نتائج تغيرات «الخريطة السورية»: تحالفات غير متوقعة.. ومكاسب إيرانية وإدارة «ترامب» ستتعامل بحذر مع الملف السورى بالتنسيق مع موسكو

نتائج تغيرات «الخريطة السورية»: تحالفات غير متوقعة.. ومكاسب إيرانية وإدارة «ترامب» ستتعامل بحذر مع الملف السورى بالتنسيق مع موسكو
- أول عملية
- إصلاح اقتصادى
- إعادة تشكيل
- الانتخابات الرئاسية الأمريكية
- البحر المتوسط
- الجيش السورى
- الحدود الأفغانية
- الدكتور عبدالمنعم
- أجندة
- أستاذ العلوم السياسية
- أول عملية
- إصلاح اقتصادى
- إعادة تشكيل
- الانتخابات الرئاسية الأمريكية
- البحر المتوسط
- الجيش السورى
- الحدود الأفغانية
- الدكتور عبدالمنعم
- أجندة
- أستاذ العلوم السياسية
تحولت الساحة السورية من مجرد ساحة لمعارضة محلية خرجت للاحتجاج على الحاكم فى إطار «ثورات الربيع العربى»، إلى «ساحة دولية» تتداخل فيها القوى العالمية دعماً لأطراف بعينها أملاً فى أن تحصل على موطئ قدم ونفوذ فى المنطقة للاستخدام وقت الحاجة، حتى أصبح الوضع أشبه بالمواجهة المباشرة خاصة بين الطرفين الأكبر، وهما روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، وكان ذلك إلى جانب ظهور تنظيم «داعش» الإرهابى الذى كان ذريعة لعدد من الأطراف من أجل تنفيذ كل منهم الأجندة الخاصة به.
وشهدت الساحة السورية، مؤخراً، تغيرات عدة بعد تقدم الجيش السورى فى مواجهة الفصائل المعارضة، خاصة بعد السيطرة على مدينة «حلب» التى سيطرت عليها الفصائل المعارضة منذ 2011 عقب اندلاع الثورة ضد نظام الأسد، فى الوقت الذى سيطرت فيه قوات «الأسد» على المنطقة الغربية منها، ما أدى إلى وجود تغيرات دراماتيكية غيرت فى خريطة الساحة واختلاف فى «ميزان السيطرة» بين الأطراف.
{long_qoute_1}
الدكتور عبدالمنعم المشاط، الخبير فى الشئون والعلاقات الدولية، قال إنه «أولاً.. إعادة سيطرة الأسد على حلب هى بداية لنشر سلطة الدولة على سوريا بأكملها. كما أكدت إعادة السيطرة بمساعدة روسيا وإيران تغيّر مواقف أطراف دولية كثيرة وعلى رأسها تركيا، التى بدأت الحرب بتأييد تنظيم داعش الإرهابى، وأيضاً القاعدة، وجبهة النصرة، واتخذت موقفاً معادياً من بشار الأسد».
وأضاف «المشاط»، لـ«الوطن»: «بعد انتصار الأسد بمساعدة روسيا وإيران غيرت تركيا موقفها لتأييد التسوية السلمية وبقاء الأسد فى السلطة كمرحلة انتقالية، ولم تجد غضاضة فى التنسيق مع إيران وهى دولة شيعية»، مشيراً إلى أنه بعد السيطرة على حلب حدثت تحالفات لم تكن متوقعة، فـ«دولة يقال عنها إنها شيعية (إيران) وأخرى يقال إنها سنية (تركيا) وثالثة غير دينية (روسيا)، يتحالفوا ضد دول الخليج وحلفائها فى سوريا، والذين وقفوا ضد الأسد». وتابع «المشاط»: «لذلك إعادة تشكيل القوى السياسية فى سوريا تتم بمعزل تام عن دول الخليج رغم المليارات التى أنفقتها، وأعتقد أن هذا التنسيق الثلاثى لن يسمح للمخططات الغربية بإيجاد مناطق منزوعة السلاح فى سوريا. فلم تتحقق هذه المصطلحات، لأن هناك رفضاً لهذه الفكرة من روسيا وإيران وطبعاً سوريا، ولذلك حتى إذا عُرض الأمر على مجلس الأمن فلن يفلح بإصدار قرار بشأن إيجاد مناطق منزوعة السلاح». وعن تحول الموقف التركى، قال «المشاط» إن ذلك يتوقف على موقف دول الخليج، هل تريد التصعيد مع تركيا أم لا، مستطرداً: «لم يتوقف الأمر على موقف تركيا ولكن الخليج»، وتابع: «أعتقد أن دول الخليج لن تستمر فيما فعلته فى السنوات الخمس الماضية، فى تقديم الدعم والمساندة المالية للجماعات فى سوريا».
