقد الماضي، حيث تبارت العديد من الوزارات والهيئات والمديريات التابعة للوزارات في تنفيذ وإتاحة العديد من الإصدارات الورقية على اختلاف درجة إتاحتها وخصوصيتها، ونظرا لعدم وجود نظام إحصائي وطني معني بتنظيم إنتاج ونشر البيانات والإحصاءات، ظهرت ثورة الإتاحة المعلوماتية المصرية في صورة فوضوية أدت إلى ظهور العديد من المشكلات كتضارب البيانات المنشورة وما نتج عنها من تضارب صورة الإحصاءات الوطنية المنتجة لدى المجتمع المدني والجهات والهيئات الدولية ولذلك تظهر الحاجة إلى ضرورة وجود قانون موحد في مجال قوانين المعلومات والإفصاح ينظم عملية النشر والإفصاح في مصر.

وبخصوص أهمية إتاحة المعلومات الحكومية، قالت الدراسة إنه في سياق المجتمع العالمي للمعلومات وهدف نفاذ الجميع إلى المعلومات لسد فجوة المعلومات لدى المجتمع يعتبر أحد أهم عناصر هذه الاستراتيجية التوسع في كمية ونوعية المعلومات المتاحة للجمهور، وقبل أن يتم التوسع في شرح سياسات الإتاحة المعلوماتية أوضحت الدراسة أسباب القيام بهذا من الجانبين الاجتماعي والاقتصادي.

وبخصوص الجانب الاجتماعي أكدت الدراسة أن وضع المعلومات الحكومية في متناول الجمهور يزيد من شفافية الحكم وتعزيز المساواة والديمقراطية كما يؤدي إلى تقلص قدرة الحكومة على إخفاء الأفعال غير المشروعة والفساد وسوء الحكم، فنشر المعلومات بشكل مفتوح وغير مقيد يعزز الصحة العامة والسلامة العامة والرعاية الاجتماعية، فتصبح قدرة المواطنين أعلى على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن حياتهم اليومية وبيئتهم ومستقبلهم كما سيؤدي لرفع مستوى الرضا العام لدى المواطنين.

كذلك تكمن إحدى المنافع الاجتماعية خلف الإتاحة المعلوماتية، بحسب الدراسة، في تفعيل دور جمعيات حماية المستهلك، إذ أن أحد أهم آثار تفعيل قوانين حماية المستهلك يكمن في زيادة حجم وأنواع المعلومات التي تتاح في متناول الجمهور، كما تقدم الإتاحة المعلوماتية نفعا كبيرا للمواطنين من خلال جعل الاحتكار هدفا صعب المنال على الأجهزة أو الشركات المحتكرة، بالإضافة إلى دعم وتشجيع رأس المال المساهم في العمل الاجتماعي، وما زال هناك العديد من المزايا الاجتماعية التي يمكن أن تستمد من دراية المجتمع المدني بشكل أكبر.

وبخصوص الجانب الاقتصادي، قالت الدراسة إنه تكمن صعوبة تحديد أهمية الدور الاقتصادي وقيمة المعلومات المتاحة للجمهور كميا لعدد من الأسباب التي تتنوع وتختلف من حيث المظهر أو السلوك فأحد أهم هذه الأسباب يكمن في أن قدرا كبيرا من المعلومات التي نشأت أصلا في المجال العام سواء من جانب الكيانات الحكومية أو عن طريق التمويل الحكومي نشأت خارج قوى السوق التي تنظم إنشاء ونشر المعلومات بما في ذلك قوانين حقوق الملكية الفكرية في القطاع الخاص.

ويكمن جزء من المشكلة في تمييز تلك المعلومات المتاحة وبالتالي تحديد قيمتها الاقتصادية أو الاجتماعية أو حتى آثارها السلبية المتمثلة في المعلومات الخاطئة أو المزورة وسوء النية ونتاج ذلك، فمن وجهة نظر صانعي القرار من الاقتصاديين لا تعد المعلومات الحكومية المتاحة إلا مجرد سياسات وعمليات تؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج، فعلى سبيل المثال أنفقت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية في ميزانية عام 2004 أكثر من 2.3 تريليون دولار منها جزء كبير يبلغ عدة بلايين من الدولارات خاص بإنتاج المعلومات من داخل المجال العام وهو ما يبرهن عليه هذا الكم من المعلومات المتاحة على الإنترنت بحرية.

وقالت الدراسة: «نخلص من ذلك إلى صعوبة قياس جوانب النفع الاقتصادي للإتاحة المعلوماتية بصورة كمية مباشرة».

 

،

 


مواضيع متعلقة