من التسييس إلى تجنب التسوق.. دعوات إيران المثيرة للجدل في موسم الحج

كتب: محمد علي حسن

من التسييس إلى تجنب التسوق.. دعوات إيران المثيرة للجدل في موسم الحج

من التسييس إلى تجنب التسوق.. دعوات إيران المثيرة للجدل في موسم الحج

قال المرشد الإيراني علي خامنئي، إن مسؤولية تأمين الحج تقع على السعودية باعتبارها الدولة المضيفة، وذلك بعد دعوات إيرانية عديدة في السابق إلى وضع الحرمين تحت إدارة إسلامية.

ودعا حجاج إيران إلى طقس البراءة من المشركين كما دعاهم إلى تجنب التسوق باعتبار أن البضائع نفسها موجودة بإيران.

خامنئي، الذي كان يتحدث أمام القائمين على أداء مناسك الحج، قال إن أمن الحجاج يقع على عاتق البلد المسؤول عن الحرمين الشريفين، ونقلت عنه وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية دعوته إلى الانتباه إلى ألا تتكرر حوادث المسجد الحرام ومنى وأن يحفظ أمن وعزة ورفاه الحجيج.

واعتبر المرشد الإيراني أن هناك بعض القلق حول أداء مناسك الحج لهذا العام، دون أن يحدد سببه، ولكنه استطرد بالقول إن السلطات الإيرانية ومجلس الأمن القومي في البلاد اتخذوا قرارا بإيفاد الحجاج لهذا العام.

كما لوّح باستمرار طقس البراءة من المشاركين الذي تحذّر السعودية من ممارسته، قائلا إن المرشد الإيراني الراحل، روح الله الموسوي الخميني، كان يقول إن الحج من دون إعلان البراءة ليس مقبولا.

وكان نائب وزير الحج السعودي، محمد بن صالح البيجاوي، استقبل أول مجموعة من الحجاج الإيرانيين عند وصولهم إلى مطار المدينة المنورة.

وقالت وسائل إعلام رسمية إيرانية، إن نائب وزير الحج محمد بن صالح البيجاوي وعددا من المسؤولين وأمن المطار قاموا باستقبال أول بعثة من الحجاج الإيرانيين، التي تتكون من 270 شخصا.

ونقلت وكالة أنباء إيسنا الإيرانية عن البيجاوي، قوله خلال استقباله الحجاج الإيرانيين، إن المملكة العربية السعودية تعمل على ضمان سلامة ورفاهية الحجاج، ووفرت كافة الإمكانيات لهذا الموسم لتوفير الراحة للحجاج.

وأضاف البيجاوي أن الحجاج الإيرانيين مرحب بهم في المملكة، ونتمنى أن نقدم خدمات جديرة لبعثة الحج الإيرانية من أجل أن تكون رحلتهم مليئة بالروحية والسلامة.

وكانت بعثة الحج الإيرانية أعلنت أن القافلة الأولى من الحجاج الإيرانيين توجهت من مدينة هرمزكان جنوب البلاد إلى المدينة المنورة، وذلك بعد توصل طهران والرياض إلى اتفاق بشأن موسم الحج.

يذكر أن أكثر من نصف مليون إيراني يسافرون سنويًا إلى السعودية أغلبهم من أجل العمرة وزيارة المدينة المنورة ومئة ألف آخرين من أجل الحج.

وكانت منظمة الحج والزيارة الإيرانية أعلنت في بيان أصدرته في 29 مايو 2016 عن إلغاء إرسال الحجاج الإيرانيين إلي موسم حج التمتع خلال العام الحالي بسبب العراقيل التي تضعها السعودية في مسار تأمين الحجاج الإيرانيين، وقالت أن السعوديين لم يعطوا ضمانات لأمن الحجاج الإيرانيين وحفظ كرامتهم ووضعوا شروطا، تشمل عدم اختلاط الحجاج القادمين من إيران مع حجاج الدول الأخر مع أن البيان السعودي أكد بأن السلطات السعودية لم تمنع مطلقا المعتمرين الإيرانيين من القدوم، وأن طهران هي التي منعتهم.

وحمّلت الوزارة البعثة الإيرانية أمام الله ثم أمام شعبها مسؤولية ذلك، مؤكدة رفض السعودية تسييس هذه الشعيرة أو المتاجرة بالدين، وقال وزير الخارجية السعودي أحمد الجبير إن المملكة لبت جميع احتياجات الإيرانيين بالكامل، لكن إيران رفضت التوقيع.    


مواضيع متعلقة