زجاجات خمر وأعقاب سجائر على سور «حديقة الطفل»

زجاجات خمر وأعقاب سجائر على سور «حديقة الطفل»
- أعقاب السجائر
- أمين شرطة
- الحديقة الثقافية
- الروائح الكريهة
- السيدة زينب
- المركز القومى لثقافة الطفل
- أبو
- أدوات كهربائية
- أعقاب السجائر
- أمين شرطة
- الحديقة الثقافية
- الروائح الكريهة
- السيدة زينب
- المركز القومى لثقافة الطفل
- أبو
- أدوات كهربائية
تُحاط بركام من القمامة، وفُتات طعام ملقى بطول السور، يتناثر حولها قطع ذات حواف حادة من زجاجات الخمر التى ربما سقطت من أحدهم ليلاً، بينما تنبعث منها رائحة كريهة تؤذى المحيطين بها، حتى احتقن الأهالى غضباً وخوفاً على صغارهم من التنزه داخل «الحديقة الثقافية للأطفال»، بحى السيدة زينب، التى أصبحت وكراً للمخلفات وتجمعات العاطلين فى عتمة الليل.
تحول السور الخاص بالحديقة إلى مرحاض للمارة والمتجولين بشارع محمد أبوالدهب فى السيدة زينب، الأمر الذى جعل يحيى أحمد، 43 عاماً، صاحب محل أدوات كهربائية أمام الحديقة، يمنع أطفاله من دخولها: «هو ده منظر حديقة.. ده أنا باخاف اولادى يدخلوا مايخرجوش تانى»، ووصف المشهد بـ«المرعب»، نظراً إلى إحاطتها بأعقاب السجائر وزجاجات الخمر: «حاجة فى منتهى البشاعة لما عيال صغيرة تشوف ده». «الشباب البايظ بالليل بيقعد جنب السور هنا ونصحى الصبح نلاقى القرف بتاعهم ده»، عبر «يحيى» عن استيائه من المشهد الذى يصادفه دائماً أمام محله الواقع أمام الحديقة: «رُحت اشتكيت قبل كده فى قسم السيدة قابلنى أمين شرطة قال لى انت من زمان فى المنطقة، جاى تشتكى دلوقتى، كبر دماغك»، ولم يجد لشكواه صدى إيجابياً: «اولادى لما بيطلبوا منى يدخلوا الحديقة باعتبارها قريبة من البيت، باقول لهم إياكوا تفكروا تروحوها تانى». {left_qoute_1}
طفح الكيل بـ«هشام حسن»، صاحب أحد العقارات المقابلة للحديقة، من الروائح الكريهة: «إزاى دى حديقة ثقافية للطفل، وإزاى مش عارفين ياخدوا بالهم من اللى حواليها.. ومحاوطينها بسور طويل كأنها سجن»، بمجرد أن تدق عقارب الثانية عشرة بعد منتصف الليل، يبدأ العاطلون فى الخروج من جحورهم ليستقروا أمام السور. «يعنى اللى بنقدر عليه بنعمله.. وساعات نمسك مقشاتنا وننضف قدام بيوتنا»، يحاول «حسن» تجديد وتنظيف السور، كما يقوم هو وجيرانه بمنع أطفالهم من اللعب بجوار السور أو داخل الحديقة.
«كلمت الحى أكتر من مرة علشان ينضفوا الحديقة، وفى كل مرة يبعتوا حد ينضفها تتوسّخ تانى»، كان هذا تعليق ميرفت موسى، رئيس المركز القومى لثقافة الطفل، التى أكدت أنه ونظراً لكبر مساحة الحديقة، يتعاون المركز مع إحدى شركات النظافة، للعمل على تنظيفها، والاهتمام بالسور الرئيسى لها، مشيرة إلى أن البلطجية والعاطلين ينتهزون الفرصة ليلاً لقضاء وقت فراغهم أمام الحديقة، وذلك بعد ساعات العمل الرسمية للموظفين، مؤكدة أنه ليس فى يديها شىء تفعله أكثر من ذلك: «إحنا بننضف ومالناش دعوة ببعد كده، الناس هى اللى بتوسخ.. والقسم مسئول بقى يجيب حراسة للمكان».