{long_qoute_2}
وكالة أنباء «رويترز» البريطانية، قالت إن استعادة النظام السورى السيطرة على «حلب»، تعد تفوقاً إيرانياً جديداً فى المنطقة، حيث استطاعت من خلال دعم «الأسد» عسكرياً ولوجيستياً أن تقترب من أن تؤسس لـ«الهلال الشيعى» الذى تسعى إلى تأسيسه فى منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن الدور الإيرانى كان حاسماً جداً فى حملة الرئيس السورى لهزيمة المعارضة المسلحة التى تواجهه، خصوصاً بعد أن استطاعت أن تمدد نفوذها الإقليمى من الحدود الأفغانية وحتى البحر المتوسط.
من جانبه، قال الدكتور جهاد الحرازين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة «القدس»، إنه فيما يتعلق بالساحة السورية، فإن «روسيا أصبحت عاملاً أساسياً بعدما استطاعت فرض كلمتها خاصة بعد وجود تحالف روسى تركى إيرانى»، موضحاً: «نجد أن الذى يمارس كل ما يتعلق بالأوضاع فى سوريا هى روسيا، سواء كان القصف أو الإخلاء أو التنسيق فروسيا هى اللاعب الأساسى».
وعن التأثير الأمريكى على الساحة السورية، يرى «الحرازين» أن الولايات المتحدة الأمريكية تحت إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب سيكون لها اتجاه مغاير فى التعامل مع الملف السورى، حيث إنها ستتعامل فيه بحذر خلاف إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما التى كانت فى بعض الأحيان تلقى اللوم على المجتمع الدولى تجاه سوريا، هذا الأمر الذى منح روسيا دوراً أساسياً، فـ«ترامب» تحدث فى أكثر من منفذ قبل نجاحه فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية عن أنه يجب حل الملف السورى بالتنسيق مع روسيا وبعض الدول الأخرى من أجل القضاء على الإرهاب»، لافتاً إلى أن ما قاله ترامب رسالة سياسية تختلف بعد توليه الرئاسة الأمريكية بحسب المصالح الأمريكية.
وأضاف «الحرازين»، لـ«الوطن»، أن الولايات المتحدة لن تغامر بالدخول فى المستنقع بشكل برى أو حربى كامل، ولكنها ستحاول أن يكون لها دور بالتنسيق مع روسيا وبعض الأطراف الأوروبية من أجل الوصول إلى حل يرضى جميع الأطراف، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكى المنتخب سيتجه اتجاهين، الاتجاه الأول عملية إصلاح اقتصادى داخل الولايات المتحدة الأمريكية والحد من البطالة، أما على الاتجاه الخارجى فسيحاول «ترامب» أن يكون له سياسة تعيد مكانة الولايات المتحدة ودورها الرئيسى بعيداً عن دور الظل الذى مارسته من قبل.
- أول عملية
- إصلاح اقتصادى
- إعادة تشكيل
- الانتخابات الرئاسية الأمريكية
- البحر المتوسط
- الجيش السورى
- الحدود الأفغانية
- الدكتور عبدالمنعم
- أجندة
- أستاذ العلوم السياسية
- أول عملية
- إصلاح اقتصادى
- إعادة تشكيل
- الانتخابات الرئاسية الأمريكية
- البحر المتوسط
- الجيش السورى
- الحدود الأفغانية
- الدكتور عبدالمنعم
- أجندة
- أستاذ العلوم السياسية