الباحث فى الشئون الإسرائيلية: أى يهودى يمتلك حُجة بيته يستطيع استرداده بالمحكمة

كتب: محمد الليثى

الباحث فى الشئون الإسرائيلية: أى يهودى يمتلك حُجة بيته يستطيع استرداده بالمحكمة

الباحث فى الشئون الإسرائيلية: أى يهودى يمتلك حُجة بيته يستطيع استرداده بالمحكمة

يرى منير محمود، المرشد السياحى باللغة العبرية والباحث فى الشئون الإسرائيلية، أن قضية ممتلكات اليهود فى مصر، أثارها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قاصداً تحقيق أغراضه فى إسرائيل، وأنه من غير المفترض أن الإعلام العربى يعطى أهمية كبيرة لما يثيره الإعلام الإسرائيلى فى هذا الشأن، وإلى نص الحوار:

{long_qoute_1}

■ بماذا تفسر إثارة أمر «الممتلكات اليهودية» فى الدول العربية مراراً وتكراراً من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة؟

- إن إثارة الإعلام الإسرائيلى هذا الأمر، وخلخلته كل فترة، تعود إلى «الإفلاس السياسى» لدى الحكومة الإسرائيلية، كما يحاول رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أن يكون محط الأنظار. شعبية نتنياهو تقل هذه الأيام، لدرجة أنه وصل إلى درجة إفلاس كبيرة، ولا ينقذه منها سوى مذبحة يقوم بها ضد الفلسطينيين، أو أنه يلجأ إلى المزايدة على حقوق اليهود فى الدول العربية، وأنا أرى أنه يجب ألا نتعامل معه بأكثر من حجمه، فإنه مفلس سياسياً، وهناك انتقاد شديد جداً له. وبدأ «نتنياهو» فى سماع كلام «ثقيل» من الإدارة الأمريكية فى آخر أيام الرئيس الأمريكى «باراك أوباما»، فضلاً عن أن هناك بدايات للتفكير فى سحب الثقة منه وإجراء انتخابات مبكرة، فكان لا بد بعد هذا الإفلاس، أن يبحث عن شىء يزيد شعبيته.

■ وماذا عن الجانب القانونى؟

- إن كل ما يفعله بنيامين نتنياهو ليس له أى تأثير من الناحية القانونية، لأنه يتحدّث عن قانون، ولم يكن اليهود فقط هم من تم تأميم أملاكهم فى مصر فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.

■ إذاً.. هل سبق وطالب يهودى بحقه فى مصر وحصل عليه بصورة قانونية بعد هجرته؟

- بالطبع هناك حالات فردية قام فيها أصحاب الأملاك من يهود مصر بالحجة القانونية وتقديم الأوراق التى تُثبت الملكية ببيعها، وتم ذلك من خلال المحكمة المصرية التى حكمت لصالحهم، لكن تدخل «نتنياهو» فى هذا الأمر لا يرتبط بتاتاً بالملكية، لكنه يحاول أن يُنقذ شعبيته الآخذة فى الهبوط. وإذا كان اليهودى المصرى فى الخارج، الذى له أملاك فى مصر، فإنه يعود بجواز سفره المصرى، ويبيعها، أو يقوم برفع قضية ويأخذ حقه، والمحكمة المصرية لن تمنع ذلك، وأتذكر أنه كانت هناك يهودية تعيش فى إنجلترا أثبتت ملكيتها أحد المنازل، وأن من حقها بيعه، وتم ذلك بالفعل، لكن المطالبة بشكل جماعى «أمر فيه سخف»، ويهدف إلى إثارة نوع من التعاطف أو المزايدة للخروج من الإفلاس السياسى بواسطة الشو الإعلامى وحالة الجدل التى ستظهر فى العالم العربى.

■ وما المنشآت اليهودية التى يمكنهم بيعها من بين الموجودة فى مصر؟

- هناك فرق بين تراث الدولة من الآثار اليهودية، وبين الأملاك الأخرى للأفراد، كالمدارس والعقارات والمصانع والمحلات التى تمتلكها الطائفة اليهودية فى مصر، التى تُعد أملاكاً عادية، مثلها مثل غيرها تتصرف بها كما تشاء، فهو صاحب مكان، ويريد أن يبيعه، فهذا أمر عادى.

■ وماذا عن التراث اليهودى فى مصر؟

- إنه تراث مصر الخالص، مثل الإسلامى والمسيحى، ويتبع الآثار المصرية. كما أن يهود مصر الذين سافروا إلى إسرائيل لا يستطيعون أن يتحدثوا عن أملاكهم، لأنهم الآن ذوو جنسية إسرائيلية، فنحن نقول لهم أهلاً وسهلاً، أثبت حقك بحُجة بيتك أو أرضك فى دولة تحترم القانون والحقوق. وما أثير هراء ليس له فى القانون الدولى أو العرفى ما يؤيده.


مواضيع متعلقة