وزير الدفاع الصيني يزور البنتاجون وسط خلاف دبلوماسي

كتب: أ ف ب:

وزير الدفاع الصيني يزور البنتاجون وسط خلاف دبلوماسي

وزير الدفاع الصيني يزور البنتاجون وسط خلاف دبلوماسي

تعهد وزيرا دفاع الولايات المتحدة والصين أمس الاثنين العمل معًا لمكافحة التهديدات الالكترونية وبدء حوار حول الأمن، لكنهما تجنبا الخوض في الخلاف الدبلوماسي حول المنشق الصيني شين جوانجشينج. وشارك وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا ونظيره الصيني لينانج جوانجلي في مؤتمر صحفي في البنتاجون، وأعلنا عن مناورات بحرية مشتركة لمكافحة القراصنة في خليج عدن في وقت لاحق من العام، ومشاريع للتعاون في مجال الأمن الالكتروني الحساس. وتعتبر زيارة ليانج الأولى لوزير دفاع صيني إلى واشنطن منذ تسع سنوات، وكان مسؤولو الدفاع الأمريكيون حريصون على تفادي اثارة قضية المنشق شين. ولم يتم "التطرق" إلى موضوع شين خلال المحادثات، وكان مسؤولون أمريكيون قالوا في وقت سابق ان تحديد مصيره من مسؤولية الدبلوماسيين في وزارة الخارجية وليس وزارة الدفاع. كان المنشق فر من الإقامة الجبرية التي فرضت عليه ولجأ إلى السفارة الأمريكية في بكين في 26 أبريل، مما أثار معضلة للحكومتين قبل أيام فقط على وصول وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كليتون الى بكين. وقال دبلوماسيون لاحقا إنه تم التفاوض على حل يتيح لشين التوجه إلى الولايات المتحدة مع أسرته لمتابعة الدراسة. إلا أن الصين حذرت الولايات المتحدة من أنها ستتخذ إجراءات لتفادي تكرار مثل هذا الحادث. وخلال المؤتمر الصحفي في البنتاجون، نفى ليانج الادعاءات الأمريكية بأن الصين تقف وراء العديد من الهجمات الالكترونية على شبكات أمريكية، إلا أن الجانبين أعلنا استعدادهما لبذل جهود مشتركة لمواجهة مثل هذه التهديدات. وقال ليانج الذي ترجمت أقواله:"خلال مباحثاتنا، تناولنا أيضا السبل التي يمكن ان تعمل الصين فيها بالتعاون مع الولايات المتحدة لتعزيز الامن الالكتروني". واضاف ان التفاصيل سيتم الاتفاق بشأنها من قبل "خبراء". ورحب بانيتا بعرض ليانغ وقال إنه "بما أن الولايات المتحدة والصين طورتا قدرات تكنولوجية في هذا المجال، من المهم أن نعمل معا لتطوير سبل تفادي أي مفاهيم أو حسابات خاطئة يمكن أن تؤدي إلى أزمة". وسعى البنتاجون القلق من تصاعد القوة العسكرية للصين، لفترة طويلة لاقامة حوار امني على نطاق اوسع مع كبار المسؤولين في الصين لضمان عدم تطور المنافسة بين البلدين الى نزاع. الا ان العلاقات على صعيد الدفاع شهدت تفاوتا اذ يقوم مسؤولو الدفاع في الصين بشكل منتظم بتجميد عقود للاحتجاج على قيام واشنطن ببيع اسلحة الى تايوان او امور اخرى. واستقبل ليانج الذي اتى على راس وفد من 24 شخصا من بينهم مسؤولين كبار، من قبل حرس الشرف الاميركي امام البنتاغون بينما عزفت فرقة تابعة لمشاة البحرية النشيدين الوطنيين. واكد ليانج ان بلاده قدمت دعوة لبانيتا لزيارة الصين في النصف الثاني من العام، وهو ما اعتبره المسؤولون الاميركيون خطوة مشجعة. وشملت المحادثات كوريا الشمالية والخلافات البحرية في بحر جنوب الصين والامن الالكتروني وانتشار الأسلحة النووية والدفاع الصاروخي والتعاون في العمليات الانسانية، بحسب بانيتا. كان المسؤولون الأمريكيون أعربوا عن قلقهم حول تقنية الصواريخ الصينية المقاومة للسفن والتي يمكن أن تهدد القوة البحرية للولايات المتحدة في المحيط الهادئ وتحد من نطاق حاملات الطائرات الأمريكية. إلا أن بكين تشدد على أن إنفاقها العسكري يقتصر على الدفاع واتهمت واشنطن بتصعيد التوتر من خلال إظهار الصين بمظهر المهدد. وعلاوة عن التوتر المحيط بقضية المنشق الصيني، تأتي زيارة ليانج في وقت حرج مع اعتراض بكين على موقف واشنطن من تايوان ودعمها لدول على خلاف حدودي مع الصين في بحر جنوب الصين. وكانت بكين علقت اتصالاتها العسكرية مع واشنطن في اوائل العام 2010 عندما كشفت واشطن عن صفقة لبيع أسلحة بقيمة 6 مليارات دولار إلى تايوان التي تعتبرها الصين تابعة لأراضيها. واستؤنفت الاتصالات في نهاية العام قبيل قيام وزير الدفاع الأمريكي آنذاك روبرت جيتس بزيارة إلى بكين في يناير 2011. ووصل ليانج الجمعة إلى سان فرانسيسكو في زيارة تستمر أسبوعا، وقام بجولة على قاعدة بحرية أمريكية السبت في سان دييجو حيث عاين مدمرة أمريكية للمرة الأولى. ومن المقرر ان يزور ليانج قاعدة للبحرية في كامب لوجون وقاعدة سيمور جونسون الجوية في كارولاينا الشمالية ومعسكر فورت بينينج في جورجيا واكاديمية وست بوينت العسكرية في نيويورك قبل أن يعود إلى بلاده الخميس