"كاظم" بائع اكسسوارات في الإجازة و"طالب حقوق" وقت الدراسة

كتب: صفية النجار

"كاظم" بائع اكسسوارات في الإجازة و"طالب حقوق" وقت الدراسة

"كاظم" بائع اكسسوارات في الإجازة و"طالب حقوق" وقت الدراسة

على بعد أمتار قليلة من مسجد الحسين يفترش "كاظم فؤاد" جزء صغير من ساحة المسجد يكفى مقعده فقط، يجلس أمام "علبتين" من الاكسسوارات الفضة الذي دأب على بيعها منذ عامين، لينفق على نفسه، رغم أنه من أسره غنية، لكنه يرفض أن يعتمد على مصاريف اسرته التي ترسله له شهرياً، ليحقق حلمه ويصبح وكيل نيابة بإعتماده على مجهوده الشخصى "عايز اعتمد على نفسى من البداية".

يعمل الشاب العشرينى بالتجارة منذ سن السادسة عشر من عمره حيث بدأ عمل "فران" بأحد المخابز ثم بائع عيش واستطاع أن يزيد من مبيعات صاحب المخبز، ثم تركها وشارك أحد أصدقائه فى بيع الخضار "دخلت معاه بمجهودى وشطارتى وهو بفلوسه" إلا نه اضطر أن يتركها ويعمل لحساب نفسه.

يقول:"ما كنتش بحب حد يأمرنى بحاجة وفى نفس الوقت ما كنتش حابب اشتغل أجرى عند حد، واليومية كانت 45جنيه مش بتكفى مصاريفى اليومية وسجايرى، عشان كده قررت اشتغل لصالح نفسى وأبد من الصفر وابيع خواتم الفضة فى الحسين، شغلها كويس جدا وفيه مكسب حلو"

فهو محباً للتجارة ويجيد التعامل معها بذكاء"التجارة شطارة وفن قبل ما تكون بيع وشرا"، فهو يتعامل مع مختلف الفئات من المصريين والأجانب والعرب "كل زبون ليه طريق معينه فى التعامل معاه"، فأسعار البيع للزبون العربى تختلف عن أسعار البيع للزبون الأجنبى وكذلك الأمر بالنسبة للمصرى "بنبيع للمصريين بأسعار عادية وللأجانب والعرب بأسعار سياحية ومش بنغش حد".

ورغم أنه مازال يدرس بالفرقة الثالثة من كلية الحقوق ويفضل أن ينفق على نفسه إلا أنه لم يجمع بين الدراسة والعمل، حيث يكعف أثناء فترة الدراسة على استذكار دورسه ومحاضراته، ويفضل العمل فى فترة الأجازة الصيفية وأجازة منتصف العام الدراسى "مفيش حاجة تعطلنى عن مذاكرتى مهما كان، الشغل ليه وقته والمذاكرة ليها وقتها" كما أنه يحرص على أن ينحج بتقدرات كل عام ليستطيع أن يحقق حلمه ويصبح وكيل نيابه.

جاء كاظم من محافظة المنيا عندما التحق بالجامعة واستقر به المقام أن يعيش مع اخيه الذى يساعده على تحقيق حلمه ويشجعه على العمل والدراسة.


مواضيع متعلقة