"الوطن" تنشر توصيات ندوة "مواجهة الفكر المتطرف": لا بد من استراتيجية لنبذ التشدد

كتب: محمد بركات

"الوطن" تنشر توصيات ندوة "مواجهة الفكر المتطرف": لا بد من استراتيجية لنبذ التشدد

"الوطن" تنشر توصيات ندوة "مواجهة الفكر المتطرف": لا بد من استراتيجية لنبذ التشدد

أوصت ندوة "مواجهة الفكر المتطرف"، التي نظمتها وزارة الداخلية اليوم، تحت إشراف اللواء مجدي عبدالغفّار وزير الداخلية، بعدة وسائل وآليات من شأنها محاربة الفكر المتطرف.

وحضر الندوة عدد من قيادات الوزارة، بينهم اللواء طارق عطية مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الإعلام والعلاقات.

ومن أهم توصيات الندوة، التأكيد على أن مواجهة التطرف والإرهاب هي مسؤولية مشتركة بين الأجهزة الأمنية من جانب، وباقي أجهزة الدولة الحكومية، وغير الحكومية من جانب آخر، فضلا عن كونها مسؤولية مجتمعية يشترك فيها المواطنون من خلال المعاونة الصادقة لرجال الأمن، بما يؤدي إلى إجهاض المخططات الإرهابية.

كما أوصت الندوة، بالتشديد على أهمية دور الأسرة التربوي في مواجهة الفكر المتطرف، من خلال التنشئة السليمة للفرد على الفكر الوسطي القائم على العقيدة الصحيحة والقيم الفاضلة، وتفادي عرض المفاهيم المغلوطة التي تؤدي إلى سهولة استقطابهم من جانب الجماعات المتشددة فكريا.

وأوصت الندوة أيضا، بالتأكيد على دور المؤسسات التعليمية في إعداد النشأ إعدادا سليما، وتهذيب سلوكه وغرس القيم المجتمعية والوطنية التي تنبذ التشدد والتعصب وترسخ قيم التسامح والتعايش الإنساني، من خلال تنمية قدراته وملكاته وإبداعاته وتوجيه طاقاته لصالح المجتمع.

كما أوصت بأهمية تفعيل دور المؤسسات الثقافية في مواجهة التطرف، من خلال تنشيط الحركة الثقافية وتشجيع الشباب على إظهار إبداعاتهم الفكرية والأدبية والفنية، فضلا عن التوسع في إنشاء المكتبات والمنتديات الثقافية في مصر، إحياء للحركة الثقافية، إضافة إلى تدعيم مراكز الشباب والمدارس بمختلف المعارف والمؤلفات والكتب من خلال المجلس الاعلى للثقافة.

وأكدت الندوة، أهمية دور وسائل الإعلام المختلفة "المقروءة، المسموعة، والمرئية"، في مواجهة الفكر المتطرف، من خلال تنبي استراتيجية إعلامية، تسعى إلى المواجهة المستنيرة للأفكار الدينية المغلوطة والتوعية المستمرة للشباب بعدم الانسياق خلف دعاة الفكر المتشدد، وتبني برامج إعلامية تستهدف التعريف بصحيح الدين والبعد عن الغلو والتشدد، وتفعيل دور مراكز الشباب لشغل أوقاتهم وتوجيه طاقاتهم، من خلال ممارسة الأنشطة الرياضية المختلفة، ونشر ثقافة الحوار واحترام آراء الآخرين، وعقد مؤتمرات الحوار الفكري مع الشباب، وإشراكهم في صناعة القرار وتوعيتهم بأخطار التطرف والاستقطاب من جانب الجماعات المتشددة دينيا.

وشددت توصيات الندوة، على دور كبار علماء الأمة في نشر الفكر الوسطي المستنير، من خلال التفسير الصحيح للنصوص القرآنية والأحاديث النبوية، لتفويت الفرصة على الجماعات المتشددة في تفسير النصوص والأحاديث بصورة تهدف إلى توجيهها لصالح الأفكار الهدامة، والتأكيد على الاستمرار في مسيرة التنمية، التي تهدف إلى إيجاد فرص عمل للشباب على ضوء مقولة: "إن البطالة إحدى أبرز المسببات التي تعتمد عليها الجماعات المتطرفة لاستقطاب الشباب، وبما يؤدي إلى تفكيك البيئة الحاضنة للتطرف".

كما حثت الندوة، في توصياتها، منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية، على أداء دور أكثر فاعلية في مواجهة الفكر المتطرف، من خلال تنظيم الفعاليات الثقافية والرياضية المختلفة بالتنسيق مع أجهزة الدولة المعنية، فضلا عن استثمار طاقتهم في الأنشطة التطوعية الهادفة إلى الخدمة المجتمعية، مثل حملات التبرع بالدم والأنشطة الخيرية، ومساعدة الأسر الفقيرة والقرى الأكثر احتياجا.

وأوصت الندوة أيضا، بتعميم التجربة المصرية لنبذ العنف، القائمة على المراجعات الفكرية للعناصر الإرهابية في السجون، وتصحيح المفاهيم الخاطئة لديهم، تمهيدا لإعادة دمجهم في المجتمع، ودعوة المجتمع الدولي لتفعيل تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي، الهادفة لمنع استخدام التنظيمات الإرهابية للمواقع في نشر أفكارهم المتطرفة، فضلا عن استقطاب الشباب لصالح توجهاتها وأهدافها الهدامة.


مواضيع متعلقة