المرض يسجن "عم محمد" في فراشه.. وزوجته تعمل بـ"اليومية" لتوفير النفقات

المرض يسجن "عم محمد" في فراشه.. وزوجته تعمل بـ"اليومية" لتوفير النفقات
- كفر الشيخ
- دسوق
- اسرة تعيش تحت خط الفقر
- قرية سنهور المدينة
- عامل
- كفر الشيخ
- دسوق
- اسرة تعيش تحت خط الفقر
- قرية سنهور المدينة
- عامل
على مرتبة مُهلهلة وضعت على أرضية غرفة ضيقة، مسقوفة بـ"القش" والبوص، جوانبها مُزينة بالشروخ مملؤة بالصدأ، يعيش محمد عبد ربه جنيدي، الذي يبلغ من العمر 48 عاماً، مُصاباً بجلطة بعد ان أكل المرض جسده هو واسرته التي تعاني الفقر.
فداخل مسكن أشبه بمقبرة في قرية سنهور المدينة التابعة لمركز دسوق بمحافظة كفر الشيخ، تجد "محمد" قعيد الفراش عاريا وعظامه تلتف حول جسده، مرضه جعله أشبه بجثة عبارة عن هيكل عظمي فقط وأصبح ملازم الفراش لا يقدر على الحركة منذ عدة أشهر ما اضطر زوجته الخروج للعمل بـ"اليومية" لتوفير نفقات علاجه التي تتعدى الـ3 آلاف جنيه شهرياً، حيث إنه لا يتلقى أي معاشات أو أموال من الدولة، لكونه لم يبلغ سن الـ60 للحصول على معاش، وأنه ليس موظفاً، حيث كان يعمل باليومية في أراضي المزارعين، تتخيل أنك عندما تسأله عن أحلامه أنه سيجيبك بطلبات كثيرة، فتتفاجأ بحالة رضى بالقضاء والقدر التي تنتابه ولا يطلب سوى قيام الدولة بتوفير نفقات علاجه، لكي يستطيع الحركة مجدداً للإنفاق على أسرته.
يقول محمد "قعيد الفراش": "أعيش وزوجتي وولدي وابنتي في منزل عبارة عن غرفة واحدة ودورة مياه، وكنت أعمل عاملاً باليومية وأستطيع توفير نفقات أسرتي، حيث إن نجلي في الابتدائية لكنني فجأة أصبت بجلطة في القدم والذراعين منذ أكثر من 10 أشهر".
يضيف عم "محمد" قائلاً: "أعيش على مساعدات أهل الخير لتوفير نفقات علاجي فهناك أحد المتبرعين يساعدني من شهر لآخر في جزء من العلاج لكنني لم أستطع الانتظام في أخذه بسبب عدم وجود مال، وزوجتي تخرج من الصباح الباكر لتعمل بـ(اليومية) لتوفير نفقات الطفلين وتدبير باقي نفقات علاجي".
"نفسي ربنا يكرمني وأقدر أقف على رجلي مرة تانية وأساعد أسرتي وأبني بيت للطفلين، لكن ما باليد حيلة، الحمدلله على كل الحال ده قضاء وقدر لكن أنا بتمنى إن الرئيس السيسي ينظر للغلابة ويراعي الفقراء والمرضى، بلدنا مليانة خير"، كلمات قالها "عم محمد" بقلب حزين ودموع تأبى الخروج لكنك تشعر بكل حرف بها عند الاستماع إليه.
تقول سلمى، تلك الطفلة التي لم تبلغ عامها العاشر، إنها حزينة على جلوس والدها ملازماً الفراش، معبرة عن حزنها قائلة: "أنا دايماً بحس إن بابا هيموت وبدعيله وبصلي وبدعي ربنا إنه يخف ويقوم علشاني أنا وأحمد أخويا، ونفسي أقول للرئيس السيسي إحنا عايشين في أوضة كلنا وحالتنا صعبة بصلنا يا ريس".
وتختتم زوجة عم محمد الحديث قائلة: "ملقتش حد يساعدني من المسؤولين، أنا عايشة على مساعدات أهل الخير لكن الحياة بقت غالية محدش هيقدر يساعد حد، أنا محتاجة مصر تساعدني وتقف جنبي أعالج زوجي وأربي ولادي".
ناشدت الزوجة الرئيس السيسي علاج زوجها على نفقة الدولة، حيث إنه يتطلب توفير 3 آلاف جنيه شهرياً ثمن العلاج، في حين أنهم لا يملكون من حطام الدنيا شيئاً.