«وطنية» تطالب «التضامن» بإعداد قائمة سوداء بالمشرفين المتحرشين

كتب: جهاد عباس

«وطنية» تطالب «التضامن» بإعداد قائمة سوداء بالمشرفين المتحرشين

«وطنية» تطالب «التضامن» بإعداد قائمة سوداء بالمشرفين المتحرشين

ضغوط عمل كثيرة يمر بها العاملون فى دور الأيتام، حيث تمتد ساعات عملهم على مدار 26 يوماً فى الشهر، يقضون ليلهم ونهارهم فى الدور ويقيمون مع الأطفال بصورة كاملة، ليكونوا بمثابة أسرة بديلة للأيتام الذين حُرموا من أسرهم، وسواء كان المشرفون والمشرفات حاصلين على شهادات جامعية أو تعليم متوسط، تبقى مهارات التعامل العملية مع الطفل واستيعابه النفسى مهمة شاقة، لا بد من الاضطلاع بها.

وقالت الدكتورة يسر قطب، مدير فنى لمركز «أمان» للتعلم والتطوير فى جمعية «وطنية»، إن عمل المركز هو تدريب المشرفات والأمهات البديلات -كما يفضل البعض أن يطلق عليهن- ويمتد دوره فى التدريب والتأهيل إلى دعم الهيكل الإدارى بالكامل فى دور الأيتام، من خلال تقديم الجانب التطبيقى والعملى لهم.

{long_qoute_1}

تابعت: «خلال السنوات الماضية، قدمنا ورش عمل يومية، وبرامج تدريبة أكثر تعمقاً تمتد لـ3 أشهر، أما البرنامج الأكثر شمولاً فهو الشهادة المهنية لتعزيز نمو الأطفال، التى تمتد لسنة كاملة، حيث تخرج منها 4 دفعات، وبدأت الدفعة الخامسة بالفعل منذ عدة أسابيع، ليشمل عدد الخريجين نحو 1000 مشرف ومشرفة، وتلك الشهادة معتمدة من هيئة بيرسون البريطانية، التى تهتم بتعزيز وتطوير القوى البشرية، كما دعمتها الدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى».

تؤكد «يسر» أن وظيفة المشرفة فى دور الأيتام وظيفة غير جذابة لقطاع كبير من المجتمع، لأن التعامل مع عدد كبير من الأطفال بصفة يومية مستمرة، يمثل عبئاً كبيراً، خصوصاً أن عدد ساعات العمل للغالبية العظمى من الناس يمتد لـ8 ساعات يومياً، أما عمل المشرفة فيستمر اليوم بأكمله، حيث يقتضى إقامة كاملة والمبيت فى الدور مع الأطفال. ترى «يُسر» أن النظام الموجود فى بعض دور الأيتام هو سبب التجاوزات الجسيمة من المشرفين ضد الأطفال، حيث تتعرض فيها المشرفة إلى ضغط نفسى غير طبيعى، ما يؤدى إلى انفجارها بصورة عنيفة فى الأطفال، وفى بعض دور الأيتام تكون المشرفات دون خبرة فى التعامل مع الأولاد ويتم إجبارها على الاهتمام بعدد كبير.

منهم فى وقت واحد، ما ينتج عنه تجاوزات كبيرة، وعن الأساليب التى تمنع تجاوزات المشرفين، أوضحت «يسر»، أن هناك أمرين يجب تطبيقهما بصورة عاجلة، أولاً نشر كاميرات مراقبة داخل دور الأيتام، فى جميع الغرف التى يوجد بها الأطفال، حتى تكون الإدارة على علم واطلاع تام بما يحدث فيها على مدار الـ24 ساعة، والثانى اعتماد قائمة سوداء للمشرفين المتحرشين، مضيفة: «نناشد وزارة التضامن مساعدتنا فى عمل تلك القائمة، لتضم أسماء كل مشرف أو مشرفة أساء لأى طفل فى دار أيتام بصورة فجة، وأن تكون إدارات جميع دور الأيتام على نطاق الجمهورية قادرة على النفاذ إلى تلك الأسماء، حتى تتلاشى تعيين أى مشرف أو مشرفة لهم تاريخ من التجاوزات لأنه للأسف يحدث أحياناً أن بعض الدور تفضل التكتم على وقائع انتهاك حقوق الأطفال، وتكتفى بطرد المشرف أو المشرفة، فيتمكن من إيجاد مكان آخر يعمل فيه ويمارس نفس الانتهاكات ضد أطفال آخرين».


مواضيع متعلقة