محمد الحداد: «شرف» أستاذ هندسة طرق وليس متخصصاً في النقل البحرى.. وعهده كان الأسوأ في تاريخ القطاع

كتب: سلامة عامر

محمد الحداد: «شرف» أستاذ هندسة طرق وليس متخصصاً في النقل البحرى.. وعهده كان الأسوأ في تاريخ القطاع

محمد الحداد: «شرف» أستاذ هندسة طرق وليس متخصصاً في النقل البحرى.. وعهده كان الأسوأ في تاريخ القطاع

دعا الدكتور الربان محمد الحداد، استشارى تشغيل الموانئ وخبير النقل البحرى، إلى استحداث وزارة للبحرية التجارية والصيد تدير ملف «الاقتصاد البحرى» برمته بما فيه قناة السويس، معتبراً أن «غياب الإرادة السياسية وتفضيل أهل الثقة على أهل الخبرة يضرب قطاع النقل البحرى فى مقتل». وكشف «الحداد» فى حواره لـ«الوطن» أن مشروع تنمية محور إقليم قناة السويس ليس بجديد، بل هو حبيس أدراج وزارة النقل منذ عهد «السادات»، وأن اعتذار الدكتور عصام شرف عن عدم الاستمرار فى العمل بالمشروع لن يسبب أى مشكلة لأنه أستاذ فى هندسة الطرق وغير متخصص فى النقل البحرى، مشيراً إلى أن مستشار الوزارات المعنية بمشروع «تنمية محور إقليم قناة السويس» متخصص فى «ميكانيكا السيارات»، وإلى الحوار: * هل يؤثر اعتذار الدكتور عصام شرف عن عدم تولى مسئولية مشروع «تنمية محور إقليم قناة السويس» على بدء المشروع؟ - فى البداية أود أن أنوّه إلى أن هذا المشروع كان مُدرجاً ضمن خطة وزارة النقل منذ عصر الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وكان المشرف عليه المهندس حسب الله الكفراوى، وزير الإسكان آنذاك، وهنا نتساءل: لماذا لم يشرع «شرف» فى تنفيذ هذا المشروع، لا سيما أن الدراسات كانت فى متناول يده وفى درج مكتبه عندما كان وزيراً للنقل، ثم بعد توليه رئاسة مجلس الوزراء؟ والواقع أن هذا الاعتذار لم ولن يسبب أى مشكلة للمشروع لأن «شرف» لم يكن متخصصاً فى النقل البحرى أو اللوجيستيات، بل هو متخصص فى هندسة الطرق، كما أن القطاع كان فى عهده فى أسوأ صوره، وهو سبب إقصائه من وزارة النقل. * ما سبب الخلاف بين الجانب الحكومى والفريق الاستشارى؟ - أعتقد أن سبب الخلاف بين الجانبين هو انعدام الحوار، لأن «شرف»، كما أسلفت، متخصص فى هندسة الطرق وهو ممثل الحكومة، هذا بالإضافة إلى أن مستشار الوزارات المعنية بالمشروع متخصص فى «ميكانيكا السيارات»، وبالتالى لا بد من وجود خلاف وعدم تلاقٍ فى الرؤى. * هناك العديد من المشروعات المطروحة لتعمير إقليم قناة السويس وسيناء.. فمن أين نبدأ؟ - أرى ضرورة استكمال المشروعات التى بدأنا فيها مثل شرق التفريعة أولاً، ثم بعد ذلك طرح جميع المشروعات على لجان متخصصة لدراسة كل مشروع على حدة من النواحى الاستراتيجية والأمنية والاقتصادية والبحرية والصناعية والزراعية، وإمكانية تنفيذه واستبعاد المشروعات التى لا جدوى لها، ومن ثم ضمها فى مشروع واحد يُطرح بعد ذلك للحوار المجتمعى عبر الإعلام، وبعد الموافقة عليه يُكلف أحد المكاتب الاستشارية الدولية المتخصصة لإعداد دراسة الجدوى، ثم يُعرض على المجالس النيابية لإقراره والبدء فى تنفيذ المرحلة الأولى منه. * وماذا عن تأسيس هيئة مستقلة بقانون مستقل لهذا المشروع؟ - هيئة مستقلة تعنى فتح «الأبواب الخلفية» وإهدار مبدأ الشفافية، وأرى أن الوضع الأمثل هو استحداث وزارة مستقلة تتولى تنفيذ المشروع لحين الانتهاء منه، كما حدث أثناء بناء السد العالى. * هناك كلام عن «الدور القطرى»، فما مدى تأثيره على المشروع؟ - إذا وُجدت وزارة مختصة بالمشروع تنتهج نفس النهج الذى تنتهجه الدولة فى طرح المزايدات والمناقصات وتخضع للرقابة المحاسبية والشعبية فى وجود الشفافية التامة، أعتقد أن «الدور القطرى» لن يتعدى دور المستثمر العادى مثله مثل دور باقى المستثمرين. * فى ظل انهيار قطاع النقل البحرى حالياً، هل تستطيع الحكومة الترويج دولياً للمشروع؟ - هذا ممكن، ولكن فى حالة تغيير القوانين بشكل يتناسب مع الأنظمة العالمية، وحدوث ثورة إدارية فى قطاع النقل البحرى واستحداث وزارة للبحرية التجارية والصيد تدير ملف «الاقتصاد البحرى» برمته بما فيه قناة السويس، ووضع استراتيجية واضحة طويلة المدى تعطى المستثمر الضمانات الكافية، لا سيما فى علاقته مع العامل، لأن ما حدث فى ميناء «السخنة» أرعب جميع المستثمرين. * هناك دول لا تملك مقومات بحرية مثل مصر لكنها حققت طفرات وعائداً اقتصادياً من النقل البحرى.. ما الأسباب؟ - السبب هو أننا ليس لدينا الإرادة السياسية ونجيد «فن المراوغة» ونهوى «الشو الإعلامى» فقط بعيداً عن العمل، ودائماً نوكل الأعمال لأهل الثقة وليس لأهل الخبرة، وهو ما ضرب قطاع النقل البحرى فى مقتل.