الوادى الجديد: التجارة المحرمة تراود الجميع

كتب: شرف غريب

الوادى الجديد: التجارة المحرمة تراود الجميع

الوادى الجديد: التجارة المحرمة تراود الجميع

حلم أغلب الشباب بمحافظة الوادى الجديد هو الثراء السريع الذى يتحقق بأسهل وسيلة يراها الشاب وهى من تجارة الآثار، لكى يحقق كل ما يتمناه دون عناء أو تعب، ولأنه رأى بعينه أناساً كانوا بسطاء وأغلبهم كان شديد الفقر وتحول بين غمضة عين وانتباهتها إلى رجل ثرى يركب سيارة فارهة ويشيّد عمارات ويقتنى الذهب وربما اعتلى مركزاً اجتماعياً بين الناس، ولكن هذا الحُلم جعل من تفكير أغلب الشباب أن يكون ذلك منهج حياة.

كما يروى أحد كبار السن بأحد مراكز المحافظة، أن شخصاً ما ويعمل موظفاً حكومياً وهو معروف بيننا بأنه متوسط الحال ولا يملك من حطام الدنيا سوى دراجة يذهب بها إلى العمل، وفجأة بدأت عليه علامات كبيرة على التحول فى الناحية المالية فى حياته، وعندما سأله أهل قريته قال إنه تاجر فى البلح وربنا أكرمه، ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، ويضع هذا الرجل أمواله بأحد البنوك بالمحافظة ونظراً لوجود تشابه شديد بينه وبين آخر فى الاسم حتى الاسم الرابع، يذهب ساعى البريد ليُسلم للشخص الآخر بياناً من البنك برصيده الذى يأتى كل عام فى نهاية شهر يونيو، وفوجئ الآخر بأن الرصيد بالملايين، وذاع الخبر فى البلدة وذهب ليُعطى الخطاب لصاحبه الأصلى ولكن بعد أن عرف الجميع سر هذا الثراء.

ويذكر شاب من مركز الداخلة أن الشباب بدلاً من أن يبحث فى العلوم والتكنولوجيا، ذهب ليبحث فى التاريخ الأثرى للمحافظة، ووصلوا إلى معلومة مهمة عن أن المحافظة بها عدد من المواقع الأثرية والتى ترجع إلى 4 حقب تاريخية وهى الفرعونية والقبطية والإسلامية والرومانية، وأنه ما زال الكثير منها لم يكتشف بعد، وبالتالى تبدأ رحلة البحث والتنقيب حتى الوصول إلى المُراد، وبالفعل يعثر بعضهم وهو يعيش فى مدينة موط على قطع أثرية، ويبيعها لتجار من هنا وهناك، وهذا الشاب الذى باع آثاراً بملايين الجنيهات وهو لا ينكر ذلك، عاد ليبدأ رحلة استثماره لهذه الأموال بعد شراء أساسيات الحياة مثل السيارة والمنزل وبعض المقتنيات الصغيرة، ليحفر بئراً فى أرض زراعية ويزرعها ويستقطب كثيراً من الشباب للعمل معه، وآخر من هؤلاء من باع آثاراً ورحل لإحدى الدول العربية ليعود بعد عدة أعوام ليثبت للناس أن هذه الأموال من عمله بالخارج، ومنهم من فقد حياته أثناء التنقيب ورحل وترك أبناء بلا عائل.

شخص آخر بمدينة الخارجة كوّن ثروة طائلة من بيع الآثار لكنه أصبح مكروهاً بين أفراد مدينته، لأنه بدأ فى شراء العقارات بأعلى الأسعار ولم يعط فرصة للآخرين لشراء أراض لبنائها، مما تسبب فى رفع أسعار العقارات بشكل مبالغ فيه، خاصة فى حى أرض السلام، الذى وصل فيه سعر قطعة أرض مساحتها 600 متر إلى 3 ملايين جنيه، وهو رقم لم تسمع عنه المحافظة بأكملها من قبل، حتى إن بعضهم يتهمه بأنه تسبب فى رفع أسعار بعض السلع مثل اللحوم، فالبائع يبحث عن زبون يدفع بالغالى.


مواضيع متعلقة