"بسيوني": بعد "الخصخصة" أسمنت أسيوط انطلقت.. و"القومية للأسمنت"سقطت

كتب: محمود الجمل

"بسيوني": بعد "الخصخصة" أسمنت أسيوط انطلقت.. و"القومية للأسمنت"سقطت

"بسيوني": بعد "الخصخصة" أسمنت أسيوط انطلقت.. و"القومية للأسمنت"سقطت

رحب المهندس زكى بسيوني، الرئيس الأسبق للشركة القابضة للصناعات المعدنية، إحدى شركات قطاع الأعمال العام، بعودة العمل بنظام المعاش المبكر مجدداً.

وقال «بسيوني» لـ«الوطن» إن نتائج تطبيق «المعاش المبكر» في فترة نهاية التسعينات كانت هائلة، رافضاً إطلاق مسمى «نظام المعاش المبكر»، مشيرًا إلى أن «المسمى الحقيقي والأفضل والعادل هو إعادة الهيكلة الإدارية والعمالية في دولاب الدولة، فبجانب إعادة الهيكلة الاقتصادية والفنية هناك أيضاً إعادة هيكلة إدارية».

وتابع «بسيوني» أن «الأرقام والبيانات والمؤشرات هي خير دليل للحكم على كفاءة تطبيق أي نظرية أو نظام اقتصادي أو استثماري»، موضحًا أن «هذه الأرقام والبيانات والمؤشرات تؤكد أن الشركات التي تم خصخصتها وإعادة هيكلتها مالياً وفنياً واقتصادياً وإدارياً للتخلص من العمالة الزائدة غير المنتجة والتي تمثل عمالة وطاقة عاطلة في فترة نهاية التسعينات من القرن الماضي، أصبحت شركات ناجحة بكل المقاييس، والمراكز المالية للشركات حالياً هي خير حجة ودليل للرد على المشككين في ذلك، ما يعنى أن إعادة الهيكلة ساعدت على نجاح تلك الشركات».

وأكد «بسيوني» أن «نظام المعاش المبكر إحدى الأدوات المهمة جداً التي استخدمتها الدولة لتحسين إدارة الأصول من خلال خصخصتها، وكان لا يمكن استثمار أصول الدولة بهذا الحجم الكبير في العمالة التي تعد بمثابة بطالة مقنعة، وكان من المستحيل على أي مستثمر أن يشترى شركة وبها وظيفة يقوم بها 10 أفراد، في حين العدد المثالي لتنفيذ نفس الوظيفة هو فردان فقط، وإعادة هيكلة العمالة أمر مطلوب حسب الاحتياجات الفعلية لكل شركة على حدة».

وأوضح الرئيس الأسبق للشركة القابضة للصناعات المعدنية أن «الشركات الناجحة في العالم وليس في مصر فقط لا تستطيع أن تحقق نتائج جيدة دون إعادة هيكلة إدارية لموظفيها وعمالها كل فترة زمنية، وهذا شيء متعارف عليه في العالم أجمع وليس بدعة ونظاماً عظيماً ومطلوبًا في الوقت الحالي في مصر»، مطالباً بتطبيق إعادة الهيكلة الإدارية لكل وحدة سواء على المستوى الخدمي أو الإنتاجي في مصر سواء في القطاع العام أو قطاع الأعمال العام والهيئات الاقتصادية.

وعقد «بسيوني» مقارنة بين نموذجين من الشركات التي تم خصخصتها وإعادة هيكلتها إداريًا وتطبيق نظام المعاش المبكر، وهما شركة «أسمنت السويس» وأخرى لا تزال مملوكة للدولة وما تزال تدور في فلك الخسائر المدوية، وهى «الشركة القومية للإسمنت» في حلوان، موضحًا أن النموذج الأول وهى شركة «أسمنت السويس» التي انطلقت إلى العالمية، هي واحدة من الشركات الناجحة بمقاييس دولية وحققت نجاحاً باهراً وزادت الإنتاجية أربعة أضعاف، وكذلك الأجور تضاعفت أكثر من ثلاثة أضعاف، كما أن البيئة الداخلية والصناعية مصنفة عالمياً، لافتاً إلى أن الشركة لم تتحول من الخسارة إلى الأرباح ومضاعفة الأجور وتحسين البيئة الداخلية دون إعادة الهيكلة الإدارية إلا بعد خصخصتها.

وعن النموذج الثاني، وهى «الشركة القومية للإسمنت»، قال «بسيوني»: «في المقابل نجد شركة تعمل في نفس قطاع الإسمنت ومملوكة للدولة تحت مظلة قطاع الأعمال العام سقطت في دوامة الخسائر، وهى تعانى من تكبد خسائر فادحة منذ سنوات، وقد استفحلت معدلات الخسائر في العامين الماضيين بشكل مخيف»، منوهاً بأن «القومية للإسمنت» هي إحدى الشركات التابعة لشركة الصناعات الكيماوية، وتأسست عام 1956 بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 7969 الصادر في 14/3/1956 وكانت أول شركة أسمنت برأسمال مصري 100%، غير أن العمالة الزائدة أدت بها إلى دوامة الخسائر.

وأرجع «بسيوني» الخسائر إلى العام المالي 2013، مع بداية عملية التطوير التي تأخرت بشكل كبير لعدم قدرة الشركة على تكلفة التطوير، بعد أن تفاقمت خسائرها بشدة، حيث إن نتائجها المالية المجمعة عن الفترة من يوليو 2016 حتى مارس 2017، أكدت أن صافى الخسائر بلغ 337.2 مليون جنيه، وأن الدلائل تشير أيضاً إلى خسائر متوقعة بنهاية العام المالي الحالي ستصل لنحو 600 مليون جنيه.

 


مواضيع متعلقة