البرلمان يبدأ تعديل «الإجراءات الجنائية»

كتب: ولاء نعمة الله

البرلمان يبدأ تعديل «الإجراءات الجنائية»

البرلمان يبدأ تعديل «الإجراءات الجنائية»

أكد أعضاء مجلس النواب أهمية دور البرلمان فى مواجهة الإرهاب، فى ظل امتلاكه الأدوات والآليات التشريعية لإعداد وتعديل القوانين اللازمة لمواجهته، وتحقيق القصاص العادل والناجز من عناصره، الأمر الذى يستدعى تعديل قوانين مثل «الإجراءات الجنائية»، وهو ما بدأت فيه اللجنة التشريعية للنواب، أمس، فيما طالب بعضهم بتعديل المادة (204) من الدستور، بما يسمح بمحاكمة المتهمين فى جرائم الإرهاب أمام القضاء العسكرى، وكذلك تفعيل قانون حماية المنشآت العامة.

{long_qoute_1}

من جانبها، أشارت مصادر داخل وزارة العدل، لـ«الوطن»، إلى أن هناك تباطؤاً من الحكومة فى إجراء التعديلات اللازمة على قانون الإجراءات الجنائية، رغم مطالبة الرئيس عبدالفتاح السيسى بسرعة الانتهاء منه عقب تفجير الكنيسة البطرسية فى ديسمبر الماضى.

ورفضت المصادر الكشف عما انتهت إليه ورش العمل التى عقدتها وزارة العدل، بالتعاون مع لجنة الإصلاح التشريعى، لإعداد قانون جديد متكامل للإجراءات الجنائية.

وقال علاء عبدالمنعم، عضو مجلس النواب، إن للبرلمان دورين، الأول يتعلق بالرقابة على الحكومة لكشف أى قصور داخل أجهزة الدولة والعمل على تغيير أى سياسات غير مناسبة، والدور الثانى تشريعى، لإعداد وتعديل بعض القوانين متى تطلّب الأمر، ومن الضرورى فى المرحلة الحالية أن يُستغل هذا الاختصاص لتعديل قانون الإجراءات الجنائية، لتضييق الخناق على الإرهاب، وتشديد عقوبات عناصره والمُحرضين عليه، مضيفاً: «من يمارس العمل الإرهابى تقف وراءه مجموعات تعمل على تجهيزه نفسياً وتمويله مادياً، ما يستوجب تعديل وسن التشريعات لمتابعة هذه العناصر، وسرعة الفصل فى قضايا الإرهاب». وطالب «عبدالمنعم» مجلس القضاء الأعلى بتخصيص عدد من الدوائر لنظر قضايا الإرهاب، من أجل سرعة إنجازها والفصل فيها. مشيراً إلى أن قانون الإرهاب الحالى لا يحتاج أى تعديلات، وإنما إلى تطبيقه وتفعيله فقط.

وقال النائب مصطفى بكرى إن البرلمان يقع عليه عبء كبير الآن، ولا بدّ له أن يُصدر تشريعات حاسمة لمواجهة الخلايا السرطانية التى تنشر العنف والإرهاب داخل مصر، وتسعى لتقويض أمنها وسلامها الداخلى، مضيفاً: «تعديل قانون الإجراءات الجنائية له الأولوية حالياً ويجب أن تضمن التعديلات تحقيق العدالة الناجزة، من خلال تقصير درجات التقاضى فى الجنايات والنقض، وألا يكون حضور الشهود وجوبياً، بل يكون جائزاً».

وأكد «بكرى» ضرورة تفعيل القانون 136 لسنة 2014، المكون من مادتين إحداهما تنص على أن أى اعتداءات على المنشآت العسكرية، أو ما فى حكمها التى يحرسها الجيش والشرطة، يُحاكم مرتكبها أمام المحاكم العسكرية، لافتاً إلى أن الرئيس عندما قرر إعلان الطوارئ لم يكن الهدف تضييق الحريات، وإنما مواجهة العناصر الإرهابية التى تسعى لهدم الوطن. وقال النائب إيهاب الطماوى إنه سيطالب بتعديل المادة (204) من الدستور، بما يسمح بمحاكمة الإرهابيين أمام المحاكم العسكرية، مضيفاً: «الدستور عمل بشرى يمكن تعديله فى أى وقت وفقاً للحاجة، وليس هناك ما يستدعى ذلك أكثر مما تشهده الساحة الأمنية الآن، ومحاولات استهداف الكنائس، فلا بد من معالجة الأمر سريعاً».


مواضيع متعلقة