شاب يروي قصة تعرضه لـ"حفلة تعذيب وحشية" بتهمة سرقة 3 ملايين دولار

كتب: صالح رمضان

شاب يروي قصة تعرضه لـ"حفلة تعذيب وحشية" بتهمة سرقة 3 ملايين دولار

شاب يروي قصة تعرضه لـ"حفلة تعذيب وحشية" بتهمة سرقة 3 ملايين دولار

"علقوني، وكهربوني، ووضعوا الفحم المشتعل على قدمي، وذقت أشد ألوان العذاب لمدة 3 أيام، بعد أن اتهموني بالاشتراك في سرقة 3 ملايين دولار من تاجر عملات أجنبية، حتى أعترف بالسرقة ورد المبلغ"، هكذا تحدث محمد جمال البكري، 30 عاما، من مدينة بلقاس بالدقهلية.

ظهر "محمد" في حالة خوف ورعب وقلق من كل من حوله، وهو لا يستطيع تحريك ذراعه اليمنى، وذراعه اليسرى يحركها بصعوبة، بجانب إصابات في الوجه، وتهتك في جلد الرجلين، وقال: "بدأت حكايتي مع تلقي اتصال من شخص أعرفه من مدينة جمصة"، وأضاف: "قابلني على الطريق الدولي عند كوبري عمار، أنا جاي أتغدى عندك، فذهبت لاستقباله بتوك توك، فوجدت في انتظاري سيارتين، أخذوني وكتفوني، وألقوني داخل سيارة مرسيدس، وغموني لا أعرف أين ذهبوا بي، ولا لماذا يفعلوا معي ذلك".

وأضاف: "وصلوا بي إلى مكان على بعد ساعة من بلقاس تقريبا، وهناك علقوني من ذراعي لمدة 3 ساعات في حجرة ويدي مقيدة وراء ظهري، ووضعوا الفحم المشتعل في جيوبي، أسفل رجلي، وضربوني بالكرباج والخرطوم والجنازير، وكسروا أسناني، من ضربهم بأحذيتهم في وجهي، وما زالت آثار الجنزير في يدي، ويقولون لي انطق الشهادة علشان مش هاتشوف أهلك تاني وإما تعترف عن الفلوس اللي سرقتها فين، وأنا لا أفهم عن أي فلوس يتحدثون".

وتابع محمد قائلا: "أحضروا لي 4 أشخاص وغموني قبل أن يدخلوا علي ورائحتهم حلوة وكانهم ناس كبيرة ومحترمة، ولكن كان تعذيبهم مختلفا، وكانوا يرشون مادة في فمي يغمى عليا، ويفوقوني بالنار أو الضرب بالطوب في رأسي، ويضغطون على مكان الحروق بأحذيتهم حتى تنفجر وتخرج منها المياه فأصرخ من شدة الألم وكانوا يأتوا لمدة ساعة واحدة لكن عذابهم لي كان شديدا ويفوقوني بالنار، ولما أطلب منهم أشرب يأتوا لي بمياه بملح، ويسقوني لها كلها، ومنعوا عني الأكل، أحدهم كان يحضر لي مياه من ورائهم، وطول ما في حد منهم صاحي يعذبوا فيا".

وأوضح المجني عليه قائلا: "في اليوم التالي كان نفس العذاب، ولم يجدوا نتيجة من عذابهم لي، ونقلوني لواحد وقالوا له أنا اعترفت على سرقة الفلوس، قلت له لم يحدث وأنا لم أسرق ولو محتاج فدية أطلب ابني عمي يدفع الفدية لكن ارحموني،  ونقلني خفير اسمه سعد لحجرة مجاورة، ووجدته ينصحني ويقول لي: يا ابني اتكلم، يا ابني فين الفلوس، الدم الموجود على الحوائط دم الناس اللي قبلك، وكنت منتظر الموت في أي لحظة، وبعدها قال لي إنت اتظلمت وأنت لم تأخذ فلوس".

وذكر محمد قائلا "أنني كنت أعمل في جمصة، وتركت العمل هناك، وكانت تعمل معي سيدة، اعترف زوجها بالاشتراك في سرقة مبلغ 3 ملايين دولار، ولما أنا اختفيت من جمصة دارت الشكوك حولي فأخذوني وعذبوني، وبعدها توصلوا إلى أن حارس الفيلا في جمصة هو من وراء السرقة، وعرفوا من سرق أموالهم".

وقال محمد الشحات البكري، 32 عاما، ابن عم المجني عليه: "بعد اختفاء محمد ذهبنا لمركز بلقاس قالوا انتظروا بعد مرور 48 ساعة لكي نحرر محضر اختفاء، وبحثنا عنه في كل مكان وعرفنا أن التوك توك الذي يقوده موجود في جمصة، وجاء لك اتصال من (ي . ا) وقال إن محمد عندي، وحكى لي ما حدث، وقال امسك نفسك لما تشوف محمد، متبهدل ومولعين فيه".

وأضاف البكري: "قابلت رجل الأعمال تاجر العملات وقال لي أنا اتسرق مني 3 ملايين دولار، تركتهم في الفيلا والحارس يعلم بوجود المبلغ، ولو أبلغت الشرطة كانوا عملوا لي قضية أموال عامة، وفكرت أجيب فلوسي بمعرفتي، وخاصة أن له علاقات كبيرة، وعثروا على 1.5 مليون دولار مع الخفير، والباقي أخذهم ممن ساعدوه، وبعدها من عدد من البلطجية، بدأنا نجمع المتهمين ونجعلهم يعترفون بالسرقة ويردون الفلوس ووجدنا مع متهم 750 ألف دولار وآخر 30 ألف دولار، وآخر 15 ألف دولار، وأن محمد ابن عمك كان أحد المتهمين لأنه كان يعمل في كافتيريا في جمصة واختفى، وكان (فريق البحث) يأخذ عن كل مبلغ 50 ألف جنيه".

وأشار إلى أنه "بعد أن قال لي حقيقة ما حدث قال لي علشان خاطري لا تجيب اسمي في أي محضر شرطة ولا تبلغ، إلا أنني بعد أن أخذت ابن عمي وكانت حالته صعبة، ذهبنا لتحرير محضر في قسم جمصة فطلبوا منا أن نذهب إلى مركز بلقاس، وحاليا تتم مساومتنا".

وقال عبد الله المغازي، محامي المجني عليه، أثبتت تحريات المباحث صحة الواقعة، والقضية فيها 5 متهمين حتى الآن، وتم القبض على ثلاثة فقط وتحرر المحضر رقم 6810 لسنة 2017، وأن تحريات المباحث أكدت صحة الواقعة

وأشار إلى أن المجني عليه تم عرضه على الطب الشرعي، وتم عمل تقرير طبي مبدئي بالكدمات والجروح والحروق الموجودة في جسده.

وبدأت نيابة بلقاس برئاسة المستشار أحمد شوقي، التحقيق في الواقعة.

 

 

 

 

 


مواضيع متعلقة