«الخارجة العام».. مستشفى على «أعلى مستوى» دون أطباء متخصصين

كتب: حسن عثمان وشرف الدين غريب

«الخارجة العام».. مستشفى على «أعلى مستوى» دون أطباء متخصصين

«الخارجة العام».. مستشفى على «أعلى مستوى» دون أطباء متخصصين

مبنى تم تشييده على أعلى مستوى من الجودة، مجهز بأحدث التقنيات، من غرف للمرضى وحجرات للعمليات وعيادات خارجة، مزود بمكيفات باردة صيفاً دافئة شتاء، بالإضافة إلى مصاعد رغم أنه مكون من ثلاثة طوابق فقط، إلا أن كل هذه الإمكانيات لم تعجب أشرف محمود، الذى جاء للكشف على طفله الصغير، ولكنه لم يجد طبيباً متخصصاً بالمستشفى.

تحدث أشرف عن معاناته يوم أن جاءت زوجته من أجل الولادة: قائلاً: «يوم ما زوجتى جت تولد ملقتش ولا دكتور فى الاستقبال، الساعة كانت 6 الصبح، والدكتور جه على الساعة 7 ونص، مراتى كانت هتموت لولا الممرضة لحقتها».

سيد عبدالحميد مصطفى، جاء إلى المستشفى برفقة أحد أقاربه بعد أن أصيب بجلطة فى القلب وتم نقله للعناية المركزة بمستشفى الخارجة العام، يقول: «للأسف مفيش حقنة (استريبتو كايناز)، المذيبة للجلطات، الحقنة دى لازم تعطى خلال 8 ساعات من تعرض المريض للإصابة بالجلطة، ويضطر الطبيب بالمستشفى إلى تحويل المريض إلى مستشفيات جامعة أسيوط، وفى الغالب يكون الوقت قد تخطى الـ8 ساعات، وهنا تظهر علامات على المريض من شلل نصفى أو صعوبة فى النطق وغيرها من العلامات التى يعيش بها المريض دون حل، وعندما استفسرت عن عدم وجود هذه الحقنة أكد جميع الأطباء أنها حتى فى الصيدليات الخاصة للأسف غير متوفرة، وقد أبلغنا مراراً وتكراراً عن نقص فى هذه الحقنة وننتظر وصولها من الوزارة».

الدكتور محمود مهدى، مدير مستشفى الخارجة العام، قال إن المستشفى يعانى من نقص بعض التخصصات الطبية ونحاول أن نسد العجز عن طريق القوافل الطبية من حين لآخر، كما أننا نطالب بتوفير عدد من النواب لسد العجز فى هذه التخصصات، وأضاف أنه تم مؤخراً إبرام عقد لصيانة الأجهزة الطبية بالمستشفى مع إحدى الشركات المتخصصة بوزارة الصحة، لإجراء الصيانة العاجلة حتى لا تتوقف الأجهزة عن العمل ويكون البديل هو السفر لمحافظات أخرى، وأوضح «مهدى»: «نقوم بحصر الأدوية التى بها عجز شديد ونرسلها للوزارة لتوفيرها لنا ولكن للأسف أن بعض الأدوية غير متوفرة ولا حتى فى الصيدليات الخاصة ولا بالقطاع الحكومى، حتى إن أدوية التخدير بها عجز صارخ نعانى منه حتى الآن، بالإضافة إلى أدوية إذابة الجلطات وهى غير موجودة بالمستشفى ولا حتى بصيدليات القطاع الخاص ما يضطرنا لتحويل المريض المصاب بالجلطة إلى مستشفيات جامعة أسيوط للحصول على هذه الحقنة فى وقت لا يتجاوز 8 ساعات».

من جانبه قال صلاح عبدالحافظ، المشرف على العيادات الخارجية بمستشفى الخارجة العام: «من أكبر المشكلات التى تقابلنا فى المستشفى هى تعطل بعض الأجهزة المهمة مثل جهاز الأشعة المقطعية أو الرنين ونضطر إلى إبلاغ المديرية ولكن تأخر عملية الصيانة يسبب الكثير من المشكلات للمرضى، ما يضطرهم للسفر إلى محافظة أسيوط لعمل هذه الأشعة على نفقتهم الخاصة، ما يكلفهم الكثير وما لا يطيقون، وللأسف أنه لم يتم التعاقد مع شركة لعمل الصيانة الدورية، وحتى عندما نلجأ لأحد مهندسى الصيانة بالقطاع الخاص نجد أن التكلفة باهظة للغاية ولا نستطيع تحملها، فقد تصل إلى 10 آلاف جنيه وهذا مبلغ لا يستطيع المستشفى تحمله لعدة مرات طوال العام، وإن توافر فإن مهندس الصيانة عندما يعطى ميعاداً للحضور فإنه يكون بعد أسابيع لأنه يأتى من محافظات مجاورة».


مواضيع متعلقة