أكذوبة الماضى وفن الحاضر ومستقبل السياسة الأمريكية
- إطلاق النار
- اتفاقية السلام
- الأمن القومى المصرى
- الاحتلال البريطانى
- الاقتصاد الأمريكى
- الحرب والسلام
- الدولة المصرية
- الرئيس الأمريكى
- الرئيس السادات
- أبريل
- إطلاق النار
- اتفاقية السلام
- الأمن القومى المصرى
- الاحتلال البريطانى
- الاقتصاد الأمريكى
- الحرب والسلام
- الدولة المصرية
- الرئيس الأمريكى
- الرئيس السادات
- أبريل
«99% من أوراق اللعبة فى يد أمريكا».. كان هذا وصف الرئيس السادات عن مرحلة حرب 73 وقبل قبول قرار وقف إطلاق النار ومنها إلى مائدة المفاوضات، ومن هنا إن كنت تتفق أو تختلف مع سياسة التفاوض أو قرار قبول وقف إطلاق النار أو حتى اتفاقية السلام فهذا لا يعنينى فى ما أريد أن أناقشة فى هذا المقال، لكننى فقط أود أن أسلط الضوء على أن وجهة نظر المصريين قد تغيرت من أن العقل المدبر لكل الكوارث التى نعيشها قد تبدلت وحلت الولايات المتحدة الأمريكية عقلاً مدبراً بديلاً عن بريطانيا، وبما أن المواطن المصرى اعتاد على حجب المعلومات وبالتحديد ما يتعلق بالسياسات الخارجية فسبحت العقول فى التفكير فى ذلك وتخيل ماذا تكون الدولة التى وصفها قائد الحرب والسلام بأنها تملك كل الأدوات التى تمنحها التحكم فى قواعد اللعب فى المنطقة بأكملها وإن لم يتصوروا أن الأدوات قد تتيح لهم التحكم فى العالم أجمع وبالأخص أن مرحلة ما قبل الحرب كانت تردد دائماً أن الإنجليز هم من يريدون بنا السوء وربما كان هذا معتمداً لأن الدولة المصرية ظلت تعانى من الاحتلال البريطانى إلى أن وقع الزعيم الراحل جمال عبدالناصر اتفاقية الجلاء.
ومن هنا نبدأ بوضع القليل من التساؤلات:
هل حقاً أمريكا هى من تملك الأدوات؟
هل حقاً المواطن المصرى يعانى حجب المعلومة؟
هل حقاً نخشى المستقبل الغامض مع الأمريكان؟
وبكل سهولة نستطيع أن نجد إجابات عن هذه التساؤلات من قراءة عابرة فى الماضى القريب. فأدوات أمريكا ما هى إلا أكذوبة صدقها العرب، والمصريون بالأخص، إلى أن امتصت ثروات المنطقة لتجعل منها جداراً عازلاً بينها وبيننا كعرب وأصبحت تمتلك مناخاً اجتماعياً واقتصادياً يساعدها فى التقدم العسكرى والتكنولوجى والذى بات لهم ضرورياً بتوجيه ضربات استباقية لوضع المنطقة العربية بأكملها فى حالة صراع دائم يحقق الهدف المرجو لأمريكا وهو نهب الثروات ليس إلا.
أما عن حجب المعلومة فبكل وضوح أتحدث عن المواطن المصرى، فالتاريخ أثبت بالقطع أن مصر هى أساس تقدم الشعوب العربية، ودليلى على هذه الكلمات حين حجبت معلومة حقيقة تنظيمات الإخوان و6 أبريل وغيرهما عن المصريين ما قبل 2011 كانت سبباً رئيسياً فى نجاح هذه التنظيمات فى تنفيذ الأجندة الأمريكية التى استهدفت أعمدة الدولة المصرية سعياً لهدمها ولكن هيهات فحين أدركت مؤسسات الدولة أهمية توضيح المعلومة لتكون متاحة للمواطن لكى يفكر بعقله ويعى حجم المؤامرة فكانت النواة لبداية أكبر حشد فى تاريخ البشرية فى «30 يونيو» معلناً كسر الأجندة الأمريكية وتعديل المسار بإرادة مصرية خالصة ولا عزاء لأصحاب أوراق اللعبة فالحقيقة تقول «100% من أوراق اللعبة فى يد الشعوب أصحاب العقول المستنيرة»، وهكذا تتضح حقيقة الدور الذى لعبته أمريكا مع تنظيمات أنشأتها بريطانيا منذ عهد الاحتلال وهكذا تتضح أهمية توافر المعلومة حفاظاً على الأمن القومى المصرى.
أما إن كنا نخشى المستقبل فى التعامل مع أمريكا فالواقع يؤكد أن المصريين أدركوا قوتهم الحقيقية وبشهادة الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» أن أمريكا لن تستطيع تحمل عواقب فشل جديد فى سياساتها الخارجية وأعلن عن سعيه لاتخاذ مسار جديد يهتم بإنقاذ الانهيار الحالى فى الاقتصاد الأمريكى والسعى لإيجاد مساحة جديدة لإزالة روح الكراهية التى ملأت قلوب أغلبية الشعوب العربية تجاه الشعب الأمريكى.
وختاماً، ثلاث رسائل:
1- لشعبنا العظيم: قوة الشعوب فى تكاتفها حفاظاً على أمنها القومى فتلك هى الخطوة الأولى لتحقيق رخاء اقتصادى واجتماعى وغيرهما..
2- للقيادة ومؤسسات الدولة: توافر المعلومة التى توضح حقيقة الخطر الذى قد يمس الأمن القومى هو أساس تكاتف الشعب.
3- للشعوب العربية: أدركوا اللحظة الفارقة وكفاكم تطاحناً لمصلحة الغرب وأمريكا.