استنفار أمنى ببورسعيد بعد فض تظاهرات أهالى المتهمين فى «مجزرة الاستاد»

كتب: هبة صبيح

استنفار أمنى ببورسعيد بعد فض تظاهرات أهالى المتهمين فى «مجزرة الاستاد»

استنفار أمنى ببورسعيد بعد فض تظاهرات أهالى المتهمين فى «مجزرة الاستاد»

أحكمت قوات الأمن قبضتها على شوارع بورسعيد، وشهدت منطقة فاطمة الزهراء بحى الضواحى استنفاراً أمنياً غير مسبوق، ليلة أمس، إثر إقدام الأهالى على تنظيم تظاهرات صاحبها أعمال شغب واشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة، استمرت حتى الساعات الأولى من صباح أمس، احتجاجاً على حكم إعدام 11 من المتهمين فى أحداث استاد بورسعيد، ودفعت مديرية الأمن بتعزيزات أمنية مكثفة لحصار المنطقة، تحسباً لأى تداعيات، فيما أغلقت قوات الشرطة عدداً من الشوارع الرئيسية والفرعية، عقب فض المظاهرة. كان أهالى أحد المتهمين، ويُدعى السيد حسيبة، أطلقوا دعوات على مواقع التواصل الاجتماعى لأهالى منطقة فاطمة الزهراء، للتظاهر احتجاجاً على الحكم بإعدامه ضمن 11 متهماً فى أحداث استاد بورسعيد، وقام ذوو المتهم بفصل التيار الكهربائى عن المنطقة لمدة ساعة كاملة، وعلقوا الرايات السوداء على المبانى والسيارات والمحال التجارية، اعتراضاً على تجاهل المسئولين بالدولة مناشدات أهالى بورسعيد لتخفيف الأحكام على المتهمين، كما قام بعض الصبية بحرق «كاوتش سيارات» فى منتصف الطريق أمام سنترال مبارك ومسجد أم القرى، ما دعا قوات الأمن للتدخل لفتح الطرق وتسيير الحركة المرورية، ووقعت أعمال شغب من قبَل الأهالى، حيث رشق بعضهم قوات الأمن بحجارة فردّت بإطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المحتجين، وألقت القوات القبض على العشرات منهم.

{long_qoute_1}

وأعلن اللواء زكى صلاح، مدير أمن بورسعيد، عن ضبط 25 متهماً بينهم محمد خلف، خال السيد حسيبة المحكوم عليه بالإعدام، ووجهت إليهم تهم إثارة الشغب والتظاهر دون تصريح وقطع الطرق، وتعطيل حركة المرور فى الشوارع، ما أدى إلى إلحاق الضرر بالمواطنين، وأوضح مدير الأمن أنه سيتم الإفراج عن المحتجين بعد انتهاء التحقيقات وفحصهم جنائياً والتأكد من أنهم ليسوا مطلوبين أمنياً، وشدد على استمرار قوات الأمن فى الشوارع لتأمينها فضلاً عن نشر الكمائن المتحركة فى الشوارع، لافتاً إلى أن اللواء محمود الديب، مساعد وزير الداخلية لمنطقة القناة وسيناء، يتابع الموقف أولاً بأول. ودفعت مديرية الصحة بمحافظة بورسعيد بسيارتَى إسعاف للتمركز بالقرب من منطقة فاطمة الزهراء بحى الضواحى، التى شهدت اشتباكات بين قوات الأمن وأهالى المحكوم عليهم بالإعدام والمقبوض عليهم فى أحداث بورسعيد، وقال الدكتور عادل تعيلب، وكيل وزارة الصحة، إنه لا وجود لإصابات أو وفيات على خلفية الاشتباكات التى وقعت بين الشرطة ومحتجين على أحكام الإعدام، مؤكداً رفع حالة الطوارئ القصوى بجميع المستشفيات، خاصة القريبة من مسرح الأحداث.

فيما نظمت أمهات الشباب المقبوض عليهم، خلال الأحداث، مظاهرة أمام مبنى قوات الأمن المركزى، للمطالبة بالإفراج عن أبنائهن، ورددن هتافات منددة بالداخلية وأخرى مطالبة بالإفراج عن أبنائهن، كما تظاهر الصبية أمام مبنى قوات الأمن وأشعلوا النيران فى إطارات السيارات مرة أخرى، للمطالبة بالإفراج عن المقبوض عليهم. وقالت عطيات عوض، جدة السيد حسيبة، المحكوم عليه بالإعدام، إن وقفتهم كانت سلمية للمطالبة بتخفيف الأحكام على المتهمين، مضيفة: «ابنى ذهب للإسماعيلية للحصول على ملابس السيد من سجن المستقبل وعاد أثناء المظاهرة فتم القبض عليه.. كثرة الظلم ستؤدى إلى ثورة والحكم بالإعدام على متهمين أبرياء هو قمة الظلم، واليوم يلقون القبض على أهالى الحى بطريقة عشوائية ليكمموا أفواه المعترضين على الأحكام، حرام عليهم».

رشا عبدالعال، جارة المتهم السيد حسيبة، أكدت أن المتهم له شعبية كبيرة فى المنطقة، وهو ما دفعها للمشاركة فى التظاهرات التى دعا إليها الشباب على مواقع التواصل الاجتماعى، وشاركت نساء الحى فى الوقفة الاحتجاجية التى وصفتها بالسلمية، وتابعت: «أشعل بعض الصبية كاوتشات السيارات لتنير الشوارع من الظلام بعد فصل الكهرباء، وفجأة انهال علينا الأمن بالضرب والسب بألفاظ خادشة للحياء، فالشرطة تجبر الشباب على انتهاج العنف ضدهم، لأنهم يلقون القبض عليهم دون دليل إدانة أو اتهام، ويتعاملون مع الجميع بطريقة سيئة»، وأشارت سهيلة حازم، من سكان المنطقة، إلى أن «السيد حسيبة برىء، ودائماً ما كانت يده ممدودة بالخير للجميع»، لافتة إلى أن أحد عناصر الشرطة اعتدى عليها بالضرب أثناء مشاركتها فى التظاهرات.

وأوضحت رية حامد، مُدرسة، من أسرة أحد المقبوض عليهم، أن الاستنفار الأمنى فى شوارع المحافظة غير مسبوق، وطالبت الشرطة بتوفير جهدهم لمحاربة الإرهاب والإرهابيين بدلاً من محاربة أهل بورسعيد الغاضبين على حكم إعدام أبنائهم، على حد تعبيرها، منددة بالقبض على طالب مصاب بالشلل فى إحدى ساقيه، دون أن تأخذهم به رحمة.


مواضيع متعلقة