لما «التوت» يبقى بـ«20 جنيه» «التفاح» هيوصل سعره لكام؟

لما «التوت» يبقى بـ«20 جنيه» «التفاح» هيوصل سعره لكام؟
طشت معدنى كبير يكاد التوت يتساقط من حوافه، تحمله «حنان» يومياً من منطقة أبوالغيط إلى ميت نما، لتبيع الثمار الصغيرة المحببة إلى كثير من الأطفال والكبار على حد سواء، لكن الثمرة التى لا تخضع لسوق تجارى ولا تتأثر بالدولار ولا التعويم، أصبح سعر الكيلو منها منافساً للتفاح وللكثير من الفواكه مرتفعة الثمن، على غير العادة.
فى المساء كانت هدى محمد، عائدة بأولادها الثلاثة من مدارسهم، وما إن رأى أوسطهم التوت حتى بادر بطلبه، لتستجيب له الأم التى حملت أكياس الفاكهة والخضراوات على مضض، نظرت ملياً إلى الطشت المعدنى، ثم سألت البائعة حول سعر الكيلو لتجيبها: «22 جنيه بس، عايزة قد إيه؟» لكن السؤال ظل بلا إجابة من الأم، لتطرح هى الأخرى سؤالا: «ليه التوت يبقى بـ22 جنيه، هو تفاح ولا فراولة ولا موز»، لتخبرها «حنان» أنها قد تخفض لها من السعر ليصبح بـ20 جنيها.
{long_qoute_1}
لم ترَ «حنان» فى الأمر ما يثير الغرابة، تحصل على التوت بالمجان من خلال أرض زراعية تتبع أسرتها، لكنها تشير إلى قيامها بمجهود كبير فى جمعه وحمله وبيعه: «باخد الصبح اتنين رجالة يهزوا الشجرة وأفرش تحتها ملاية، وألمه وأشيله وأقعد فى الشارع طول اليوم لحد ما أخلص بيعه، ده كله مجهود».. ثم تسكت طويلاً كأنما تحدث نفسها «بصراحة هو ممكن ميكونش يستاهل المبلغ ده، بس هو موسمه قصير شهرين بالكتير، وكل حاجة حوالينا بتزيد فمجتش عليا أنا كمان».
لكن ذلك المجهود لم يكن كافياً بالنسبة إلى كثير من المشترين، الذين وقفوا أمام «نادية»، بائعة التوت بشبرا التى أكدت أن سعره يتفاوت حسب المكان.