من "الغلق" إلى إزالة البوابات.. 12 يوما يلخصون أزمة "الأقصى"

كتب: سمر صالح

من "الغلق" إلى إزالة البوابات.. 12 يوما يلخصون أزمة "الأقصى"

من "الغلق" إلى إزالة البوابات.. 12 يوما يلخصون أزمة "الأقصى"

شهدت مدينة القدس الفلسطينية، أحداثا دامية بدأت الجمعة قبل الماضي، الموافق 14 يوليو، بإغلاق القدس القديمة ومنع صلاة الجمعة في المسجد الأقصى للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن.

بدأت الأحداث في ساعة مبكرة من صباح الجمعة 14 يونيو، عندما فتح 3 شبان فلسطينيين النار على الشرطة الإسرائيلية في باب الأسباط، أحد أبواب القدس القديمة، فقتلوا اثنين من عناصرها وأصابوا آخر، وأغلقت إسرائيل المسجد الأقصى حتى الأحد الماضي، ومنعت إقامة صلاة الجمعة فيه، ما آثار ردود فعل عربية وفلسطينية رافضة.

على خلفية الهجوم، اتخذت السلطات الإسرائيلية عدة إجراءات شملت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين واعتباره منطقة عسكرية ومنعت إقامة صلاة الجمعة في الحرم القدسي للمرة الأولى منذ 50 عاما، واحتجزت عددا من حراس المسجد التابعين للأوقاف الإسلامية وصادرت هواتفهم.

ووجه المفتي الفلسطيني، الشيخ محمد حسين، نداء عاجلا إلى كافة الفلسطينيين والمقدسيين بالنزول إلى الشوارع والتواجد على الحواجز والساحات لإقامة صلاة الجمعة، وشد الرحال للأقصى للرباط فيه، والتصدّي لقرار الاحتلال الأخير، قبل أن يعتقله الاحتلال الإسرائيلي ويطلق سراحه فيما بعد.

في اليوم التالي السبت 15 يوليو، استمر إغلاق المسجد الأقصى وفرضت قوات الاحتلال إجراءات أمنية نصب جنود الاحتلال الحواجز العسكرية على كافة المداخل المؤدية للبلدة القديمة ومحيطها، وأدان "الأزهر" اعتقال سلطات الاحتلال مفتي القدس محمد حسين، قبل إطلاق سراحه، وإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين ومنعهم من إقامة صلاة الجمعة.

وفي الأحد 16 يوليو، أعادت سلطات الاحتلال فتح المسجد الأقصى، ووضعت بوابات إلكترونية على البوابات، ما أثار غضب الفلسطينيين، ورفضوا دخول المسجد الأقصى عبر هذه البوابات، ما أسفر عن اشتباكات بين قوات الاحتلال والمرابطين.

وعقد اجتماع طارئ للجامعة العربية الإثنين 17 يوليو، لبحث العدوان الإسرائيلي على الأقصى في ضوء القرارات والإجراءات الإسرائيلية التصعيدية الأخيرة، فيما اعتصم المصلون منذ صباح ذلك اليوم أمام باب المجلس، احتجاجًا ورفضًا لإجراءات الاحتلال بنصب البوابات الإلكترونية على بوابات الأقصى، وخضوعهم للتفتيش أثناء دخولهم إليه.

وناشدت المرجعيات الإسلامية أهالي القدس وفلسطين رفض ومقاطعة كافة إجراءات العدوان الإسرائيلي الجائرة والمتمثلة في تغيير الوضع التاريخي القائم، ومنها فرض البوابات الإلكترونية على أبواب المسجد الأقصى المبارك.

وفي الثلاثاء 18 يوليو، أصيب خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري، بعد أن أطلق الجيش الإسرائيلي الأعيرة المطاطية على الفلسطينيين في منطقة باب الأسباط، من بينهم خطيب المسجد الذي أصيب برصاصة مطاطية.

وفي الأربعاء الموافق 19 يوليو، زادت حدة الأحداث، واعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على المصلين الفلسطينيين عند باب الأسباط، وأطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص المطاطي على المتظاهرين الفلسطينيين بعد صلاة المغرب عند حاجز قلنديا ووقوع إصابات.

وعبرت الإدارة الأمريكية، في بيان، عن قلقها إزاء التوترات المحيطة بالحرم القدسي الشريف، داعية إسرائيل والأردن لبذل الجهود للتقليل من التوترات.

الخميس 20 يوليو، وضع جيش الاحتلال الإسرائيلي 5 كتائب عسكرية كقوة احتياط استعدادا لاحتجاجات فلسطينية محتملة، الجمعة، بعد أن دعت فصائل فلسطينية إلى "جمعة غضب للأقصى".

فيما أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالات مع عدد من العواصم، وكلف وفدا فلسطينيا بالتوجه إلى عاصمة أذربيجان باكو لإطلاع أعضاء لجنة فلسطين التابعة للأمم المتحدة لحقوق الشعب الفلسطيني، بما يجري في مدينة القدس المحتلة، والمسجد الأقصى على وجه الخصوص.

الجمعة 21 يوليو، شهدت جعمة "الغصب للأقصى" التي دعت إليها فصائل فلسطينية مختلفة، مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال والفلسطينيين بعد منعهم من الوصول للمسجد الأقصى وإقامة الصلاة هناك والاعتداء عليهم وإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.

وفي الساعات الأولى من صباح الجمعة، منعت شرطة الاحتلال الإسرائيلية، الجمعة، الرجال دون سن الخمسين من دخول البلدة القديمة في القدس، حيث ازدادت حدة التوتر بعد التدابير الأمنية، التي فرضتها إسرائيل للدخول إلى الحرم القدسي، وسقط 3 شهداء خلال أحداث جمعة الغضب.

وفي السبت التالي لـ"جمعة الغضب"، قالت مصادر دبلوماسية، إن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعا في نيويورك، يوم الإثنين، لبحث مواجهات القدس.

فيما قررت جامعة الدول العربية، الأحد الماضي، عقد اجتماع طارئ على مستوى وزراء الخارجية الأربعاء المقبل، للنظر في الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في مدينة القدس وفي حرم المسجد الأقصى الشريف.

وقال مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام بالشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، إن حل الأزمة التي يشهدها المسجد الأقصى، ينبغي أن يتم حلها قبل الجمعة المقبل.

وفي ساعة متأخرة من ليلة أمس، قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إزالة البوابات الإلكترونية التي أثارت السخط والاحتجاج في القدس واستبدالها بكاميرات مراقبة، واستخدام وسائل مراقبة أخرى أقل لفتا للانتباه، ما أثار غضب عدد كبير من الفلسطينيين رافضين تحكمات الاحتلال في المسجد الأقصى.

ومع الساعات الأولى من صباح اليوم، قررت الحكومة الإسرائيلية، التراجع عن خطتها الرامية إلى تركيب كاميرات إلكترونية على أبواب المسجد الأقصى، التي أثارت غضبا فلسطينيا.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر حكومية، قولها إن التراجع عن الخطة جاء "استرضاء للأوقاف".

 

 

 

 

 

 

 


مواضيع متعلقة