المؤسسات الدينية تطلق حملات للتوعية بمخاطر الانفجار السكاني

المؤسسات الدينية تطلق حملات للتوعية بمخاطر الانفجار السكاني
- أفراد الأسرة
- أمة الإسلام
- الانفجار السكانى
- البحوث الإسلامية
- التواصل الاجتماعى
- الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء
- الحياة الكريمة
- الرجل والمرأة
- آثار
- أبحاث
- أفراد الأسرة
- أمة الإسلام
- الانفجار السكانى
- البحوث الإسلامية
- التواصل الاجتماعى
- الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء
- الحياة الكريمة
- الرجل والمرأة
- آثار
- أبحاث
بدأت المؤسسات الدينية تنظيم حملات توعية للمواطنين حول ضرورة تنظيم الأسرة تشمل استخدام صفحاتها بوسائل التواصل الاجتماعى وتسيير قوافل دينية تبصّر بمخاطر الانفجار السكاني.
ودعا القطاع الديني بوزارة الأوقاف، في هذا الصدد، مديرى المديريات لمناقشة القضية خلال دروس المساجد والندوات والمحاضرات وتوضيح أهميتها للمجتمع، كما طالب القوافل التابعة للوزارة بعقد لقاءات موسعة مع الجماهير فى حضور المختصين من مسئولى الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء للتوعية بأهمية التعداد وضرورة العمل على تنظيم الإنجاب بما يحقق للطفل وللأسرة وللمجتمع الحياة الكريمة.
وقال د. مختار جمعة، وزير الأوقاف: «يجب التوعية بمخاطر الانفجار السكانى الذى لا يقابله من الموارد ما يفى بمتطلباته»، مشيراً إلى أن قضايا تنظيم النسل والمشكلات السكانية هى من المتغيرات التى يختلف الحكم فيها، بحيث لا يستطيع أى عالم أن يعطى فيها حكماً قاطعاً أو عاماً، وحتى من يمعن النظر فى مفهوم النصوص الواردة فى هذا الشأن يدرك أنها تضمنت ما يشير إلى مراعاة المتغيرات، فحيث يقول نبينا «تناكحوا تكاثروا فإنى مُباهٍ بكم الأمم يوم القيامة»، فإن المعنى يتوجه هنا إلى الكثرة النافعة المنتجة القوية التى يقول فيها الرسول: «المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف»، وهذه القوة التى تكون فى العقل والفكر، والثقافة، والمستوى الإيمانى، والتعليمى، والاقتصادى، والعسكرى، أما الكثرة الضعيفة المتخلفة التى تكون عالة على غيرها والتى تعانى الفقر والأمراض والتخلف، فهى الكثرة السلبية التى عبّر عنها نبينا بغثاء السيل.
{long_qoute_1}
وأطلقت دار الإفتاء فى هذا الإطار «هاشتاجين» على شبكات التواصل الاجتماعى، الأول بعنوان «بالمعروف» والثانى «الأسرة المنظمة نواة المجتمع».
وتشمل حملة الدار نشر فتاوى وأبحاث شرعية بجانب تصريحات د. شوقى علام، مفتى الجمهورية، التى أكد فيها أن «الدين يدعو دائماً للتوازن بين عدد السكان وتحقيق التنمية، حتى لا تؤدى كثرة السكان إلى الفقر، وإن دار الإفتاء استقرت فى فتواها على أن تنظيم الأسرة هو من الأمور المشروعة»، مضيفاً: «هذه المنظومة التى نسير عليها متسقة مع منظومة التشريعات المصرية ومع جميع النصوص الشرعية التى تدعو لرخاء الإنسان وتحقيق استقراره».
ونشرت الدار فتوى لها حول تنظيم الأسرة أكدت فيها أنه «يجوز لك ولزوجتك أن تتفقا على التماس وسيلة من الوسائل المشروعة لتنظيم الإنجاب بصورة مؤقتة إلى أن تتهيأ لك ولأسرتك الظروف المناسبة لاستقبال مولود جديد يتربى فى ظروف ملائمة لإخراج الذرية الطيبة التى تقر بها عين الأبوين، ويتقدم بها المجتمع، وتفخر بها أمة الإسلام، فقال الله (لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ)، فتنظيم الأسرة لتقليل عدد أفراد الأسرة بصورة تجعل الأبوين يستطيعان القيام برعاية أبنائهما رعاية متكاملة بدون عسر أو حرج أو احتياج غير كريم».
{long_qoute_2}
وعلى جانب الأزهر، يبحث مجمع البحوث الإسلامية وضع المشكلة على رأس أولوياته.
وقال د. محمد الشحات الجندى، عضو مجمع البحوث: إن هذه القضية متعددة الجوانب ومتشابكة لها آثارها الاقتصادية والاجتماعية والصحية والأسرية، فعدم الوعى بها ينهك قوى الأسرة والدولة معاً، ويجنى على حقوق الأبناء فى نشأة صحية ترقى بوطنهم، فحكم تنظيم الأسرة قد لا يقف عند القول بالحِلِّ بل قد يتجاوزه إلى حدود الضرورة.
وأكد د. عباس شومان، وكيل شيخ الأزهر، فى تصريحاته، أن الرسول تحدّث عن القضية فى وقت لم تكن فيه زيادة سكانية، حيث أجاز العزل بين الزوجين بالاتفاق فيما بينهما، وأن تنظيم الأسرة جائز شريطة الاتفاق بين الرجل والمرأة، منوهاً إلى وجود دراسات بالأزهر حول تلك المسألة، مستدلاً بما ورد عن الصحابة أنهم كانوا يَعزلون عن نسائهم وجواريهم فى عهد الرسول وأن ذلك بلغه ولم يَنْهَ عنه؛ فقد أخرج البخارى ومسلم فى «صحيحيهما» عن جابرِ بن عبدالله قال: «كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِىَّ اللهِ فَلَمْ يَنْهَنَا».
وانتقد «شومان» الرافضين لشرعية تنظيم الأسرة من خلال تمسكهم بظاهر بعض النصوص الشرعية دون فهم لها أو استنباط لأحكامها مع وضوحها ووضوح دلالتها، فنحن بحاجة إلى تضافر الجهود من أجل العمل على تنظيم الأسرة، والتصدى للثقافة الخاطئة التى يحاول البعض ترويجها، والتى تقول: إن التنظيم يكون على الفقراء فقط، وهذا خطأ كبير؛ فالتنظيم عامٌّ للجميع، للغنى والفقير على السواء.