غادة والي: رفع الدعم الكامل مرهون بتوفير فرص عمل لائقة للمواطنين

غادة والي: رفع الدعم الكامل مرهون بتوفير فرص عمل لائقة للمواطنين
أكدت الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الإجراءات الإصلاحية في المجال الاقتصادي التي اتخذتها الحكومة بداية من عام 2014 لها آثار من الضروري أن نعمل على تخفيفها وتقليل آثارها، خاصة على المواطن البسيط.
وقالت والي، في الجلسة الثانية من اليوم الثاني بمؤتمر "مصر تستطيع بالتاء المربوطة" الذي تنظمه وزارة الهجرة بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي: "دورنا هو العمل على تقليل الآثار السلبية الناجمة عن تلك الإصلاحات التي من المفترض أن تظهر آثارها مستقبلا بصورة إيجابية".
وأوضحت الوزيرة في الجلسة التي أدارها الإعلامي محمد شردي، تحت عنوان (الاقتصاد.. تحديات وحلول) أن الدعم في مصر وعلى سنوات طويلة كان يذهب إلى السلع وليس الأفراد، والآن نحن نقوم بإعادة توجيه الدعم بصورة صحيحة ليصل إلى المستحقين والفئات غير القادرة على العمل.
وأشارت إلى أن الدعم على بطاقات التموين تدرج من 15 إلى 18 ثم 21 حتى 50 جنيها، وتمكنا من خلال هذه النسبة رفع قيمته إلى 140%، وأن المستفيدين من دعم السلع التموينية وصل إلى 62 مليون مواطن من الطبقة الوسطى إلى الطبقات الدنيا، موضحة أن الدعم النقدي المخصص كان 3 ثم أصبح 6 وحاليا 15 مليار جنيه في الموازنة العامة للدولة للعام 2017، وحجم المستفيدين منه يصل عددهم إلى 3.5 مليون أسرة مصرية منهم مليون ونصف تحت خط الفقر، فضلا عن أن 50% من الدعم النقدي تذهب إلى الأسر الفقيرة في صعيد مصر.
وبخصوص المعاشات، قالت الوزيرة غادة والي، إنه يتم العمل حاليا على زيادة المعاشات التي كانت حتى 2013، 70 مليار جنيه وحاليا نجحنا في الوصول بها إلى 155 مليار جنيه، بزيادة 15% للمعاش لكل شخص، وهذه الزيادة تمثل 2 ونصف مليون مواطن.
وقالت: "هناك شرائح أقل استحقاقا للدعم نعمل حاليا على مراجعتها واستبعادها بعد أن تحولت إلى الشرائح الأعلى"، وصرحت بأن البطاقات التموينية في السابق كانت حقا مكتسبا لجميع فئات الشعب، وحاليا يتم ربطها بمعايير شفافة ومعروفة، لإيصال الدعم لمستحقيه وللحفاظ على القوة الشرائية بعد التضخم الذي شهدته مصر نتيجة الإجراءات الإصلاحية في الاقتصاد.
وفي سؤال طرحه الإعلامي محمد شردي على الوزير حول ما هو التوقيت المناسب الذي يمكن أن تقوم فيه الدولة بوقف الدعم الكامل على المواطنين، قالت الوزيرة غادة والي: "هذا الأمر مرهون بتوفير فرص عمل لائقة تؤدي إلى زيادة في الدخل تمكنه من العيش بكرامة وتحقيق متطلباته الأساسية".
وأضافت والي أن الأولويات للنهوض بالاقتصاد في المرحلة الحالية هي العمل على دعم البنية التحتية، الذي يشهد تطورا كبيرا لم تشهده مصر على مدار الثلاثين عاما الماضية، وكذلك توفير الإسكان الاجتماعي لمنع التعدي على الأراضي الزراعية، مشيرة إلى أن هذه المشروعات تمثل قاطرة جذب للصناعات الأخرى المختلفة، خاصة المغذية.
وقالت إن من ضمن المشروعات التي تمثل أولوية لدعم الاقتصاد هو عمليات التوسع الزراعي لتوسيع الرقعة الزراعية في مصر، بالإضافة إلى تحسين مناخ وقوانين الاستثمار لتوفير فرص جاذبة لرأس المال الأجنبي.
وطالبت والي بضرورة الاستثمار في القوة البشرية باعتبارها الطريق الوحيد للنهوض بالأمة المصرية وتحسين قدراتها على مواجهة التحديات، مع الاهتمام بدور المرأة في المجتمع وتنمية قدراتها وتوفير كل الاهتمامات لحياة أفضل للأطفال بما يخدم مستقبل الوطن.