السيسي والثلاثة الكبار.. زيارات «رايح - جاي» وللاقتصاد النصيب الأكبر

كتب: محمد شنح

السيسي والثلاثة الكبار.. زيارات «رايح - جاي» وللاقتصاد النصيب الأكبر

السيسي والثلاثة الكبار.. زيارات «رايح - جاي» وللاقتصاد النصيب الأكبر

لم يكن لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، اليوم، على هامش أعمال قمة "بريكس"، التي تعقد بالصين، إلا واحدا من ضمن سلسلة لقاءات، جمعت الرئيس المصري بالزعماء الثلاثة الكبار في العالم منذ مجيئة إلى كرسي الحكم في يونيو 2014، فجميعها كانت لقاءات من العيار الثقيل، سواء كانت داخل مصر أو خارجها، وفي نهايتها، أعلن عن توقيع سلسلة من الاتفاقيات الهامة والمؤثرة في مصالح الدول الأربع.

وتستعرض "الوطن"، أهم اللقاءات التي جمعت الرئيس عبدالفتاح السيسي، برؤساء الولايات المتحدة الأمريكية، والصين، وروسيا.

الرئيس الصيني

قبل حضور "السيسي" لأعمال قمة "بريكس" في الصين، جمعته بنظيره الصيني شى جين بينج، 4 لقاءات، الأولى، كانت في زيارة رسمية، قام بها "السيسي" في 22 ديسمبر 2014 إلى الصين، وبادر خلالها الرئيس الصيني، بعرض إعادة طريق الحرير البرى والبحرى والذي يمر بـ56 دولة، كما وقع الرئيسسان وثيقة إقامة علاقات شراكة استراتيجية في مختلف المجالات، ومنها التعاون في مجال الفضاء.

لم تمر 9 أشهر حتى دعا الرئيس الصيني، نظيره المصري لحضور احتفالات "الصين" بعيد النصر الـ70، وأشاد الرئيس الصينى خلال اللقاء بمشاركة القوات المسلحة المصرية فى العرض العسكري الذى أقيم بهذه المناسبة، وشهد الرئيسان على هامش القمة، توقيع اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الطاقة الإنتاجية، واتفاقية بين بنك التنمية الصيني والبنك الأهلي المصري، يتم بموجبها تقديم قرض بقيمة 100 مليون دولار لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

القمة الثالثة، التي جمعت الرئيسين السيسى وبينج، كانت في يناير 2016، وذلك خلال زيارة الرئيس الصيني إلى مصر، فى أول زيارة لرئيس صيني للقاهرة منذ 12 عامًا، وتخللها الاحتفال بالذكرى الـ60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، و شهد الزعيمان، التوقيع على 21 اتفاقا في قطاعي التنمية والبنية التحتية.

وفي سبتمبر 2016، التقى السيسي بنظيره الصيني خلال فعاليات قمة مجموعة العشرين، التى عقدت بمدينة هانجتشو الصينية، بدعوة من الرئيس الصينى.

- الرئيس الروسي

5 لقاءات، قبل انعقاد قمة "بريكس"، جمعت الرئيس عبدالفتاح السيسي بنظيره الروسي، سواء خلال زيارات متبادلة أو على هامش قمم أو مؤتمرات دولية.

كان اللقاء الأول في أغسطس 2014، وهي الزيارة الرسمية الأولى للرئيس عبدالفتاح السيسي، وهو في منصب رئيس الجمهورية، وكان الاستقبال حافل للرئيس المصري، خاصة أنه جمعه لقاءات سابقة بالرئيس الروسي، وهو في منصب وزير الدفاع، وأُعلن في نهاية اللقاء، إقامة منطقة صناعية روسية كجزء من المشروع الجديد لقناة السويس الذي سينفذ خلال سنة.

