مكاتب تموين البحيرة آيلة للسقوط.. والأهالى: خايفين ندخلها نموت فيها

كتب: إبراهيم رشوان وأحمد حفنى

مكاتب تموين البحيرة آيلة للسقوط.. والأهالى: خايفين ندخلها نموت فيها

مكاتب تموين البحيرة آيلة للسقوط.. والأهالى: خايفين ندخلها نموت فيها

الإيجارات القديمة وعدم اعتماد أموال لتخصيص مبانٍ جديدة للمصالح الحكومية كانت سبباً رئيسياً فى تدهور حالة منشآتها التى باتت آيلة للسقوط، دون أن يقتصر الأمر على مديرية واحدة، بل طال الإهمال العديد من المديريات بالمحافظة، ما أعطى الفرصة للخارجين عن القانون لتنفيذ مخططات إجرامية مثل السرقة وابتزاز المواطنين القاصدين للمصالح الحكومية.

{long_qoute_1}

فى كفر الدوار تحولت مكاتب التموين الإدارية، التى تستقبل آلاف المواطنين شهرياً، إلى مبانٍ متهالكة لا تستوعب عدد المترددين عليها يومياً، فيما يعانى الموظفون من العمل فى مكاتب غير آدمية، وقالت سعاد إبراهيم المكاوى، 62 عاماً، من أهالى المحافظة: «إحنا بنخاف نروح مكتب التموين بسبب المبنى الآيل للسقوط، فكثيراً ما يطلب موظفو التموين تحديث بيانات البطاقة التموينية، الأمر الذى يتطلب الذهاب إلى مكتب التموين الكائن بعمارة قديمة فى شارع طلعت حرب، ونظراً لأن المكتب بالدور الأرضى، فتوجد آثار شروخ ورطوبة عالية بالجدران، وداخل الغرف لا تجد إلا مكاتب متهالكة، وملفات بكميات كبيرة ملقاة على الأرض تُزاحم المواطنين أثناء وجودهم بالمكتب، وتبدأ رحلة المعاناة بداية من دخول باب العمارة حتى الوصول إلى مكتب الموظف المنوط به إنهاء مصالح المواطنين، وقبل أن تصل إليه قد تنال المسامير البارزة من الأبواب من ملابسك لتمزقها».

«ج. م»، موظف بمديرية التموين بالبحيرة، أكد أن الوضع سيئ داخل مكتب تموين كفر الدوار، فلا يوجد مكان يستطيع الموظف تقديم الخدمة للجمهور من خلاله، فالمكتب مكون من 3 غرف وصالة، لا تستوعب المكاتب الخشبية والكراسى ودواليب الملفات، وفى أوقات تلقى الطلبات من المواطنين، ويخشى الجميع من سقوط محارة الأسقف على رؤوسهم، ودائماً ما يتم تحذيرهم، وهو ما حدث فى العام الماضى، بعد أن سقطت كتلة من المحارة فى الصالة، ومن حُسن الحظ أن هذه الواقعة حدثت بعد الانتهاء من العمل، مضيفاً: «المكان المخصص لمكتب التموين عبارة عن شقة إيجار قديم، ويصعب على مديرية التموين توفير اعتماد مادى لتخصيص شقة أخرى بدلاً منها، وعلى الرغم من عدم وجود حمامات بالشقة أو مصدر جيد للإنارة، إلا أن الأمر الأكثر صعوبة هو نقل الموظفين إلى شقتين بمساكن متهالكة بشارع «القاهر»، كل شقة عبارة عن غرفتين صغيرتين وحمام صغير تم إغلاق إحداهما بسبب تهالك محتوياتها».

وأضاف أن الخطورة لا تقتصر على المبانى المتهالكة بل امتدت يد الإهمال لتصل إلى حد الأمن والسلامة، حيث لا توجد طفاية حريق واحدة داخل تلك المكاتب المكدسة بالأوراق والمكاتب الخشبية، والتى من الممكن أن تشتعل النيران بها فى لحظة، وكثيراً ما حذر الموظفون مسئولى مديرية التموين، إلا أن الرد دائماً يقتصر على عدم وجود اعتمادات مالية.

وفى قرية «صفط خالد»، بمدينة إيتاى البارود، خصصت مديرية الشئون الاجتماعية «قصر عين الحياة» وهو مبنى قديم كانت تملكه إحدى أميرات الأسرة الحاكمة فى عهد الملك فؤاد، لدار أيتام وذوى الاحتياجات الخاصة، وتنحصر المشكلة فى المبنى المتهالك، حيث قالت صابرين عبدالرحمن، موظفة بالتربية والتعليم، إنها تقصد القصر مرة كل شهر لزيارة الأطفال الأيتام والمعاقين، الذين يتجاوز عددهم 40 طفلاً، وأضافت: «فى كل مرة نزور فيها هذا المكان لا نجد سوى جدران آيلة للسقوط وأسقف خشبية من الممكن أن تتسبب فى كارثة، خاصة أن الأطفال لا يستطيعون تمييز الأماكن الخطيرة عن غيرها، بالإضافة إلى المكان غير الآدمى الذى يسكنون به داخل القصر، فهو عبارة عن غُرف كثيرة متهالكة، وحمامات أشبه بالخرابات، ومطبخ لا يصلح لتجهيز الطعام به للحيوانات»، وأشارت إلى أن العديد من الأهالى تقدموا بمذكرات إلى مديرية الشئون الاجتماعية لتوفير مكان بديل أو اعتماد أى مبلغ لإحلال وتجديد القصر، ليليق بالأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة المقيمين به.

المهندسة نادية عبده، محافظ البحيرة، قالت إن هناك لجاناً مُشكلة بمعرفة المحافظة تعمل على رصد المبانى المتهالكة وغير المناسبة للأعمال الحكومية، لتوفير أقصى درجات الحماية للمواطنين والموظفين، مؤكدة سعيها لتخصيص مكاتب خدمة مواطنين فى كل مركز ومدينة، منوط بها استخراج أية أوراق تخص المواطنين، تيسيراً عليهم وتجنباً للزحام الذى تشهده مكاتب المصالح الحكومية.


مواضيع متعلقة