ماذا إذا حصلت إسرائيل على مقعد في مجلس الأمن؟

كتب: محمد متولي

ماذا إذا حصلت إسرائيل على مقعد في مجلس الأمن؟

ماذا إذا حصلت إسرائيل على مقعد في مجلس الأمن؟

تسعى إسرائيل في الآونة الأخيرة لشغل مقعد غير دائم بمجلس الأمن الدولي، حيث تعمل الدبلوماسية الإسرائيلية منذ أشهر وبمساعدة واشنطن بعد وصول ترامب للحكم على حشد تأييد دولي لهذا الغرض.

وأوضح موقع "واللا" الإسرائيلي في تقرير له، أن لدى إسرائيل تقديرات بشأن توجه ممثلي جامعة الدول العربية إلى عدد من الدول لإقناعها بعدم التصويت لصالح منح إسرائيل مقعدا غير دائم في مجلس الأمن الدولي في الاقتراع الذي سيجري في يوليو 2018، مشيرا إلى أن هناك خطوات وجهودا إسرائيلية مضادة لمساعي الدول العربية الرامية لإحباط الجهود الإسرائيلية.

من جانبه، يقول السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إنه منذ فترة زمنية تحاول إسرائيل الحصول على مقعد غير دائم بمجلس الأمن، إلا أن الدول العربية وبعض الدول الأخرى كثيرا ما تعترض وتبدي استياءها على شغل إسرائيل لمقعد في مجلس الأمن.

وأضاف حسن في تصريح لـ"الوطن"، أن إسرائيل لا تطبق أي قرار يخص مجلس الأمن وتنتهك حقوق الإنسان بخلاف التعدي على الأماكن المقدسة ومنع المسلمين من أداء شعائرهم، موضحا أن هناك جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في غزة.

وأكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أن إسرائيل لا تستطيع أن تكون مسؤولة عن السلام والأمن الدوليين والدول العربية، مضيفا أن أمريكا وهي الداعم القوى لإسرائيل تحاول اعتبارها دولة أوروبية متوسطية إلا أن الأعضاء غير الدائمين يرفضون هذا بسبب عدم احترام إسرائيل لقرارات الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

واختتم رخا تصريحاته بأنه ما حصلت إسرائيل على مقعد في مجلس الأمن سيكون قد فقد مصداقيته وهي محاولة مصيرها الفشل، مؤكدا أن سعي إسرائيل الحثيث تجاه تلك الخطوة هو إثبات عدم كونها دولة احتلال وذلك لكونها دولة الاحتلال الوحيدة في العالم ويسعون لإثبات عكس ذلك بمساعدة الولايات المتحدة المريكية.

وفي السياق ذاته، يقول السفير أحمد القويسني، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إنه من الصعب ترشيح إسرائيل لنفسها في مجلس الأمن الدولية أو أيا من منظمات الأمم المتحدة بشكل عام، بسبب انتمائها الجغرافي وصعوبة احتواء إسرائيل أو تضمينها في إطار الدبلوماسية، مضيفا أن الدبلوماسية الإسرائيلية تحرز مؤخرا نجاحات وتقدم.

وأوضح القويسني في تصريح لـ"الوطن"، أن سعي إسرائيل للحصول على مقعد في مجلس الأمن يأتي لجهودها لاكتساب حكومتها الشرعية وتبرئتها من كونها دولة احتلال، إلا أنها قد رفضت كثيرا من قرارات مجلس الأمن من قبل ولم تنفذ إيا منها وهذا يدل على عدم احترام إسرائيل لمجلس الأمن وقراراته بوجه عام.

وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق أن إسرائيل من الصعب أن تصل لهذا المقعد في مجلس الأمن، بسبب نشاطاتها السيئ ومحاولات المقاومة والدبلوماسية العربية لعدم حصول هذا من الأساس، مشيرا إلى أن أي مقعد في مجلس الأمن لا يتم الحصول عليه إلا بعد ترشيح مجموعته الجغرافية له مثل حصول مصر على ترشيح من قبل الدول الإفريقية والعربية لتكون ممثله للجهتين وهو الأمر الذي لم ولن يحدث مع إسرائيل، مختتما "إسرائيل مش هتقدر تعمل حاجة سوى أنها تغسل وجهها من كونها دولة محتلة تحتل أراضي الغير بقوة ومارقة لا تنفذ قرارات مجلس الأمن".


مواضيع متعلقة