الصحة موت على نفقة الدولة | مستشفيات المنيا الحكومية خارج الخدمة.. وكل شىء فى المستوصفات بـ«البركة»

الصحة موت على نفقة الدولة | مستشفيات المنيا الحكومية خارج الخدمة.. وكل شىء فى المستوصفات بـ«البركة»
يشهد قطاع الصحة فى المنيا تدهورا غير مسبوق، فالمستشفيات الحكومية أصبحت خارج الخدمة، بينما العيادات الخاصة مزدهرة، أما عن المستوصفات المنتشرة فى القرى فكل شئ فيها يسير «بالبركة».
«الوطن» اقتحمت أسوار المستشفيات الحكومية، والمستوصفات، لتتعرف على ما يدور خلف أسوارها من مآس وآلام:
لا يختلف اثنان من أبناء المحافظة على وصف المستشفيات الحكومية بـ«الخرابات»، وهو ما لمسه المحافظ اللواء سراج الدين الروبى بنفسه، أثناء جولاته الميدانية، قبل أشهر، حينما رأى عددا من أهالى مركز أبوقرقاص متجمهرين أمام مستشفى «الفكرية المركزى»، بسبب تعفن جثة مواطن يدعى رفاعى رمضان إسماعيل، تعرض لحادث أودى بحياته، ولم يتعرف عليه أحد وقتها، وظلت جثته فى ثلاجة المستشفى المعطلة لمدة 15 يوما حتى تعفنت تماما، قبل أن يتعرف عليها أهل المتوفى.
وشهدت نفس المستشفى واقعة غريبة، إذ تشاجر طبيبان بـ«المشارط» أثناء إجراء جراحة لأحد المرضى داخل غرفة العمليات، واستطلع المحافظ آراء المواطنين وقتها من خلال موقع «فيس بوك»، لمساعدته على اتخاذ القرار المناسب حيال هذه الواقعة، ثم أوقف المدير والطبيبين عن العمل، وأحال الموضوع برمته إلى النيابة.
والأطباء فى هذه المستشفيات العامة يتعاملون مع المرضى على طريقة «اخلص علشان أشوف غيرك»، هذا ما يؤكده خلف عبدالله، مدرس ثانوى، مشيرا إلى أن «المعاملة سيئة، ولا تليق بالآدميين، والأدوية لا تغنى ولا تشفى مريضا، وتشعر وأنت داخل إلى هذه المستشفيات بأنك تطلب صدقة أو إحسانا».
أما حسين رجب عبدالصالحين، أمين عام اللجنة النقابية للعاملين بالتأمين الصحى، فيصف طرق التعقيم فى المستوصفات الطبية بـ«الكارثية»، لأنها «تسير ببركة المولى»، مؤكدا أن المستوصفات المنتشرة فى قرى المحافظة تسعى فقط لجمع الأموال وتتاجر بصحة الناس، على حد قوله، وأن أغلب معاونى الأطباء فى هذه المستوصفات غير مؤهلين، وحاصلون على دبلومات فنية، وربما شهادات محو أمية، ومع ذلك فهم «يتعلمون» فى المرضى، ويترك الأطباء لهم المجال.
وأضاف «عبدالصالحين» أن طرق التخلص من نفايات ومخلفات المستشفيات، وخاصة الأجزاء المستأصلة من الأعضاء البشرية، غير آمنة وبدائية، وتشكل خطرا كبيرا على العاملين والمرضى معا.
وعن مستشفى المنيا الجامعى حدث ولا حرج، فقبل الثورة بقليل فتح أعضاء مجلس محلى المحافظة النار على مظاهر الإهمال الجسيم والفوضى فيه. وعندما طالب المجلس بحضور الدكتور ماهر جابر، رئيس الجامعة وقتها، قامت الدنيا ولم تقعد، ووقعت أزمة طاحنة بين المجلس والدكتور أحمد ضياء الدين، محافظ المنيا الأسبق، بسبب رفض المحافظ حضور الجلسة، مبررا ذلك بأن المستشفيات الجامعية لا تخضع لرقابة المجالس المحلية، وأن قانون تنظيم الجامعات ينص على ذلك، وكان التبرير المعتاد من إدارة الجامعة بأنها «مستشفيات تعليمية». ومنذ ذلك الوقت لا يجرؤ أحد أن يتناول مستشفيات الجامعة بالنقد.
أخبار متعلقة:
سيدى الرئيس القادم.. الصحة موت على نفقة الدولة
«معهد الأورام».. مرض خبيث فى منظومة الصحة
استقبال الزقازيق.. الموت البطىء فى مستشفى الحكومة
«كفر الزيات العام».. علاج بالنهار.. ومخدرات بالليل
«الدقهلية» عاصمة الطب سابقا.. أهلها مرضى بالالتهاب الكبدى والفشل الكلوى
«صدر الجيزة».. قطط تستوطن العنابر.. ومرضى يعالَجون فى الشارع
«التل الكبير» عناية مركزة بـ«بلطجية» .. وطبيبة: خدمات الحكومة الطبية «أكذوبة»