الصحة موت على نفقة الدولة | «التل الكبير» عناية مركزة بـ«بلطجية» .. وطبيبة: خدمات الحكومة الطبية «أكذوبة»

كتب: إنجى هيبة

الصحة موت على نفقة الدولة | «التل الكبير» عناية مركزة بـ«بلطجية» .. وطبيبة: خدمات الحكومة الطبية «أكذوبة»

الصحة موت على نفقة الدولة | «التل الكبير» عناية مركزة بـ«بلطجية» .. وطبيبة: خدمات الحكومة الطبية «أكذوبة»

مستشفى التل الكبير بالإسماعيلية من أبرز النماذج على انهيار وتدهور المنظومة الصحية؛ فالمستشفى يفتقد أبسط الإمكانيات المطلوبة لخدمة المرضى، ومع أن عمره تجاوز الـ40 سنة، لكن لا توجد به وحدة للعناية المركزة، وتحول إلى مرتع للبلطجية الذين يقتحمونه من آن إلى آخر، بحسب ما ورد على لسان عدد من الأطباء العاملين به. الدكتور هيثم فريد، عضو نقابة الأطباء، قال: إن المنظومة الصحية الحكومية تعانى الفساد، وطالب بإصلاحها، ورفع نصيب وزارة الصحة إلى 15% بدلاً من 3٫5% من الموازنة العامة للدولة، وتحسين أجور الأطباء والفريق الطبى المصاحب من تمريض وإداريين وفنيين، مع وضع شريحة للأطباء تتناسب مع مدة الدراسة وعدد ساعات العمل وطبيعة عملهم الشاق. وطالبت الدكتورة حنان ويليام، إخصائية عيون منسقة اللجنة الفرعية لإضراب الأطباء بالإسماعيلية، بزيادة ميزانية الوزارة، أسوة بما هو معمول به بكل دول العالم، بما فيها دول المجتمعات النامية، مشيرة إلى أن الزيادة تساعد فى توفير العلاج المناسب والتجهيزات لجعل مستشفيات الصحة صالحة لعلاج المصريين، مضيفة أن الحكومة تدعى تقديم خدمة طبية للمريض، لكن هذا الادعاء ما هو إلا أكذوبة، مشيرة إلى رفض الأطباء استكمال تلك المسرحية الهزلية. وقالت الدكتورة سهام عزمى الخولى: إن البلطجية اقتحموا مستشفى التل الكبير أكثر من مرة، واعتدوا على حرمة الأطباء والمرضى، مطالبة بتكثيف الأمن ورفع رواتب الأطباء. وأبدى مواطنو مركز التل الكبير استياءهم من المستشفى، وقال جمعة عيد، من أبناء المركز: إن المستشفى يفتقر للخدمات الصحية، وتساءل: كيف لمستشفى عمره يزيد على الـ40 سنة ألا توجد به وحدة عناية مركزة حتى الآن؟ وبالحديث مع أحد سائقى عربات الإسعاف، طالب بصرف الكادر المالى له ولزملائه، خاصة بعد قرار وزير الصحة بصرف كادر المسعفين 150%. إحدى السيدات قالت: «نحن نموت كل يوم ولا أحد يشعر بنا، وكأنه أصبح لا ثمن لأرواحنا، فمثلا ثمن تذكرة الكشف جنيه، والعلاج بالمجان، لكن فى أحيان كثيرة ندفع بالخمسة جنيهات». وقالت إحدى الصيدلانيات: «ليس لدينا ذنب؛ فشركات الأدوية الخاصة تجرى مناقصات، وتدخل فيها وزارة الصحة، وعندما يرسو علينا العطاء توزع الوزارة الدواء طبقا لخطة محكمة، وفى حالة انتهاء الكمية المتاحة من الأدوية نكتب مذكرة، وننتظر حتى يورد لنا الدواء مرة ثانية». وأبدى موظفو مرفق الإسعاف الحكومى بالإسماعيلية، من سائقين ومسعفين، استياءهم من تدهور حال المرفق، وتعطيل العربات لأشهر، ناهيك عن تعرضهم لقرارات سموها تعسفية من قِبَل وزارة الصحة. عبدالمنعم عبدالحميد، أحد المسعفين، أبدى تظلمه من ضعف الراتب وتأخير صرف الحافز، وأشار إلى كثرة الوعود التى يحصلون عليها دون جدوى حقيقية. فى المقابل، تحدث فراس سلامة حسن، مدير إدارة مكتب السيارات، عن أزمة سيارات الإسعاف المعطلة، مما أعاق عمل الإصلاحات اللازمة للعربات المعطلة وعددها 11 سيارة، وتسلم العربات الموجودة بالتوكيل، وعددها 6 سيارات لعدم القدرة على تسديد الالتزامات المالية مقابل الإصلاح، ليبلغ عدد السيارات المعطلة للمرفق 20 سيارة. ونقل المسعفون مخاوفهم من وجود مخطط للاستغناء عنهم، خاصة أن عربات الإسعاف أصبحت تتحرك دونهم، وبمرافقة المساعدين فقط، مما أثر على مستواهم المعيشى، فى ظل تدنى رواتبهم، فلا يتعدى راتب المسعف الواحد 450 جنيهاً، فى حين وصل راتب المساعد غير الحاصل على دبلوم الإسعاف إلى 1200 جنيه، مما يؤكد وجود مخطط من قبل الهيئات المعنية للاستغناء عن قدامى المسعفين. وطالب المسعفون بعدم التعامل معهم مثل خيل الحكومة، على حد تعبيرهم، خاصة لأنهم أصبحوا كباراً فى السن، وتعدت فترة خدمتهم داخل المرفق أكثر من 20 سنة، وتساءلوا: لصالح من يؤتمن المساعد -قليل الخبرة- على المصاب، أو المريض، وهو فى حالة حرجة؟ أخبار متعلقة: سيدى الرئيس القادم.. الصحة موت على نفقة الدولة «معهد الأورام».. مرض خبيث فى منظومة الصحة مستشفيات المنيا الحكومية خارج الخدمة.. وكل شىء فى المستوصفات بـ«البركة» استقبال الزقازيق.. الموت البطىء فى مستشفى الحكومة «كفر الزيات العام».. علاج بالنهار.. ومخدرات بالليل «الدقهلية» عاصمة الطب سابقا.. أهلها مرضى بالالتهاب الكبدى والفشل الكلوى «صدر الجيزة».. قطط تستوطن العنابر.. ومرضى يعالَجون فى الشارع