مؤتمر الجمعية الأوروبية للكبد: مصر تتصدر نسب الإصابة بفيروس «سى» عالمياً

مؤتمر الجمعية الأوروبية للكبد: مصر تتصدر نسب الإصابة بفيروس «سى» عالمياً
قال الدكتور رفائيل ستيبان، رئيس وحدة الباطنة والكبد بمستشفى جامعة «فال دهيبرن» الإسبانية: إن مصر تتصدر دول العالم فى معدلات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائى فيروس «سى» بنسبة تتجاوز 15%.
وأوضح فى مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الكبد، الذى انعقد فى أمستردام فى الفترة من 24 حتى 28 أبريل، أن مصر مستقر للجيل الرابع من الفيروس «G4»، بينما يعتبر الجيل الأول من الفيروس «G1» هو الأكثر انتشارا فى الولايات المتحدة وأوروبا الغربية وكندا وأمريكا اللاتينية، فى حين ينتشر الجيل الثالث «G3» فى غربى آسيا والجيل الأول «G1» فى شرق آسيا.
وقال «ستيبان»: إن التهاب الكبد الوبائى المزمن «مرض صامت»؛ حيث تستغرق الأعراض وقتا طويلا للظهور، وبينما تتطور عدوى «فيروس سى» لتصل إلى مرحلة المرض المزمن فيما يقرب من 75 إلى 80% من المصابين ربما لا تشعر نسبة 70 إلى 80% منهم بأى أعراض.
وأوضح أن التهاب الكبد الوبائى المزمن يتطور إلى تليف كبدى فى حوالى 20% من المرضى، كما يموت 20% من المرضى بسبب تليف أو سرطان الكبد، ويعتبر سرطان الكبد هو ثالث أكبر سبب لوفيات السرطان فى جميع أنحاء العالم. وفى أوروبا، ارتفعت الوفيات الناجمة عن سرطان الكبد بشكل كبير خلال العقدين الماضيين، كما تجرى نصف عمليات زراعة الكبد نتيجة لحالات متأخرة مصابة بالتهاب كبدى بفيروس «B» أو فيروس «C».
وفيما يخص معدلات الإصابة عالميا قال إنها تبلغ فى بلجيكا 0٫87% وروسيا 1٫3-3٪ وأوكرانيا أقل من 3٪ وألمانيا 0٫63٪ وإسرائيل 0٫5٪ وإيطاليا 1٫3 حتى 12٫6 ٪ وأمريكا اللاتينية 1٫23٪ والبرازيل 0٫8 - 3٫4٪ والمكسيك 1٫6٪ والأرجنتين 2٫2-8٫5٪.
وأكد «ستيبان» أن الدواء الجديد «Boceprevir» الذى يؤخذ عن طريق الفم يرفع نسبة الاستجابة للعلاج بالإنترفيرون حتى فى الحالات المتأخرة مثل حالة تشمع الكبد، وأعلنت الشركة المصنعة للدواء أن هناك مفاوضات حالية مع الحكومة المصرية لاعتماده كعلاج مكمل لمرضى التهاب الكبد الوبائى «سى» مع جرعات «الإنترفيرون».
وقالت الشركة المصنعة للدواء فى مؤتمر صحفى خلال فعاليات المؤتمر: إن الشركة تقوم حاليا بالدراسات اللازمة لهذا الأمر فى مصر التى ينتشر فيها الجيل الرابع من الفيروس تمهيدا لتعميم استخدامه.
وذكرت أن الهيئات الرقابية فى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى أجازت الدواء أوائل عام 2011، وهو دواء عن طريق الفم لعلاج المراحل الأولى من الإصابة بالتهاب فيروس «C»، ويعد الدواء مضادا للفيروسات ويعمل عن طريق تثبيط إنزيم البروتين الذى يعيش عليه الفيروس، ويستخدم لعلاج التهاب الكبد الوبائى المزمن النمط الجينى الأول مع تركيبة من «الإنترفيرون» و«ريبافيرين» فى المرضى البالغين الذين يعانون أمراضا الكبد ولم يتلقوا أى علاج أو الذين أجروا جراحات فاشلة.
وذكرت الشركة المصنعة للدواء أنه جرى تقييم حالات 1500 مريض خلال ثلاث دراسات تكونت كل منهما من مرحلتين: الدراسة الأولى (HCV SPRINT-2) أجريت على المرضى المصابين بفيروس «سى» النمط الأول. أما الدراسة الثانية (HCV RESPOND-2) فأجريت على المرضى الذين فشل معهم العلاج باستخدام «الإنترفيرون» أو «ريبافيرين» عن طريق الحقن العضلى.
وانتهت الدراسات إلى أنه لا يوجد علاج واحد يناسب جميع المرضى بفيروس «سى»، وبعد إجراء عده تجارب سريرية على المرضى الذين يعانون الإصابة بفيروس «سى»، أمكن استخدام الدواء الجديد « Boceprevir» بشكل آمن وفعال فى المرضى الذين يعانون عدوى فيروس «سى» G1 وتليف الكبد بنسبة كبيرة؛ فالعلاج عن طريق هذا العقار أثبت فعالية مع المرضى الذين استجابوا جزئياً أو لم تتحقق لديهم استجابة لأى علاج آخر، كما أثبتت الدراسة أن عوامل السلامة فى العقار الجديد مطابقة للمعايير التى أعلنت عنها الشركة المصنعة.
وتوصلت الدراسات إلى أنه من 92% إلى 99% من المرضى الذين تم علاجهم بالعقار الجديد جاءت نتيجة فحص الفيروس لديهم سلبية بعد العلاج؛ حيث اختفى أثر الفيروس من الدم.
وقدم عدة أساتذة متخصصين فى ختام المؤتمر نتائج دراساتهم عن علاجات فيروس «سى»؛ حيث قال مارك بولير، الأستاذ بمستشفى سان جوزيف بباريس: «إن الدواء الجديد يعطى نتائج جيدة؛ حيث إن الأعراض الجانبية والمضاعفات أقل». وأوضحت دراسة للدكتور سافينو برونو، الأستاذ بجامعة ميلانو، أن فعالية الإنترفيرون تزيد مع استخدام «Boceprevir»، خاصة فى حالات التليف المتقدمة فى حين قال فريد بورداد، الأستاذ بجامعة تكساس الأمريكية: إن العلاج الثلاثى لفيروس «سى» (يقصد الإنترفيرون وBoceprevir وريبافيرين) لا يناسب جميع الحالات المرضية.