مبروك لـ«الفيس بوك» الحصول على الجنسية المصرية

كتب: إبراهيم العسال

مبروك لـ«الفيس بوك» الحصول على الجنسية المصرية

مبروك لـ«الفيس بوك» الحصول على الجنسية المصرية

هذا المشهد ليس ببعيد، سألنى صديق لى: عندك أكونت ع الفيس؟ فقلت له: لا.. . !، فإذا به ينظر لى نظرة عجب لم أعتدها من قبل مع ظهور ملامح الإشفاق واضحة على وجهه، فبادرته بالسؤال: إيه يا عم مندهش أوى كده ليه؟، فرد بسرعة: هو فيه حد فى مصر دلوقتى معندهوش أكونت ع الفيس بوك.. .. .. ! ومنذ ذلك الوقت عقدت العزم على اكتشاف دهاليز الشبكة العنكبوتية رغماً عنى لمحاولة مجاراة من حولى، على الرغم من جهلى الشديد بهذا العالم، شيئاً فشيئاً بدأت أهتم بقضاء الكثير من الوقت على الفيس بوك وتويتر حتى أصبح شيئا أساسيا فى يومى، خصوصا وهو يغنى أحيانا عن الجرائد الورقية فى معرفة آخر الأخبار، هو عالم خاص به الكثير من التناقض، ففيه تجد شابا فى المرحلة الثانوية بلغ به التقمص واعتبر نفسه ثائرا أو دنجوان، وفتاة تتصور نفسها نجمة سينمائية وآخر يستخدمه لمتابعة أخبار السياسة أو أخبار نجمه المفضل، كل هؤلاء يجتمعون بأفكارهم وثقافتهم وآرائهم المختلفة، حقا هو تواصل اجتماعى مثمر لا تحكمه أى قيود أو خطوط حمراء، الكل يغنى على ليلاه فيه نجد «الإسلامى - الليبرالى - اليسارى - الفلول - و اللى ملهمش فيها.. .. ! لكن الحلو ميكملش فهو تربة خصبة للأخبار المضروبة والمضللة، كثير من الناس لا يجيد فلترة هذه الأخبار يصدقونها جملة، وينشرونها كما هى، أصبح واقعا يعيشه الكثيرون، أشبه بالثلاجة الفارغة رغم علمك بذلك كلما تمر بجوارها تقوم بفتحها، هو إعادة تدوير لآراء وتعليقات المستخدمين داخل دائرة مغلقة فى نظام لا تحكمه أى قواعد، لك القدرة على نشر فكرة منافية للواقع أو المنطق باستخدام «أكونتك» الشخصى أو آخر مستعار. لقد أكسبناه طابعا مصريا خالصا، جعلناه يتكلم بلغتنا وينطق إفيهاتنا الساخرة ويتفاعل مع قضايانا المحورية، حتى أصبح واقعا نعيشه، وهنا يكمن سر المصريين، فنحن شعب فاعل وليس مفعولا به، يؤثر بشدة ولا يؤثر عليه، يأخذ من الحاضر ما يتناسب مع قيمه وتقاليده مع ربطه بالواقع المصرى الدائر، لا ننسى مشاركته معنا فى أيام الثورة والتحضير والدعوة لها فأصبح شريكا معنا، فعفوا «مارك زوكربيرج» فقد أعطينا «الفيس بوك» الجنسية المصرية.