«المستشفى العام».. طبيبة «الاستقبال» تصف أدوية لمحررة «الوطن» دون «كشف»

«المستشفى العام».. طبيبة «الاستقبال» تصف أدوية لمحررة «الوطن» دون «كشف»
- إجراء عملية
- الطريق الدولى
- الطفل يوسف
- العيادات الخارجية
- المستشفى العام
- جمال فهمى
- حادث موتوسيكل
- خدمة طبية
- رعاية طبية
- زوجة اب
- إجراء عملية
- الطريق الدولى
- الطفل يوسف
- العيادات الخارجية
- المستشفى العام
- جمال فهمى
- حادث موتوسيكل
- خدمة طبية
- رعاية طبية
- زوجة اب
على بعد أمتار قليلة من مبنى محافظة كفر الشيخ ومبنى مديرية الصحة، يقع مستشفى كفر الشيخ العام، الذى يعد الأكبر فى المحافظة ويتوافد عليه أهالى المحافظة من شرقها إلى غربها أملاً فى الحصول على خدمة طبية جيدة لكن دائماً يأتى الواقع بما لا تشتهيه أمانى المرضى، ففى الحادية عشرة والنصف صباحاً كانت أغلب العيادات الخارجية الملحقة بالمستشفى مغلقة والمقاعد الخشبية المقابلة لها خالية رغم أن موعد العيادات الخارجية، بحسب التعليمات الموجودة على خلفية التذكرة الطبية، تقول إن موعد عمل العيادات الخارجية يبدأ فى الثامنة صباحاً وينتهى فى ١٢ ظهراً.
{long_qoute_1}
بحثنا بالمستشفى عن أطباء دون جدوى، وكانت نصيحة بعض العاملين لنا هى التوجه إلى قسم الاستقبال لأن العيادات أغلقت أبوابها، بالتوجه إلى القسم لم نجد سوى فردين داخله لا نعلم من هو الطبيب من المساعد فكلاهما لا يرتدى بالطو أبيض، أحدهما رجل والثانى امرأة، سألتنا المرأة عن شكوانا، فأخبرتها بأننى أعانى من وجع فى عظم الذراع، وبعد الكشف، كتبت مجموعة من الأدوية على ورقة بيضاء وطلبت منى شراءها من الخارج لأن صيدلية المستشفى لا يوجد بها هذا العلاج.
تركنا طبيبة الاستقبال، وأثناء تجولنا داخل المستشفى وجدنا رجلاً أربعينياً يستند على مشاية حديدية، لا يقوى على الحركة، واقفاً أمام العيادات الخارجية رغم غلقها، يقول جمال فهمى هاشم: «ظروفى المادية الصعبة هى اللى خلتنى آجى المستشفى العام، كنت عامل عملية فى رجلى من زمان ومركب شرايح ومسامير مع الوقت فيه مسمار منهم اتحرك ومحتاج أعمل عملية تانية ولسه ماشى فى إجراءات الحجز للعملية».
ويضيف الرجل: «كل يوم بآجى من قرية قراجة وأنا مش قادر أمشى، طلبوا منى تحاليل عشان أتحجز، وعملنا التحاليل وبيقولوا لى العملية يوم الخميس الجاى، وبقالى 3 أسابيع رايح جاى على المستشفى بخلص ورق، وكل شوية يطلبوا منى أدوية وورق وتحاليل ومش عارف هقدر أعمل العملية إمتى، لولا ظروفى الصعبة مكنتش جيت المستشفى ولا تعبت نفسى، أنا عندى 3 ولاد كبار بنتين متجوزين وولد، وشغال سواق على باب الله وبقالى سنة و3 شهور مش قادر أمشى على رجلى، عملت حادثة وبعدها عملية ومحتاج عملية تانى».
لم يكمل «هاشم» حديثه حتى قاطعته زوجته وأخبرته أن الموظف المكلف بالإمضاء على الورق لإنهاء عملية الحجز لإجراء الجراحة لم يكن موجوداً، وهو ما علق عليه الرجل: «كل يوم نيجى ويحصل معانا كده الدكتور يحولنى على الموظف والموظف على الدكتور والمدير ساعات كتير ما بيكونش موجود وأنا مش عارف هخلص ورقى إمتى».
{long_qoute_2}
على بعد خطوات قليلة من «هاشم» جلست سيدة سبعينية «مبروكة عبدالعزيز»، على «تروللى» مع ابنتها وزوجة ابنها، فى انتظار الحصول على موافقة من الطبيب للخروج من المستشفى بعد حجزها يوماً واحداً فى قسم القلب نتيجة تعرضها لجلطات مصحوبة بتشنجات، كانت السيدة السبعينية وأقاربها وافقوا على الحجز أملاً فى الحصول على رعاية طبية جيدة لكن آمالهم ذهبت هباء فالطبيب لم يحضر والممرضات فشلن فى تركيب المحلول للمريضة.
تقول ابنتها صفاء كامل: «جت إمبارح والدكتور حجزها من غير ما يقولنا عندها إيه، الدكاترة بيمشوا على الساعة 12 وبيمروا على الحالة مرة واحدة، ولما لقينا مفيش اهتمام قررنا نسيب المستشفى ونمشى، كل حاجة هنا انتى بتشتريها على حسابك المحاليل والأدوية من ساعة لما جينا والمستشفى ما صرفتش لينا دوا».
تضيف الابنة: «إحنا من قرية الحنفى الكبرى على الطريق الدولى بينا وبين المستشفى ييجى ساعتين عندنا مستشفى فاتح جديد جنبنا بس مفيش عناية، كنا هنطلع على إسكندرية بس مكانش فيه مكان فقلنا نيجى كفر الشيخ العام أكيد هنلاقى فيها عناية بس للأسف مفيش أى اهتمام بالمرضى، تخيلى ممرضة مش عارفة تركب محلول والدكتور مش موجود ومش لاقيين حد يطمنا على الحالة».
{long_qoute_3}
وضع الرجل الأربعينى والسيدة السبعينية لم يختلف كثيراً عن وضع الطفل يوسف أيمن، صاحب السنوات الخمس، الذى دخل المستشفى لإجراء جراحة تركيب شرائح ومسامير فى فكه نتيجة وجود كسر بعد تعرضه لحادث موتوسيكل، فالطفل تم حجزه فى المستشفى لمدة أسبوع، وطلب الأطباء من والده مبلغ 20 ألف جنيه لإجراء الجراحة، ورغم حالة الأسرة البسيطة استطاع الأب تجميع المبلغ من خلال الاستدانة ليدفع لأطباء المستشفى ثمن الجراحة والمستلزمات، يقول عم الطفل: «الدكاترة قالوا الـ20 ألف جنيه مبلغ أولى واحتمال العملية تحتاج فلوس أكتر لأن العملية غالية وإن الفلوس دى تمن المستلزمات الخاصة بالعملية على الرغم من أننا بندفع فى المستشفى وهما متعاقدين مع شركة بيجيبوا منها الشرائح والمسامير».
محررة «الوطن» تجلس بجوار إحدى المريضات
العيادات الخارجية تغلق قبل موعدها المحدد