لم تمر سوى 6 أشهر، وتجدد اللقاء، في 9 فبراير 2015، خلال زيارة رسمية للرئيس الروسي لمصر، وخلال الزيارة وقعت عدد من الاتفاقيات في مختلف المجالات، كما تم خلال الزيارة، الاتفاق على تحديد موقع المنطقة الصناعية الروسية في خليج السويس، وكذلك الاتفاق على زيادة حجم الاستثمارات الروسية في مصر، ووقع خلال الزيارة أيضًا الاتفاق المبدئي لمشروع الضبعة النووي.

اللقاء الثالث للزعيمين، كان في مايو 2015، عندما وجه الرئيس الروسي دعوة رسمية لـ"السيسي" لحضور احتفالات عيد النصر الـ70، كأول رئيس مصري يدعى لحضور مراسم ذكرى انتصار روسيا على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

2015، شهد أيضًا، رابع لقاءات الزعيمين، ففي أغسطس، حل "السيسي" ضيفًا على الكرملين، في جلسة مباحثات ثنائية، انتهت باتفاق الطرفين على إنشاء منطقة للتجارة الحرة مع دول الاتحاد الجمركي الأوراسي، والاتفاق على اتخاذ الخطوات العملية اللازمة لتفعيل فكرة إنشاء صندوق استثماري مشترك بين كل من مصر وروسيا والإمارات لصالح تنفيذ عدد من المشروعات التنموية والاستثمارية في مصر.

وعلى هامش أعمال قمة مجموعة العشرين بمدينة "هانجتشو الصينية"، في سبتمبر 2016، ناقشا "السيسي" و"بوتين" الوضع في سوريا وليبيا، والتسوية الفلسطينية الإسرائيلية، وتؤكزت المباحثات على تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية، وتحديد موعد إنشاء منطقة تجارة حرة بين الاتحاد الأوراسي ومصر، وموقف مشروع المحطة النووية في الضبعة، وكذلك المنطقة الروسية الحرة، وتأسيس منصة للتعاون بين الصندوق الروسي للاستثمار المباشر وبنك مصر لتحقيق مشروعات استثمارية مشتركة على أراضي مصر.

وخلال اللقاء السادس، اليوم، على هامش أعمال قمة "بريكس"، أكد "بوتين"، على أهمية تطوير العلاقات مع مصر في جميع المجالات، وبصفة خاصة العلاقات الاقتصادية والتجارية، مشيدًا بزيادة التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 14%، وتم التأكيد مجددًا على أهمية مشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في شرق بورسعيد، ومشروع إنشاء محطة الضبعة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية، حيث وجه الرئيس الدعوة للرئيس بوتين لحضور الاحتفال الذي سيقام بمناسبة وضع حجر الأساس لمحطة الضبعة.

- الرئيس الأمريكي

منذ تولي الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، التقى بالرئيس عبدالفتاح السيسي مرتين، الأولى، كانت في أبريل الماضي، وخلال استقبال رسمي للرئيس المصير في البيت الأبيض، أكد "ترامب" دعم "السيسي"، مشيرًا إلى أنه قام بعمل رائع خلال وضع صعب للغاية، مؤكدًا أن العلاقات العسكرية بين البلدين لأعلى مستوى، بل لعلها أعلى من أى وقت مضى، كما بحث الجانبان آخر تطورات القضية الفلسطينية، وجهود مصر في الحرب على الإرهاب، حيث أكد الرئيس الأمريكي على أنه سيحارب الإرهاب مع مصر.

اللقاء الثاني، الذي جمع "السيسي" بـ"ترامب"، كان على هامش القمة "الإسلامية - الأمريكية"، حيث أشاد "ترامب"، بتحرك الرئيس المصري للإفراج عن المصرية الحاملة للجنسية الأمريكية "آية حجازي"، كما دعا الرئيس المصري نظيره الأمريكي لزيارة مصر، ووعده الأخير بإدراج الزيارة على جدول أعماله.


مواضيع متعلقة