«عبدالرحمن» يدعم السياحة بالتسلق: جمد قلبك

كتب: عبدالله عويس

«عبدالرحمن» يدعم السياحة بالتسلق: جمد قلبك

«عبدالرحمن» يدعم السياحة بالتسلق: جمد قلبك

كان صغيراً يتابع متسلقى الجبال عبر شاشة التليفزيون، يكتم أنفاسه مع لحظات الخطر كأنه يشاهد فيلماً مرعباً، وذات يوم سقطت كرة القدم أثناء لعبه مع أصدقائه فوق مبنى مهجور، ليجرب لأول مرة وهو دون العاشرة تسلق مواسير المبنى محققاً انتصاره الأول على المرتفعات، نمت الفكرة داخله وصار يتسلق كل ما يراه الناس خطراً حتى انتهى بالأهرامات، معتبراً أنه من ناحية يقوم بتشجيع السياحة لا سيما أن تسلق المرتفعات مفهوم يعرفه الأجانب جيداً، ومن ناحية أخرى فهى فرصة لأخذ صورة «سيلفى» مميزة.

بدأ الشاب فى تسلق المبانى المرتفعة حوله بحى العاشر، لكنه ومع ظهور الهواتف المحمولة الحديثة التى تتيح التصوير، فكر فى الخروج عن الدائرة الضيقة التى يتسلق بها: «فكرة إنى آخد صورة مميزة وخطيرة فى وقت واحد كانت بتشدنى، فبقيت أدوّر على أخطر وضع وآخد من خلاله صورة» يحكى «عبدالرحمن مضر» الذى أصبح معروفاً فى حيه السكنى بقدرته على التسلق، فكَّر فى تسلق الأهرامات منذ عامين، فاستدعى صديقه أحمد عبدالمنان الذى يرافقه فى كل مخاطرة، وتوجها معاً إلى الأهرامات وفى غفلة من رجال الأمن تسلق الشابان الهرم الأصغر حتى وصلا إلى قمته، وسط تشجيع من السائحين الذين وقفوا أسفل الهرم لمتابعتهما، ومع قدوم شرطة السياحة ونزول الشابين تم احتجازهما لساعات، فقانون حماية الآثار يمنع تسلق الأهرام باعتباره إتلاف أثر: «الناس كانت مبسوطة وبتشجعنا بس لما الشرطة أمرتنا بالنزول قلنا مش هنكررها تانى»، لكنه وبعد مضى 6 أشهر على الواقعة كرر الشابان الأمر ذاته.

ذات يوم شاهد الشاب العشرينى أحد الأوناش المرتفعة، فقرر تسلقه حتى وصل إلى نهايته ملتقطاً صوراً مميزة لنفسه، وما أن وصل الخبر إلى والده ووالدته حتى قاطعاه رافضين تصرفه، لكنه يؤكد: «أنا باخد كل احتياطاتى وبقدَّر الموقف، ولو الموضوع خطير عليا مش هعمله بس طبيعى الأب والأم يفضلوا قلقانين»، مشيراً إلى أنه يلعب منذ صغره ألعاب قوى بشكل غير رسمى وهو ما يمكنه من تسلق المرتفعات.


مواضيع متعلقة