مأساة "سهير" جارة "العقار المائل": "العيشة في الضلمة ولا نومة الشارع"
مأساة "سهير" جارة "العقار المائل": "العيشة في الضلمة ولا نومة الشارع"
- إخلاء العقار
- احمد حسن
- القوات المسحلة
- القوات المسلحة
- القوة الجبرية
- النيابة العسكرية
- الهيئة الهندسية
- صحة الأم
- أسرة
- أمن
- إخلاء العقار
- احمد حسن
- القوات المسحلة
- القوات المسلحة
- القوة الجبرية
- النيابة العسكرية
- الهيئة الهندسية
- صحة الأم
- أسرة
- أمن
"هفضل محبوسة لحد إمتى"، بهذه الكلمات عبَّرت السيدة سهير أحمد حسن سلمان، البالغة من العمر 60 عاماً، عن حزنها الشديد لمرور أكثر من شهرين على جلوسها في منزلها، وانقطاع المياه والكهرباء عنها بدون سبب يذكر.
"تالت يوم العيد فوجئنا ببلاغ كيدي إن العمارة بتميل"، بدأت المشكلة بعد هدم العقار المائل المكون من 13 طابقا في حي الأزاريطة في يونيو الماضي نتيجة لانهياره، حينها أخلت الشرطة جميع العقارات المجاورة للعقار المائل ومنها العقار الذي تسكن به السيدة سهير، وبعد أن أخلت السيدة منزلها بيومين فوجئت بسرقة 10 آلاف جنيه والمجوهرات الخاصة بها، "عملنا محضر في قسم شرق ولحد دلوقتي منعرفش أي حاجة رغم إنهم مسكوا الناس اللي كانوا في الونش متلبسين بالحاجة".
"الدنيا اتقلبت الشرطة والمطافي قالولي انزلي يا مدام العمارة بتميل، قلت له العمارة مبتملش"، أصرت السيدة التي ترعى 3 بنات بعد وفاة زوجها، على عدم مغادرة المنزل خوفاً من سرقة المنزل مرة أخرى، بالإضافة إلى أن مستشار كلية الهندسة، قال إن جميع المرافق والعقارات صالحة لعودة السكان في تقريره للعقار بعد المعاينة، ولكن بعد فترة فوجئ الجميع باختفاء التقرير، "المحامين جابوا التقرير بعد ما دفعوا فلوس، ورئيس الحي قال أنا مبعترفش بالكلام دا".
بدأت القوات تخلي العقار بالقوة الجبرية بعدما قطعوا الكهرباء عن العقار، ما أدى لخشية معظم السكان الذين غادروا منازلهم على الفور، ولكن قامت السيدة وبناتها بالبكاء والصراخ بصوت مرتفع، ما جعل القوات تترك السيدة وبناتها في المنزل بعد أن جعلوها تكتب تعهدا بتحمل مسؤولية جلوسها في العقار، "نزلوا ولادي عشان يروحوا شغلهم ومرضيوش يرجعوهم تاني البيت قالوا اللي ينزل ميطلعش".
"السكان بتساعدنا بالسَبَت بأزازة مياه والحاجات الضرورية"، منذ ذلك اليوم قامت الشرطة بفرض كردون أمني على العقار وإغلاق باب العقار بسلاسل معدنية، ما جعل السيدة وبنتها الوحيدة التي ظلت بجوارها يلجأن لأحد جيرانهما لمساعدتهم بالمياه والطعام من الشارع الخلفي للعقار، "إحنا مقفول علينا باب حديد، أنا مش عارفة إحنا عملنا إيه، بنتي اتحايلت عليهم وقالتلهم عايزة اطلع أشوف ماما رفضوا".
"النيابة قالت لما يحصل كارثة هنتدخل"، وبعدما فشلت كل محاولات أسرة السيدة سهير، لجأت الأسرة إلى القوات المسلحة للبت في الأمر، وبالفعل استجابت القوات المسلحة لشكوي السيدة، وكلفت الهيئة الهندسية لكلية الهندسة بالتأكد من صحة الأمر من عدمه، "كل ما نكلم رئيس الحي يقول أنا خايف هتدخلوني السجن، أنا أعترف بلجنة إنشاءات الحي فقط، والمحافظ قال أنا شيلت إيدي من الموضوع، أنا هنزل أسيب بيتي أروح فين".