مرصد الأزهر عن أزمة مسلمي "الروهينجا" ببورما: يعيشون في رعب

مرصد الأزهر عن أزمة مسلمي "الروهينجا" ببورما: يعيشون في رعب
- أعمال العنف
- التابعة للأمم المتحدة
- الحكومة الهندية
- المفوضية العليا للاجئين
- شيخ الأزهر
- غير شرعيين
- آراك
- أخبار
- أرض
- أعمال العنف
- التابعة للأمم المتحدة
- الحكومة الهندية
- المفوضية العليا للاجئين
- شيخ الأزهر
- غير شرعيين
- آراك
- أخبار
- أرض
أكد مرصد الأزهر، أن مسلمي "الروهينجا" في "بورما" ذات الأغلبية البوذية، يتعرضون لظلم واضطهاد كبيرين، إذ يَعدّهم الكثيرون في ولاية "آراكان" وأنحاء أخرى من البلاد مهاجرين غير شرعيين قادمين من بنجلاديش، وتسبّبتْ أعمال العنف التي نشبت ضدهم في 2012 في مقتل المئات ونزوح نحو 120 ألفَ شخصٍ من منازلهم.
وأضاف المرصد، في تقرير له بشأن أوضاع مسلمي الروهينجا، أن الأمر دعى شيخ الأزهر لعقد ندوة حوارية في القاهرة، بعنوان: "نحو حوار إنساني حضاري من أجل ميانمار (بورما)"، في الفترة من 1 حتى 6 يناير 2017م، دعا إليه قيادات وممثلي المجتمع البورمي من مختلِف الديانات (البوذية، الإسلام، المسيحية، والهندوسية) من أجل الوقوف على الوضع هناك، بخاصّةً وأن الأخبار التي تنقلها وسائل الإعلام بها كثير من المغالطات، فضلا عن الافتقار إلى العديد من المعلومات التي يصعب الوقوف عليها دون الرجوع إلى سكان "ميانمار" أنفسِهم والمسؤولين هناك.
وأوضح المرصد، أنه رغم المساعي الدولية المبذولة من أجل وقْف معاناة المسلمين هناك، ما تزال المعاناة مستمرة؛ ففي الهند حالة من القلق والرعب يعيشها نحو 3800 لاجئٍ من مسلمي "الروهينجا" ممّن يتواجدون في مدينة "حيدر آباد" الهندية، بعد توارُد التقارير التي تشير إلى أن الحكومة الهندية تُخطّط لترحيلهم من البلاد، حيث يُفضّل هؤلاء اللاجئون الموتَ في الهند على العودة مرةً أخرى إلى "ميانمار"، بسبب الاضطهاد الذي يواجهونه هناك مِن قِبَل السلطات، وبعد 5 سنوات من وجودهم في الهند، لا يرغب مسلمو "الروهينجا" في العودة إلى بلدهم الأم، حتى لا يتعرضوا للقتل أو التعذيب، وناشدوا الحكومة الهندية عدم اتخاذ أي خطوة من شأنها إعادتهم إلى "ميانمار".
وقال أحدهم ويدعى "إيانس": "نشكر الهند على سماحها لنا بالبقاء على أرضها، وإذا كانت الحكومة تريد ترحيلنا، فيمكنها أن تفعل ذلك، لكن سيكون من الأفضل قتلنا هنا على إعادتنا مرة أخرى".
أما "رحيم" البالغ من العمر 32 عامًا، ويعيش في "حيدر آباد" مع زوجته وأطفاله الثلاثة منذ عام 2012 فيقول "إنه لن يفكر أبدًا في العودة إلى بلاده إلا بعد وجود ضمانات مؤكدة على حماية حياتهم وممتلكاتهم"، وهو ما استبعده "محمد يونس" والبالغ من العمر 63 عاما، قائلا: "لم تَفِ أبدًا ميانمار بوعودها تُجاهَنا، فهذه هي المرة الثالثة التي أكون فيها لاجئا، أطلق الجيش البورميّ النار عليّ واضطُررت للذهاب إلى بنجلاديش لإزالة الرصاصة من كتفي".
أما "رحيم" فيقول: "كنتُ مزارعًا في ولاية راخين بميانمار، لكن السلطات استولت على أرضي. اضطُررت بعدها للهرب مع أسرتي لإنقاذ حياتنا، وذهب أشقائي إلى بنجلاديش، وجئت أنا إلى هنا".
يتساءل العديد من لاجئي "الروهينجا" عن السبب الذي جعل السلطاتِ الهنديّةَ تعتبرهم تهديدًا للأمن القومي الهندي، يقول أحدهم: "هربنا من بلادنا لإنقاذ حياتنا، فكيف يمكننا فعلٍ شيء من شأنه الإضرار بالبلد الذي منحنا المأوى؟!".
وأضاف آخَرُ: "رغم أن المخاوف الأمنية طبيعية وواقعية، غير أنه من غير المنصف أن يتمّ وصْم مجتمع الروهينجا بأكمله بهذا الشكل، في كل مجتمع يوجد الأخيار والأشرار، وهؤلاء يُمثّلون شريحة قليلة تسعى لكسب المال عن طريق المشاركة في الأنشطة غير المشروعة انتقامًا من الحكومة، وحتى هذه الفئة لا توجد بيننا لعدم وجود سبب يجعل مسلمي الروهينجا غاضبين من الحكومة الهندية؛ حتى يسعَوْا للانتقام منها".
وأوضح المرصد، أنه بحسَب البيانات الرسمية يوجد 16 ألفا من مسلمي "الروهينجا" في الهند مُسجَّلين لدى "المفوضية العليا للاجئين" التابعة للأمم المتحدة، غير أن العدد الإجمالي والحقيقي لهم يُقدَّر بـ40 ألفًا. ويوجد في "حيدر آباد" 3800 لاجئٍ؛ لتصبحَ بذلك ثانيَ أكبرِ منطقةٍ بها "لاجئون روهنجيون" بعد ولاية "جامو"، التي يتواجد بها 7.000 لاجئٍ.