«منخفض القطارة» يعود للحياة بـ30 مليار دولار
«منخفض القطارة» يعود للحياة بـ30 مليار دولار
بدأت الحكومة، ممثلة فى وزارات الزراعة والإسكان والبيئة والكهرباء والمركز الوطنى لتخطيط استخدامات أراضى الدولة، حصر المناطق التى سيجرى استصلاحها فى مناطق جنوب وجنوب شرق منخفض القطارة، تمهيدا لإعداد البنية القومية اللازمة لها من شبكات طرق ومطارات وكهرباء ومحميات طبيعية، وبدء استصلاحها بتكلفة استثمارية للمرحلة الأولى تصل إلى 3 مليارات جنيه.
وتدرس الحكومة أيضا عددا من المقترحات لتحويل المنخفض إلى بحيرة صناعية، وتوصيلها بالبحر المتوسط، لاستغلالها فى توليد الكهرباء، وإنشاء مشروعات سياحية حولها، وخلق مساحات خضراء تُزرع بمختلف المحاصيل، ومقترحات أخرى، لتنفيذ مشروعات ضخمة، لتحلية مياه البحر المتوسط.
ووصف عدد من المسئولين والخبراء المشروع بأنه «مشروع القرن»، موضحين أن التكلفة الأولية تبلغ 30 مليار دولار، فى صورة استثمارات، سيشارك فيها عدد من جهات التمويل الدولية والصناديق العربية للتنمية.
وقال المهندس سعيد طه، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة الجديدة لاستصلاح الأراضى وأبحاث المياه الجوفية: إن المرحلة الأولى تستهدف استصلاح 250 ألف فدان، حول المنخفض، موضحا أن المشروع يستهدف زيادة معدلات التوطين خارج نطاق الكثافة السكانية الشديدة بالدلتا، ويستفيد من الإمكانيات الهائلة للخزان الجوفى الذى اكتُشف حديثا جنوب منخفض القطارة. وأضاف أن إجمالى المساحات المستهدف استصلاحها يصل إلى 750 ألف فدان.
وأكد الدكتور خالد عودة، الخبير الجيولوجى الدولى، أن تنفيذ أضخم مشروع اقتصادى حول منخفض القطارة ما هو إلا استدعاء لدراسات علمية قدمها عدد من العلماء الأجانب إلى زعماء مصر السابقين، بدءا من الملكين فؤاد وفاروق ثم الرئيسين جمال عبدالناصر وأنور السادات.
وقال عودة لـ«الوطن»: إنه مشروع للنهضة المصرية الحديثة، ويحقق عائدا اقتصاديا يصل إلى تريليون و300 مليار جنيه، خلال 20 عاما، بينما تصل تكلفته إلى 180 مليار جنيه فقط، موضحا أنه طبقا لدراسات المشروع سيتحول منخفض القطارة إلى أكبر بحيرة صناعية فى العالم لإنتاج الأسماك على مساحة 5 ملايين فدان، تحيط بها مدن حديثة، مشيرا إلى أن هذه البحيرة تسهم فى حماية الدلتا، وتنقذها من الغرق بسبب التغيرات المناخية وارتفاع منسوب مياه البحر المتوسط.