محمد بركات يكتب: "المنجمون.. وعام جديد"

كتب: محمد متولي

محمد بركات يكتب: "المنجمون.. وعام جديد"

محمد بركات يكتب: "المنجمون.. وعام جديد"

قال الكاتب الصحفي محمد بركات في مقال نشرته جريدة "الأخبار" تحت عنوان "المنجمون.. وعام جديد (٢)" إنه قد أصبح لافتا للانتباه مستوجبا للملاحظة ذلك الكم المنهمر من التوقعات والتنبؤات، التي انطلقت من كل هؤلاء المنجمين والمتنبئين، الذين خرجوا علينا من كل فج عميق مع نهايات العام الماضي وميلاد العام الجديد، ليزفوا إلينا رؤاهم لما هو متوقع ومنتظر من أحداث ووقائع تحملها إلينا حقيبة العام الجديد".

وأضاف بركات أنه ورغم ما تحمله هذه التوقعات في مجملها وما تشتمل عليه تلك التنبؤات في طياتها من نذير سوء في بعضها أو بشارة خير في بعضها الآخر بالنسبة للأفراد أو الجماعات أو حتي الدول والشعوب، وهو ما يجعلنا نتوقع عزوف الناس عنها وانصرافهم عن الاهتمام بها أو الاستماع إليها، إلا أننا نجد لها انتشاراً واضحاً وانصاتا متزايدا بين كل الفضائيات في غالبية البرامج الحوارية.

موضحا "في تصوري أن ذلك الإقبال والانتشار لا يعود في جوهره إلي تصديق عموم الناس لهذه التوقعات وتلك التنبؤات، ولكنه يرجع في جزء كبير منه إلي طبيعة البشر، وما جبل عليه الإنسان من فضول لمعرفة ما هو مخفي من الأمور، وما يتملكه من رغبة عارمة في الكشف عن المستور".

مختتما "رغم احترامي لما يقول به هؤلاء المتنبئون من أنهم لا يهرفون بما لا يعرفون، وما يؤكدونه من أن هذه التنبؤات هي نتاج دراستهم الطويلة ومعرفتهم الواسعة والدقيقة لعلوم الفلك والأبراج وحركة الشمس ومواقع النجوم والكواكب، وعلاقة كل ذلك بما يجري علي الأرض وما يقع للناس وما تجري به المقادير، إلا أنني ممن يؤمنون بأن ما يقع لنا هو نتاج عملنا، وأن الأفراد والجماعات والشعوب هم الذين يصنعون واقعهم ويبنون مستقبلهم بعقولهم وجهدهم وأيديهم، كما أذكرهم وأذكر نفسي بالقول المأثور »كذب المنجمون.. ولو صدفوا»‬".


مواضيع متعلقة