أسباب سجن "أبو اسماعيل": المتهم لبى نداء حصار المحكمة.. ونطمئن للتحريات

كتب: علاء يوسف

أسباب سجن "أبو اسماعيل": المتهم لبى نداء حصار المحكمة.. ونطمئن للتحريات

أسباب سجن "أبو اسماعيل": المتهم لبى نداء حصار المحكمة.. ونطمئن للتحريات

فصلت محكمة جنايات شمال القاهرة برئاسة المستشار شبيب الضمرانى، أسباب حكمها في قضية "حصار محكمة مدينة نصر" المتهم فيها القيادي السلفي حازم صلاح أبو إسماعيل، مؤسس حزب الراية السلفى، و16 آخرين.

حيث تضمن الحكم معاقبة أبو اسماعيل و5 آخرين بالسجن لمدة خمس سنوات، ومعاقبة 11 آخرين بالسجن 10 سنوات، لاتهامهم بالتحريض على حصار محكمة مدينة نصر، في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، في ديسمبر 2012.

وقالت المحكمة فى أسباب حكمها، الصادر يوم 29 يناير الماضي، إن" أبو إسماعيل" وبقية المتهمين استجابوا للدعوة الموجهة لهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، بالتوجه إلى مقر محكمة مدينة نصر لحصارها، وذلك باستعمال القوة والتهديد والعنف مع أعضاء النيابة العامة، وذلك لإجبارهم بغير حق على منعهم من أداء أعمال وظيفتهم وإجبارهم على استعداد أمر إخلاء سبيل المتهم أحمد محمد محمود عرفة في القضية رقم 48596 لسنة 2012 جنايات مدينة نصر أول، وقد تحقق لهم ذلك وتم إخلاء سبيل المتهم المذكور من سرايا النيابة.

وردت المحكمة على الدفوع التى أبداها دفاع المتهمين، موضحة أن الدفع بإنعدام الاتفاق الجنائي قائم على أساس غير سليم من الواقع والقانون، وفي هذا السياق قالت إنه من المقرر ألا يُشترط لتحقيق الاشتراك بطريق المساعدة أن يكون هناك اتفاقًا سابقًا بين الفاعل والشريك على ارتكاب الجريمة، بل يكفى أن يكون الشريك عالما بارتكاب الفاعل الجريمة وأن يساعده في الأعمال المجهزة لارتكابها، ولما كان المتهم الأول وبقية المتهمين لبوا النداء بالتوجه صوب المحكمة وحصارها، وذلك باستعمال القوة والعنف لإجبار النيابة لإصدار النية قرار بإخلاء سبيل المتهم المذكور في الجناية سالفة الذكر، وقد تحقق ذلك.

كما ردت المحكمة على الدفع ببطلان تحريات الأمن الوطنى بالقضية، قائلة إن تقدير جدية التحريات من عدمه يخضع لمحكمة الموضوع، ولما كانت المحكمة تطمئن إلى التحريات التي أجريت وترتاح لها لأنها تحريات صريحة وواضحة وتصدق من أجراها وتقتنع بأنها أجريت فعلاً بمعرفة النقيب "ع.م" الضابط بقطاع الأمن الوطنى، وجاءت متفقة مع ظروف الواقعة وملابساتها ومن ثم فإن المحكمة تعول عليها، وتلتفت عن الدفع.

وبالنسبة للدفع بانتفاء أركان جناية التعدى على موظف عمومى، بقولها إن الجريمة تتكون ركن مادى، ومعنوى، وأدبى، حيث نصت المادة 137 مكرر/أ عن الركن الأول أنه يتحقق بما يصدر عن الجاني من أعمال القوة أو العنف أو التهديد قبل الموظف العام أيا كانت درجة القوة أو العنف أو التهديد قبل الموظف العام يستوي في ذلك أن تترك القوة أو العنف أثرًا أصلاً.

وكان ما صدر من المتهم الأول وباقى المتهمين وآخرين مجهولين من حصار المحكمة من الخارج وحصار لمبنى النيابة العامة الكائنة بذات مبنى المحكمة، بأعداد تقارب الألف وهتافات صدرت منهم ضد النيابة العامة والشرطة والطرق على أبواب ونوافذ مكاتب أعضاء النيابة وطلب المتهم الثانى والثالث رئيس نيابة قسم أول مدينة نصر إخلاء سبيل المتهم أحمد عرفة، من الساعة 10 صباحًا حتى صباح اليوم الثانى على النحو الثابت في الأوراق، وقد تحقق ما أرادوا وتم إخلاء سبيل المتهم، دون إتباع الإجراءات القانونية المتبعة في هذا الشأن وهو ما يحمل معنى القوة أو العنف بالتهديد بالإيذاء إذا لم تستجيب النيابة العامة لمطلبهم.لتختتم المحكمة منوهةً بإطمئنانها لما قرره شهود الواقعة وتحريات الأمن الوطنى من تواجد المتهم "حازم أبوإسماعيل" على مسرح الحادث، وإن كان برفقة المتهمين.

ولهذه الأسباب حكمت المحكمة حضوريا بمعاقبة المتهم محمد حازم صلاح أبو اسماعيل و5 آخرين بالسجن لمدة خمس سنوات، ومعاقبة 11 آخرين بالسجن 10 سنوات. صدر هذا الحكم وتُلى علنا بجلسة 29 يناير 2017.


مواضيع متعلقة