معهد «جيت ستون» الأمريكى: «الإخوان» يعملون فى أمريكا وكندا من خلال منظمات إغاثية

معهد «جيت ستون» الأمريكى: «الإخوان» يعملون فى أمريكا وكندا من خلال منظمات إغاثية
- أمريكا الشمالية
- إجراءات صارمة
- إريك هولدر
- ارتكاب جرائم
- الأراضى المحتلة
- الأرض المقدسة
- الأسبوع الماضى
- الإمارات العربية المتحدة
- التحقيقات الجنائية
- آسيا
- أمريكا الشمالية
- إجراءات صارمة
- إريك هولدر
- ارتكاب جرائم
- الأراضى المحتلة
- الأرض المقدسة
- الأسبوع الماضى
- الإمارات العربية المتحدة
- التحقيقات الجنائية
- آسيا
نشر معهد «جيت ستون» البحثى الأمريكى، أمس، ورقة بحثية للكاتب والمحلل السياسى الكندى توماس كيجن، استعرض خلالها عدداً من المنظمات التى تُعد واجهة لجماعة الإخوان فى الغرب. وأوضح الباحث المشارك بمركز «الاستخبارات والدراسات الأمنية» بجامعة «كارلتون» بعض المنظمات العاملة فى الولايات المتحدة وكندا، وضرب أمثلة على ذلك بجمعيات ومنظمات، مثل منظمة «الأراضى المقدّسة» فى الولايات المتحدة.
وأشار «كيجن» إلى محاكمة جنائية جرت للمنظمة عام 2008، كما أشار إلى أن محاكمة منظمة الإغاثة المذكورة وُصفت بأنها «إحدى أكبر محاكمات تمويل الإرهاب فى التاريخ الأمريكى»، وكانت هناك توقعات بأن المحاكمة التى جرت عام 2008 سوف تتبعها محاكمات أخرى تطال المتورطين الآخرين ومن هم على صلة بالمتآمرين مثل مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية «كير»، والجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية، لكن مع تعيين إريك هولدر كنائب عام أمريكى فى عام 2009، تم تجميد جميع الإجراءات فى هذا الملف، ولم يتضح ما إذا كانت التحقيقات الجنائية الجارية تركز فقط على أولئك الأفراد الذين يديرون تلك المنظمات، التى فقدت صفتها كمؤسسة خيرية واكتسبت صفة «كيان إرهابى»، أو إذا كان يشمل التحقيق أيضاً أولئك الذين ساعدوا على إنشائها.
{long_qoute_1}
وتابع «كيجن»، حسبما نشره «جيت ستون»، أن وكالة الإيرادات الكندية ذكرت أن الصندوق الدولى لإغاثة الفقراء والمساكين «إرفان» فى كندا قد تم إنشاؤه عمداً للتحايل على قواعد تمويل الإرهاب الكندية. وتابع الكاتب أنه يبدو من الممكن أن تحاول إدارة الرئيس الأمريكى الجديد دونالد ترامب القضاء على الجماعات الإسلامية المتطرّفة فى الولايات المتحدة الأمريكية، ومن المحتمل أن ذلك سيكون له أثر ممتد فى كندا وأوروبا، مع زيادة الاهتمام بأمن الحدود والمسائل المتعلقة بتمويل الإرهاب.
وفى الورقة البحثية، التى جاءت تحت عنوان «المنظمات التى تُشكل واجهة للإخوان فى الولايات المتحدة وكندا»، قال الباحث الكندى إن عضو مجلس الشيوخ الأمريكى تيد كروز قدّم الأسبوع الماضى مشروع قانون يعتبر جماعة الإخوان منظمة إرهابية. وكان «كروز» النائب عن ولاية تكساس، قد قدّم لمجلس الشيوخ فى وقت سابق مشروع قانون لا يحظر إلا جماعة وحدها فى الولايات المتحدة، لكن أيضاً ثلاثة من واجهاتها: مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير)، والجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية (إسنا)، ومؤسسة «ترست» الإسلامية فى أمريكا الشمالية. وهذه الجمعيات التى تُتخذ هى واجهة للإخوان فى الولايات المتحدة، لها فروع فى كندا أيضاً.
وأوضح أن المنظمات التى تُمثل واجهة لجماعة الإخوان دائماً ما تكون لديها مشكلات تتعلق بالنشاط الإجرامى، وأنشطة التمويل الإرهابى والعلاقات السيئة مع السلطات القانونية، وتتراوح هذه المشكلات من كونها مدرجة ضمن المنظمات الإرهابية، أو اتهام تلك المنظمات بحيازة أسلحة وحتى الاعتقال بتهم تتعلق بأفعال جنسية غير قانونية مع فتاة قاصر تبلغ من العمر 12 عاماً، كما أن الكثير من التهم يتفق مع طبيعة الإخوان المتطرّفة، نظراً إلى انتهاجهم التغيير السياسى العنيف، وضرب الباحث مثلاً بأن كلاً من التحقيقات الجنائية وقوائم الإرهاب فى أمريكا الشمالية، بالنسبة لتلك المنظمات على سبيل المثال، كانت لها علاقة مباشرة بتمويل حركة «حماس» التى ترتكب أعمالاً إرهابية، كما أنها تعد فرعاً لجماعة الإخوان.
