مدير «الحماية المدنية»: تراجع معدلات الحرائق بسبب وعى المواطنين

كتب: محمد بركات وهيثم البرعى

مدير «الحماية المدنية»: تراجع معدلات الحرائق بسبب وعى المواطنين

مدير «الحماية المدنية»: تراجع معدلات الحرائق بسبب وعى المواطنين

قال اللواء مجدى الشلقانى، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية، إن وزارة الداخلية تولى اهتماماً بالغاً بقطاع الحماية المدنية، للارتقاء بمستوى أداء ضباط وأفراد الإدارة، كإيفاد بعثات منهم لدول عدة لتلقى دورات تدريبية، وإمداد الإدارة بسيارات متطورة، وذلك تقديراً لدورهم الفعال فى الحياة اليومية ومساهمتهم فى حل الكثير من الأزمات الطارئة بطبيعة عملهم، فضلاً عن الإقدام والتضحية الذى يتميز به أفراد الإدارة، وقدم العديد منهم روحه فداء لعمله لإنقاذ أبرياء من أعمال تخريبية، أبرزهم الرائد ضياء الدين فتحى، الذى استشهد أثناء تفكيك عبوة ناسفة بمحيط قسم الطالبية.. «الوطن» أجرت حواراً مع اللواء الشلقانى، للحديث عن طبيعة عمل الإدارة وطريقة تعاملها مع المستجدات، بمقر الإدارة العامة.. وإلى نص الحوار.

{long_qoute_1}

■ ما أهمية الاحتفال باليوم العالمى للحماية المدنية؟

- نحتفل فى هذا اليوم بالإنجازات التى قام بها ضباط وأفراد الحماية، فضلاً عن تقديمهم عروضاً وبيانات عملية عن طبيعة أعمالهم، ومنها إبطال مفعول العبوات الناسفة، وإخماد الحرائق، ويظهر به رجال الحماية المدنية قدرتهم على التعامل معها، وكيفية السيطرة على الحريق، وإخلاء المصابين أو المواطنين الموجودين بمحيط الحادث، كما أننا نحتفى فى هذا اليوم بأسر الشهداء الذين بذلوا أرواحهم أثناء تأدية عملهم.

■ للحماية المدنية دور فعال فى أحداث طارئة وقعت الفترة الماضية.. كيف يتم تطوير المنظومة؟

- التدريبات المستمرة والبيانات العملية الدورية للضباط والأفراد تساهم فى رقى وسرعة أدائهم بما يؤثر بالإيجاب على تعاملهم مع مختلف البلاغات التى تتلقاها الإدارة، فقد كان لنا دور فاعل فى السيول التى ضربت محافظة البحر الأحمر، وعشرات الحرائق التى اتسم فيها الأداء بالحرفية، كما يتلقى ضباطنا دورات تدريبية متقدمة فى عدة دول أهمها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وكندا والبرتغال، التى من شأنها صقل مهاراتهم فى التعامل مع البلاغات، فضلاً عن الدعم الذى توليه الوزارة لنا تنفيذاً لتوجيهات اللواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية، إيماناً منه بأهمية الدور الذى نقوم به، لمواكبة تحديات الوضع الراهن لإنجاح العمل المُسند لنا فى حماية الأرواح والممتلكات.

■ كيف يتم دعمكم من قبل الدولة؟

- نتلقى الدعم الكافى من وزارة الداخلية، واللواء مجدى عبدالغفار لا يدخر جهداً فى توفير كل ما نطلبه، فضلاً عن الدعم المادى والمعنوى، الأمر الذى من شأنه إعطاء دفعة معنوية للضباط والأفراد، كما تم تزويدنا بعربات حديثة ومتطورة من شأنها تسهيل انتقال خبراء المفرقعات ورجال الإطفاء إلى أماكن البلاغات التى يتم التعامل معها، وهى عربات مزودة بإمكانيات إبطال مفعول العبوات الناسفة داخل حاويات، وهى معدات تعمل لاسلكياً دون تدخل العنصر البشرى، مما يوفر عاملى والدقة والأمان لرجالنا.

■ هل انعكس التدريب والتطوير على أداء الحماية المدنية؟

- انعكس على الأداء الفعال فى أزمة سيول البحر الأحمر، وكنت موجوداً هناك وأشرفت على عمليات تأمين نقل أصحاب المنازل المتضررين، فضلاً عن المئات من بلاغات الحرائق التى أحبذ الوجود مع رجالنا خلال التعامل معها، لأن ذلك يمنحنا دفعة معنوية قوية.

