دعوات التبرع من "فيس بوك" إلى "ميكرفون الجامع"

كتب: كتبت- رحاب لؤي:

دعوات التبرع من "فيس بوك" إلى "ميكرفون الجامع"

دعوات التبرع من "فيس بوك" إلى "ميكرفون الجامع"

جدال بلا طائل ارتبط بالحوادث الإرهابية لسنوات طويلة، حول المتسبب الحقيقي في التفجير، وسط محاولات عديد للتنظير بشأن طرق الحل، تفاصيل ظلت تتكرر لسنوات قبل أن يوقن الجميع أنه "لا فائدة" سوى أن يقوم كلُ بما يقدر عليه، البعض اعتاد التبرع بالدعاء، والبعض الآخر أيقن أن التبرع بالدم هو أضعف الإيمان، وسط الأحداث المتسارعة والعنيفة التي أصبحت ترتبط بالمواسم والأعياد.

دعوات التبرع بالدماء التي انطلقت في ديسمبر الماضي لإنقاذ ضحايا الكنيسة المرقسية، تكررت من جديد لكن التبرع هذه المرة لم يكن بمستشفى دار الشفاء كالمرة السابقة، اختلف موقع العملية الإرهابية واختلفت معها التبرعات "المستشفى الأمريكاني ومستشفى الجامعة ومستشفى المنشاوي مطلوب نقل دم أي فصيله اللي يقدر يروح" هكذا بدأ النداء الذي خرج عن نطاق المستشفيات الثلاث ليشمل بعض المساجد كمسجد المنشاوي الذي اصطف أمامه المتبرعون الراغبون في التبرع بالدماء.

محمود حجازي واحد من هؤلاء الذين كفوا عن الحديث واتجهوا إلى "الفعل" يقول "معدش في كلام يتقال، الظباط بيموتوا والعساكر والناس العادية، تحميل الأمن المسؤولية بقت حاجة سخيفة، بدل ما نشتم وندعي بقينا ننزل نتبرع أهي حاجة تبرد نارنا وتريح قلبنا إننا عملنا حاجة ولو بسيطة".

الشاب الذي تبرع بدمائه دعا معارفه إلى حذو حذوه قائلا: "روحوا اتبرعوا بالدم يا جماعة، أنا روحت مستشفى الطوارئ في طنطا، كل فصائل الدم مطلوبة هناك والحالة صعبة".

دعوات التبرع بالدم لم تنتشر وسط أهالي طنطا فحسب، حيث ساهم آخرون في نشرها من مختلف المحافظات، عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي ضجت بدعوات التبرع، الصفحة الرسمية لبنك الدم وجهت الدعوة إلى التبرع بالدماء بدورها، الأمر الذي دفع البعض للتساؤل "هانتبرع وهايبيعوه بالغالي زي ما وزارة الصحة قالت هاترفع تمن الكيس" إلا أن الكثير من عمليات الإيضاح انطلقت "رفع الأسعار للمستشفيات الخاصة فقط، والدم لن يباع للضحايا أبدا".

أميرة عبدالمنعم القاطنة في محيط مسجد المنشاوي، كانت واحدة من هؤلاء الذين استجابوا للنداء "ميكرفون الجامع فضل ينادي ويقول (يا أهالي طنطا تبرعوا بالدماء لضحايا تفجير الكنيسة، إنقذ نفس بدم وخبه الله لكن بدون حول منك ولا قوة، التبرع بمستشفى المنشاوي العام)" نداء دفعها إلى سرعة التحرك "طبعا نزلت واتبرعت بدل ما أقعد أندب حظنا، أهو حاجة أحسن من مفيش".


مواضيع متعلقة