ردود فعل واسعة في إيطاليا على قرار تأكيد حكم السجن لـ"بيرلسكوني"

ردود فعل واسعة في إيطاليا على قرار تأكيد حكم السجن لـ"بيرلسكوني"
أحدث قرار محكمة النقض المركزية الإيطالية بحق رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو بيرلسكوني عصر أمس، والذي قضى بتأكيد حكم محكمة ميلانو الصادر في أكتوبر الماضي بحبسه لأربع سنوات، ردود فعل سياسية ومجتمعية واسعة، وبعد إعلان القرارمباشرة، اتّهم بيرلسكوني في رسالة تليفزيونية مِسجّلة، القضاء باستهدافه "بشكل شرس".
واعتبر أنّ القرار "بُني على أساس باطل بالمطلق، ويحرمه من حريته الشخصية ومن حقوقه السياسية". إلاّ أنّ رئيس الحكومة الأسبق جدّد التأكيد على ضرورة "مواصلة معركتنا من أجل الحرية بالبقاء في الميدان". وأضاف "سنُعيد حزب (إلى الأمام يا إيطاليا) إلى الميدان وسنطلب من الإيطاليين أن منحنا الأغلبية الضرورية لإنجاز الإصلاحات"، بدءاً من الاصلاحات الخاصة بالقضاء.
ووصف محامو بيرلسكوني قرار محكمة النقض بأنه "ظالم". وقالو في تصريح أعقب صدور أنّهم يدرسون إمكانية استئنافه أمام المحاكم الأوروبية.
ومن جانبه، أصدر رئيس الجمهورية الإيطالية جورجو نابوليتانو بياناً تناول فيه قرار المحكمة ودعا الإيطاليين فيه إلى "توخّي الهدوء". وقال إنّ "البلاد في أمسّ الحاجة إلى تلمّس الهدوء وإبراز الشعور بالمسؤولية، والتوحّد على قضايا مؤسساتية هامة للغاية ، وشدّد على أن "السبيل الأفضل للسير كان دائماً منح الثقة والاحترام للقضاء، الذي دُعي للتحقّق والحكم باستقلالية كاملة في ضوء المبادئ الدستورية ووفقاً لقواعد القانون".
وكان رئيس الجمهورية الإيطالية تشاور في الحكم وتداعياته السياسبة مع رئيس الوزراء الإيطالي إنريكو ليتّا، عقب تأكيد محكمة النقض إدانة بيرلسكوني، وأعلن ليتّا اتفاقه الكامل مع ما طرحه نابوليتانو بشأن القضية معتبراً "السبيل الأفضل هو احترام القضاء وقراراته، وذلك خدمة لمصالح البلاد، ومن الضروري الآن أن يجري التمسك بجميع المصالح الإيطالية، وتقديمها على المصالح الفئوية، في ممارسة حق النقاش بين القوى السياسية".
يذكر أن قرار محكمة النقض الإيطالية أكد على ما قضته محكمة ميلانو بحبس بيرلسكوني أربع سنوات، إلاّ أنها قررت أيضاً إعادة النظر في قرار حرمانه من تقلّد المناصب العامة لخمس سنوات، الذي كان جزءاً من قرار الحكم الاصلي. وسيكون ذلك القرار مفيداً لزعيم قوى يمين الوسط حيث سيمكّنه من مواصلة دوره كعضو في مجلس الشيوخ وفي ممارسة نشاطه السياسي في تزعم حزبه، حزب (شعب الحريات).
كما يذكر أيضاً أن حكم الحبس خُفّض تلقائياً إلى سنة واحدة وفقاً لقانون للعفو صدر في عام 2006. وأن بيرلسكوني وبسبب عمره البالغ 76 عاماً سيتمكن من تجاوز الحبس ليقضي السنة المتبقية في الإقامة الجبرية أو تقديم خدمة اجتماعية.