■ هل هناك تغير ملحوظ فى أعداد بلاغات الحرائق العام الحالى مقارنة بالماضى؟

- نسبة بلاغات الحريق قلت عن العام الماضى، والسبب فى ذلك هو زيادة الوعى لدى المواطنين، نتيجة التواصل المستمر معهم فى عدة مناسبات لزيادة الوعى بأسباب الحرائق وكيفية الوقاية منها أو التعامل معها حال نشوبها.

■ ما أهم أسباب الحرائق؟

- الوصلات العشوائية والإهمال وزيادة الأحمال.

■ ما طرق التواصل مع المواطنين لتوعيتهم بأسباب الحرائق؟

- طرق عدة سلكناها فى التواصل مع المواطنين لزيادة الوعى لديهم، لتجنب وقوع الحرائق وتوعيتهم بأهم أسبابها، أهمها الحملة الأخيرة التى نقوم بها بالتنسيق مع قطاع الإعلام والعلاقات العامة بالوزارة، بقيادة اللواء طارق عطية، مساعد الوزير لقطاع الإعلام والعلاقات، وهى حملة «خلى بالك»، التى اعتمدت على أسلوب بسيط لتوصيل الرسالة لكافة أطياف الشعب مزودة بصور لبعض السلوكيات الخاطئة التى تتسبب فى نشوب الحرائق، وإيماناً منا بذلك بدأنا إلقاء محاضرات فى أكثر من 400 مدرسة، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، لزيادة الوعى الإطفائى لدى الأطفال بأسباب الحرائق والوقاية منها، وأناشد وسائل الإعلام أداء دورها فى هذا الصدد، لأننا لا يمكننا الاضطلاع بدورنا دون رفع وعى المواطنين، عن طريق تقديم النصح وزيادة الوعى لديهم.

■ حدثنا عن حملة «خلى بالك» التى دشنتها الإدارة؟

- الإدارة العامة للحماية المدينة، بالتعاون مع قطاع الإعلام والعلاقات العامة بوزارة الداخلية، دشنت حملة توعية مكثفة بعنوان «خلى بالك» تستهدف جميع فئات المجتمع فى كل مكان بربوع الوطن، إيماناً بأهمية دور المواطن فى الحد من الحوادث والكوارث، وأعتقد أن الحماية المدنية لا يمكن أن تضطلع وحدها بمهامها دون رفع وعى المواطن الذى يعد العنصر الأساسى فى معادلتها ومن هنا جاء شعار «يداً بيد مع الحماية المدنية ضد الكوارث».

■ هل اقتصر التطوير على تدريب الضباط والأفراد فقط؟

- التدريب أهم محاور التطوير، ويجب ألا ننسى أنه تم تخصيص مساحة أرض كبيرة تقارب الـ40 فداناً، لإقامة مبنى جديد للإدارة، وسيتم تخصيص مساحات منها لميادين التدريب المستمر للضباط، وأماكن إعاشة على مستوى عال للضباط والأفراد والمجندين، فضلاً عن إقامة متحف الحماية المدنية الذى يخلد ذكرى أبطالنا الذين قدموا أرواحهم أثناء تأدية عملهم الذى يتطلب شجاعة منقطعة النظير.

■ هل يتم التواصل مع أسر الشهداء؟

- توجيهات اللواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية، المستديمة، هى ضرورة التواصل المستمر مع أسر الشهداء والمصابين، ودعوتهم فى الحضور لكل المناسبات وتكريمهم وتلبية احتياجاتهم، فضلاً عن التواصل المستمر مع مصابى العمليات سواء الإطفاء أو المفرقعات وتوفير الرعاية الصحية الكاملة لهم حتى تعافيهم من الإصابة.

■ ما الأهمية التى يمثلها اليوم العالمى للحماية المدنية؟

- هذه المناسبة تمثل تذكرة بالأهمية الجوهرية للحماية المدنية، وبدورها الحيوى فى تقدم الدول ونمو اقتصاداتها، وفرصة للعمل على شعور الفرد والمجتمع وتوعيته بتدابير وإجراءات الإعداد والوقاية والحماية الذاتية إزاء الحوادث والكوارث، ولذلك تم اختيار الشعار وهو «يداً بيد مع الحماية المدنية ضد الكوارث»، لتأكيد أن عمليات مواجهة الكوارث والحوادث وحالات الطوارئ، هى مسئولية يتقاسمها الجميع، من أجهزة، وهيئات حكومية، وجمعيات أهلية، وقطاع خاص، وأفراد، بحيث تقوم كل جهة بواجباتها بأعلى مستوى من التأهيل والاستعداد المسبق.


مواضيع متعلقة