{long_qoute_2}
وأشار الباحث إلى أن المستقبل لا يزال غامضاً بالنسبة إلى مجموعة من الجماعات والأفراد والمنظمات، المتورطين فى المحاكمات الجنائية الخاصة بمؤسسة «الأرض المقدسة» للإغاثة والتنمية، المعروفة سابقاً باسم «صندوق الأراضى المحتلة»، فالمحاكمة الجنائية التى أُجريت عام 2008 أسفرت عن إدانات متعدّدة، وكانت المحاكمات توصف بأنها تتناول أحد أكبر تمويلات الإرهاب فى التاريخ الأمريكى، وكانت التوقعات عالية بأنه سوف تتبعها محاكمات أخرى تشمل المتآمرين والمشاركين المستهدَفين والمدرَجين فى القائمة، مثل منظمة «كير» فى الولايات المتحدة الأمريكية والجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية، ومع ذلك، مع تعيين إريك هولدر المدعى العام، بدا أن الإجراءات تم تجميدها، ولم يتضح بعد إذا كان النائب العام الأمريكى المقبل سوف يفتح تلك الملفات مرة أخرى أم لا. وأشار الباحث إلى أن منظمة «كير» فى الولايات المتحدة الأمريكية قد تم تعريفها مراراً وتكراراً كمنظمة تُمثل واجهة لجماعة الإخوان، كما أنه تم إدراجها كمنظمة واجهة للإخوان وككيان إرهابى بدولة الإمارات العربية المتحدة فى عام 2014، علاوة على أن العاملين والموظفين السابقين فيها لهم تاريخ مريب مرتبط بأنشطة إجرامية، كما أن بعض موظفى «كير» اتهموا بجرائم جنائية أو تم ترحيلهم مثل راندال إسماعيل الذى اتهم بحيازة أسلحة وعبوات متفجرة، وبسام خفاجى الذى اتهم بالاحتيال المصرفى، والاحتيال فى الحصول على تأشيرة، وكذلك غسان العشى الذى اتهم بتمويل حركة «حماس»، ونبيل سعدون الذى تم ترحيله لعلاقته بالجماعات الإرهابية، كما تم اتهام أعضاء آخرين وبعض جامعى التبرعات لـ«كير».
وأشار إلى أنه فى كندا، لا تزال التحقيقات مستمرة من جانب الشرطة الملكية الكندية بشأن «صندوق الإغاثة الدولى» ومنظمة (إرفان) التى كانت إحدى أربع منظمات تمثل واجهة للإخوان فى كندا، وتم تحديد تلك المنظمات فى جلسة شهيرة لمجلس الشيوخ الكندى فى عام 2015، وهى منظمة كندا للإغاثة الإسلامية، ورابطة المسلمين الكنديين، والمجلس الإسلامى الوطنى الكندى، المعروف سابقاً بـ«كير»، وهى فرع من منظمة «كير» الأمريكية، طبقاً لمعلومات صادرة عن الخارجية الأمريكية. وأشار إلى أن منظمة «إرفان» لم تعد منظمة خيرية بسبب تمويل الإرهاب فى عام 2011، ثم أدرجتها حكومة كندا فى وقت لاحق ككيان إرهابى فى عام 2014، وليس من الواضح إذا كانت التحقيقات الجنائية الجارية سوف تُركز فقط على الأفراد العاملين بالمنظمة ومديريها قبل وبعد إدراجها ككيان إرهابى، أو أن التحقيق سوف يشمل من أسسوا المنظمة أيضاً.
{long_qoute_3}
وبالنسبة إلى رابطة الطلاب المسلمين، فقد تأسّست الرابطة فى الولايات المتحدة وكندا فى يناير عام 1963 من قبل أعضاء فى جماعة الإخوان فى جامعة إلينوى. وكان تأسيسها نتيجة الجهود التى تدعمها السعودية لإنشاء شبكة من المنظمات الإسلامية العالمية من أجل نشر أيديولوجيتها، وكانت فى الأساس ممولة سعودياً، ويسيطر عليها جماعة الإخوان، وقد تم تحديد أسماء ينتمون إليها، منهم من حارب إلى جانب جماعة طالبان وتنظيم القاعدة، ومنهم من أدين بمحاولة تفجير قطار السكك الحديدية عبر الحدود، ومنهم من اتُّهم بارتكاب جرائم تتعلق بالإرهاب، ويعتقد أنه قُتل فى سوريا ضمن قوات تنظيم داعش.
وأشار الباحث إلى أن بعض مستشارى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لديهم آراء قوية بشأن جماعة الإخوان، ومن بينهم وليد فارس، الذى يُفضّل حظر جماعة الإخوان فى الولايات المتحدة، بينما يرى بعض المستشارين الآخرين مثل فرانك جافنى، وبيتر هوكسترا، يرون أنهم على دراية جيّدة بأنشطة الجماعة. ويرى الكاتب أن جماعة الإخوان وجهت الأنظار إليها عن طريق تمويل الإرهاب وغيره من أشكال السلوك الإجرامى، كما أن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية بالولايات المتحدة الأمريكية وغيره من المنظمات شارك فى الحرب القانونية، ورفع دعاوى قضائية ضد منتقديه لإسكاتهم، وإجمالاً، فإن هذا النشاط والإجراءات القضائية التى اتخذوها جعلت الاهتمام يتزايد بهم، لا العكس، وكذلك ازدادت الأبحاث التى تناولت الجماعة بالتزامن مع زيادة السلوك المتطرّف العنيف فى أوروبا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، مما يجعل مزيداً من الاهتمام ينصب على دراستهم لمعرفة مصادر التطرّف التى تنتج وتمول الإرهاب، ويبدو أنه من الممكن أن تتخذ إدارة «ترامب» إجراءات صارمة ضد الجماعات المتطرّفة فى الولايات المتحدة الأمريكية، ويبدو أيضاً أن هذا سيكون له تأثير على كندا وأوروبا، لأن هذه الجماعات أثارت بالفعل الانتباه إلى نفسها، وقد تتخذ تلك الإجراءات عاجلاً وليس آجلاً.