تعديات بنى سويف: 55 ألف حالة تعدٍّ على أراضٍ منذ ثورة يناير

تعديات بنى سويف: 55 ألف حالة تعدٍّ على أراضٍ منذ ثورة يناير
- أراضى أملاك الدولة
- أمن قومى
- إزالة التعديات على الأراضى الزراعية
- الأرض الزراعية
- الإجراءات القانونية
- أجزاء
- أجيال
- أحمد كمال
- أراضى أملاك الدولة
- أمن قومى
- إزالة التعديات على الأراضى الزراعية
- الأرض الزراعية
- الإجراءات القانونية
- أجزاء
- أجيال
- أحمد كمال
كارثة حقيقية تشهدها الأراضى الزراعية بمحافظة بنى سويف، التى تعد من أجود أنواع الأراضى والتى تكونت على مدار آلاف السنين من طمى النيل، يعادل الفدان منها 20 فداناً من الأراضى المستصلحة، باتت مهددة بالخطر والتناقص يوماً تلو الآخر، عقب تفشى ظاهرة التعدى على الأراضى الزراعية بالبناء، على الرغم من جهود مديرية الزراعة والوحدات المحلية بمحافظة بنى سويف ومديرية الأمن، لمواجهة تلك الظاهرة، إلا أن ضعف الإمكانيات الحكومية والأمنية وعدم وجود قانون رادع يعاقب المعتدى على الأراضى الزراعية، حال دون المواجهة الجدية، حتى وصل عدد حالات التعدى على الأراضى الزراعية إلى ما يقارب من 55 ألف حالة تعدٍ منذ بداية فترة الانفلات الأمنى عقب ثورة 25 يناير وحتى الآن، ولم يصل حجم المواجهة وما تم من إزالته إلى 10% من إجمالى التعديات. {left_qoute_1}
ويقول المحاسب سرور سعد، رئيس وحدة محلية سابق، إن إمكانيات الوحدات المحلية فى مواجهة طوفان التعدى على الأراضى الزراعية بكافة أشكالها سواء للسكن أو إقامة معارض سيارات، أو مزارع دواجن وغيرها، غير قادرة على مواجهة هذا الطوفان، خاصة أن أى حملة للإزالة لا بد أن تكون مرتبطة بوجود قوة من الشرطة، وهو غير متوافر فى أى وقت، حيث لا بد لحملة الإزالة أن تنتظر الموافقة الأمنية من دراسات أمنية وغيرها ومدى توافر القوة الأمنية لمرافقة الحملة، وهو ما يزيد من صعوبة المواجهة.
وقال أحمد كمال سليمان، مهندس، «إن ما يحدث من تعدٍ بالبناء على الأراضى الزراعية كارثة بكل المقاييس تشعر بها الأجيال المقبلة، فتجارة الأراضى الزراعية وبيعها للبناء أصبحت منتشرة بجميع أجزاء المحافظة. {left_qoute_2}
ويقول المهندس عبدالعظيم عبدالمجيد، وكيل وزارة الزراعة ببنى سويف، إن ظاهرة التعدى على الأراضى الزراعية أمر عام على مستوى محافظات مصر، وتعد أمراً خطيراً، ولا بد من تشديد العقوبات والإجراءات القانونية لمواجهة تلك الظاهرة، لأن أراضى محافظة بنى سويف ضمن أراض وادى النيل، التى تعد من أجود أنواع الأراضى الزراعية فى العالم، وإهدارها لن يعوض حتى لو استصلحنا 20 فداناً مقابل كل فدان بأراضى الوادى لن يعوضه، لأن أراضى الاستصلاح يطرأ عليها تصحر وتزيد فيها نسبة الحشائش نظراً لريها بطريقة التنقيط، مضيفاً: «عدد التعديات بمحافظة بنى سويف وصل إلى 54566 حالة تعدٍ على مساحة 2161 فداناً منذ ثورة يناير 2011 وحتى الآن، تمت إزالة 4804 حالات تعدٍ بمساحة 238 فداناً فقط»، لافتاً إلى الجهود التى تقوم بها مديرية الزراعة بالتعاون مع الوحدات المحلية ومديرية الأمن فى التصدى لحالات التعدى فى المهد أو بعد البناء، مؤكداً أنه فور حدوث التعدى يتم عمل محضر إثبات حالة من قبل موظفى الجمعيات الزراعية، وإبلاغ الوحدات المحلية، ليتم إبلاغ الشرطة وتتم الإزالة فى المهد قبل أن تتفاقم، مطالباً بضرورة إنشاء شرطة متخصصة لحماية الأراضى الزراعية.
من جانبه أكد المهندس شريف حبيب، محافظ بنى سويف، أن البناء على الأراضى الزراعية انتحار جماعى للمصريين وللأجيال المقبلة، فهى بالنسبة لنا جميعاً مسألة أمن قومى لا تراجع فى حمايتها والحفاظ عليها من التعدى، وأضاف، أعتقد أن هناك حلولاً أخرى نسعى لتنفيذها بجانب الحلول الأمنية والقانونية ومن خلالها يمكننا القضاء على المشكلة قبل بدايتها، من خلال توفير أماكن للسكن بعيداً عن الأراضى الزراعية، وحملات توعية بأهمية الأرض الزراعية للمصريين، والاهتمام بالفلاح والأرض الزراعية والعمل على تحسين إنتاج المحاصيل وتعويض الفلاح عن بعض خسائره من بعض المحاصيل، وكشف محافظ بنى سويف عن تلقيه جهود مديرية الأمن فى تأمين تنفيذ القرارات الإدارية، وإزالة التعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة والرى خلال شهر يناير 2017 والتى وصل العدد الإجمالى لقرارات الإزالة التى تم تنفيذها إلى 267 حالة، حيث وصل فى مجال إزالة التعديات على الأراضى الزراعية، إلى تنفيذ عدد 227 حالة فى المهد بواقع 72 حالة بمركز بنى سويف، و141 حالة بمركز ببا، و11حالة تعدٍ بمركز الفشن، و3 حالات بإهناسيا. كما شملت قرارات الإزالة تنفيذ عدد 12 قرار إزالة لتعديات على منافع الرى والصرف، بواقع 4 قرارات بمركز إهناسيا، و7 حالات بمركز ببا، وحالة واحدة بمركز ناصر، بالإضافة إلى تنفيذ 28 قرار إزالة لتعديات على أراضى أملاك الدولة، بواقع 26 قرار إزالة بمركز الفشن وقرارين ببنى سويف، مثنياً على الجهود الأمنية فى تنفيذ الإزالات ومرافقة حملات الوحدات المحلية فى تنفيذ الإزالات فى المهد قبل استفحالها.