لماذا يكرهون «كوبر» ويحبون «النيش»؟
- أهلى وزمالك
- الأهلى والزمالك
- البطولة الأفريقية
- التصفيات المؤهلة
- الفرق المصرية
- الكرة المصرية
- المباراة النهائية
- المستطيل الأخضر
- تصفيات كأس العالم
- حدود البلاد
- أهلى وزمالك
- الأهلى والزمالك
- البطولة الأفريقية
- التصفيات المؤهلة
- الفرق المصرية
- الكرة المصرية
- المباراة النهائية
- المستطيل الأخضر
- تصفيات كأس العالم
- حدود البلاد
لو أخبرونى أن إحدى الدول المحبة لكرة القدم لم تتمكن من الصعود لكأس العالم طوال 27 عاماً، ولا الصعود للكأس القارية طوال 6 أعوام، ثم استقدمت مديراً فنياً نجح فى «فك العُقدة» والحصول على وصافة القارة بالوصول إلى المباراة النهائية، وتصدّر مجموعته المؤهلة للمونديال المنتظر منذ نحو ثلاثة عقود، لاعتقدت أن هذه الدولة صنعت تمثالاً لهذا الرجل.
فى مصر -بلد العجائب- حدث كل ذلك، لكن بدلاً من صناعة تمثال أو حتى تقديم إشادة مصحوبة بكلمة شكر، قررنا أن نهاجم الرجل ونسخر منه!
تسلم هيكتور كوبر منتخباً مهزوماً نفسياً بعد خروج مهين من تصفيات كأس العالم السابقة فى موقعة الـ«6/1» أمام غانا، بعدها قرر منتخب «أبوتريكة ورفاقه» مغادرة المستطيل الأخضر. كانت نهاية حزينة جداً لأفضل جيل كروى فشل فى التأهل لكأس العالم مرتين، الأولى فى 2010 والثانية فى 2014. لم تكن هذه هى الصورة فقط، فعلى مستوى البطولة المحلية، كان الدورى يمر ولا يزال، بأضعف حالاته، والفرق المصرية تفشل فى اختباراتها بمجرد أن تستقل الطائرة وتسافر خارج حدود البلاد، فلم ينجح الأهلى فى حصد البطولة الأفريقية لأربع سنوات متتالية، وبالطبع غريمه التقليدى الغارق فى مشكلاته. باختصار كانت الصورة: منتخباً مهزوماً، جيل أحلام يغادر، أهلى وزمالك وإسماعيلى فى صفوف متأخرة أفريقياً وعربياً.
قبل أول مباراة رسمية يخوضها «كوبر» مع المنتخب يونيو 2015 فى التصفيات المؤهلة للبطولة الأفريقية، كانت كل التوقعات غير متفائلة بالمرة، وهى نفسها التوقعات التى سبقت انطلاق البطولة، ثم سبقت التصفيات المؤهلة للمونديال. ما حدث أن الأرجنتينى نجح فى الاختبارات الثلاثة رغم السياق الكروى السيئ جداً الذى تعيشه الكرة المصرية خلال أعوامها الأخيرة من مجالس إدارات غير مستقرة وبطولة محلية غير منتظمة وجماهير غائبة عن المدرجات واستوديوهات تحليل لا تقل شيئاً، وآمال ضعيفة معلقة على لاعب وحيد!
نجح «كوبر» رغم ذلك، واستطاع أن يفوز فى 12 مباراة من أصل 18 مباراة رسمية خاضها، والحفاظ على شباكه نظيفة فى 10 مباريات متتالية خلال مشواره، والوصول إلى المحطة الأخيرة بالمسابقة الأفريقية وتصدّر المجموعة المؤهلة للمسابقة الأهم المنتظرة. لكن رغم ذلك جماهير كثيرة غير راضية، والإعلام غير راضٍ، ومنظمات حقوق الإنسان والطفل والمرأة غاضبة أيضاً.. لماذا؟
هل لأننا نستمتع بالأداء الجميل للغاية فى مباريات الأهلى والزمالك والإسماعيلى، بينما لا نجد هذا الأداء فى المنتخب؟.. هل لأننا نملك أفضل جيل ذهبى كامل من مجاميعه، بينما الأرجنتينى الشرير لا يجيد توظيفه؟.. هل لأننا كنا نصعد لكأس العالم فى كل التصفيات بأداء كروى ساحر، وأصبحت مشكلتنا الآن أننا سوف نصعد دون سحر؟!
الحقيقة أن المشكلة ليست مع «كوبر» إطلاقاً، لكن مع شىء آخر، هذا الشىء هو واقعيته!
نحن كمصريين نكره الواقعية كره مالك للخمر. صحيح أن كثيرين منا لا يستطيعون التفكير خارج الصندوق، لكن يجيدون التفكير خارج الواقع والسياق. تبقى الحالة صعبة، لكن الموائد مليئة بما طاب ولذّ، يومية الراجل أقل من مائة جنيه، لكن مش قادر يستغنى عن علبة سجائر تكلفه ربعها، الجوازة صعبة لكن لا غنى عن الشبكة والنيش. نعرف أنه ليس تحت القبة شيخ، لكننا ننكر ذلك، ونصر على أن القبة تحتها ذهب وياقوت ومرجان. هذا الإنكار المتعمّد للواقع جزء من أزمتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهو أيضاً صلب أزمتنا كروياً مع «كوبر»، الذى نرفض واقعيته التى نكسب بها، لأننا نريد الياقوت والمرجان.
- أهلى وزمالك
- الأهلى والزمالك
- البطولة الأفريقية
- التصفيات المؤهلة
- الفرق المصرية
- الكرة المصرية
- المباراة النهائية
- المستطيل الأخضر
- تصفيات كأس العالم
- حدود البلاد
- أهلى وزمالك
- الأهلى والزمالك
- البطولة الأفريقية
- التصفيات المؤهلة
- الفرق المصرية
- الكرة المصرية
- المباراة النهائية
- المستطيل الأخضر
- تصفيات كأس العالم
- حدود البلاد