صلاح السعدنى: «الإخوة الأعداء».. حلم تأخر 50 عاماً

صلاح السعدنى: «الإخوة الأعداء».. حلم تأخر 50 عاماً
يحقق صلاح السعدنى بمسلسله الجديد «الإخوة الأعداء» حلما تأخر 50 عاما أو يزيد، حيث كان من المفترض أن يقدم «السعدنى» هذه الرواية الشهيرة لـ«دستوفيسكى»، بمشاركة عادل إمام، وهما طالبان فى الجامعة، ولكن الظروف منعت هذا اللقاء.
وكعادة الأيام تعطى وتبخل أحيانا، فقد تجدد الحلم مرة أخرى، ليحول صلاح السعدنى هذه الرواية إلى مسلسل، خاصة بعد نجاحه الكبير فى مسلسل «الباطنية».
حول هذا المسلسل، والمقارنة الواردة بينه وبين يحيى شاهين، الذى يؤدى دوره فى الفيلم، ومدى تأثير دراما الشارع السياسى على نسبة المشاهدة فى رمضان، يدور هذا الحوار مع «العمدة» صلاح السعدنى.
* حماسك الشديد لتحويل فيلم «الإخوة الأعداء» إلى مسلسل هل جاء بالصدفة أم رغبة فى استثمار نجاح «الباطنية»؟
- فى البداية ليس عيبا أن يحاول الإنسان استثمار نجاحه، لكن أنا بطبعى أعشق التحدى، ففى مسلسل «الباطنية» جسدت دور فريد شوقى فى الفيلم، والحمد لله نجحت فى رسم تفاصيل الشخصية برؤيتى، لذا نال العمل إعجاب الجمهور، وفى «الإخوة الأعداء» ألعب دور الأب، وهو الدور الذى قام به يحيى شاهين، واجتهدت فى تقديم الشخصية بأسلوب وطريقة مميزة ومختلفة.
* وما الذى أغراك لتقديم هذه الشخصية خاصة أنك قدمت دور الأب فى أعمال كثيرة؟
- سوف أحكى لك قصة غريبة، فقد تم ترشيحى أنا وصديق عمرى عادل إمام لتقديم رواية «الإخوة الأعداء» على مسرح الجامعة ضمن فرقة منتخب جامعة القاهرة، وكنت مرشحا لدور القديس، ولكن لم يتم استكمال العمل واعتذرت، ولا أخفى عليك أننى مشغول بهذه الرواية منذ أيام الجامعة، خاصة أن شخصياتها مليئة بمعان ومشاعر شديدة الخصوبة والغرابة أيضا.[Image_2]
* وكيف تحول الحلم الكامن فى رأسك منذ سنوات الصبا إلى واقع ملموس؟
- منذ 8 شهور تقريبا تلقيت اتصالا من المنتج أحمد السبكى، أخبرنى خلاله أنه متحمس لتحويل الفيلم إلى مسلسل، على غرار ما حدث فى فيلم «الباطنية»، وأنه رشح أحمد عبدالله لكتابة السيناريو، فرحبت بشدة وأحسست بأن الأيام عادت إلى الخلف وتجدد الحلم، ولكن بعد فترة تراجع حماس «السبكى» واختفى المشروع بسبب المتغيرات السياسية، وبفضل الله ثم المخرج محمد النقلى تجددت الفكرة وخرجت للنور، حيث تحمس منتج آخر للفكرة وتم التصوير، وباقى 10 أيام تقريبا، ويصبح العمل بالكامل جاهزا للعرض فى رمضان.
* وهل كانت هناك مشاهد صعبة، أو بمعنى آخر هل تعبت فى التفاعل والتعايش مع شخصية الأب، خاصة أنك مطالب بالاختلاف عن يحيى شاهين؟
- بالفعل الشخصية صعبة جدا، ولكنى أستمتع بالتمثيل، وكما قلت من قبل أنا أحب التحدى، وأعتبر نفسى فى تحدٍّ مع يحيى شاهين، وأملى أن أترك بصمة جديدة على الدور، وقد تم الانتهاء من جميع مشاهد الأستديو، وتم تصوير رحلة الصين بالكامل، والباقى عبارة عن مشاهد خارجية فى مصانع بمدينة 6 أكتوبر.
* هل صحيح أن هناك تعديلات أجراها السيناريست شريف حلمى حتى تتواءم الرواية العالمية مع أحداث الحاضر؟
- بالفعل تم إجراء تعديلات كثيرة على الرواية بالشكل الذى يجعل عرضها فى مثل هذا التوقيت مناسبا وليس غريبا، وبالمناسبة أنا أرفض ما يقال حول تباعد العلاقة بين الفن والسياسة، لأننى مؤمن بتقارب العلاقة بينهما جدا، وأتصور أن الفن الجاد يستطيع التأثير فى السياسة.
* يتوقع كثير من النقاد أن رمضان المقبل سيكون أشبه بمباراة تنافسية كبيرة، خاصة بعد عودة عادل إمام ومحمود عبدالعزيز؟
- مع احترامى الشديد لآراء النقاد، فإننى لا أشغل نفسى كثيرا بفكرة المنافسة، صحيح أننى أقدّر كل زملائى وأحرص على متابعة أعمالهم، ولكنى فى الوقت نفسه أحاول الاجتهاد لتقديم أعمال تنال رضا الجمهور، فمن الضرورى أن يهتم الممثل بأدواته، ويحاول تحسين أدائه.
* البعض يرى أن الدراما التركية أصبحت خطرا يهدد عرش الدراما المصرية، خاصة أنها تحتل كل الفضائيات العربية؟
- الدراما التركية رائعة ومتطورة جدا، كما أن هناك أماكن تصوير مميزة، والحقيقة أن الأتراك نجحوا فى الإعلان عن جمال بلادهم من خلال الأعمال الدرامية، ونجحوا أيضا فى فرض وجودهم على الساحة العربية، لكن هذا لا يؤثر فى تفوق الدراما المصرية، لأن لدينا ممثلين وكتابا ومنتجين مميزين، لذا أرى أن الدراما التركية لا تهدد عرش الدراما المصرية.
* فى رأيك هل تؤثر الأحداث السياسية على نسبة المشاهدة فى رمضان؟
- لن تؤثر بالطبع، لأن المشاهد يبحث عن فرصة للخلاص من زحمة الضغوط والأحداث التى تدفع إلى الملل والاكتئاب.
* سؤال أخير.. كيف ترى مصر فى هذه الفترة؟
- مصر فى محنة كبيرة، وعلينا أن نتوجه جميعا للسماء بالدعاء حتى تعبر هذه المحنة.